٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الأردن وصندوق النقد الدولي يتفقان على صرف 294 مليون دولار إضافية

يمهد اتفاق الأردن وصندوق النقد الدولي صرف 294 مليون دولار عبر مراجعتين تقنيتين لدعم استقرار السياسات الاقتصادية، في وقت حقق فيه الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 3% خلال النصف الأول من عام 2026.

الأردن وصندوق النقد الدولي يتفقان على صرف 294 مليون دولار إضافية

تفاصيل التمويل والمراجعات الفنية

أرى أن الاتفاق الذي توصل إليه الأردن وصندوق النقد الدولي يمهد الطريق لصرف 294 مليون دولار إضافية عبر مراجعتين تقنيتين، وهما المراجعة السادسة لتسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثالثة لتسهيل الصلابة والاستدامة، بعد مباحثات في عمان استمرت من 21 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026. صرح سيزار سيرا، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الأردن، بأن الاتفاق يتطلب استكمال إجراءات الموافقة من طرف المجلس التنفيذي. تتيح المراجعة السادسة صرف 133 مليون دولار من إجمالي تمويل يبلغ 1.2 مليار دولار. كما تتيح المراجعة الثالثة صرف 161 مليون دولار من إجمالي تمويل يبلغ 700 مليون دولار. ألاحظ أن هذه التمويلات تدعم استقرار السياسات الاقتصادية الكلية الاحترازية والتدابير الاستباقية التي تتبعها السلطات الأردنية لتخفيف تداعيات الصراع الإقليمي.

نوع المراجعة المبلغ المتاح للصرف إجمالي التمويل المعتمد
المراجعة السادسة 133 مليون دولار 1.2 مليار دولار
المراجعة الثالثة 161 مليون دولار 700 مليون دولار

أداء الاقتصاد وتحديات الموازنة

أقر بأن الاقتصاد الأردني حقق نمواً بنسبة 3% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعوماً بقوة الصادرات وتراجع الواردات غير النفطية وصمود التدفقات السياحية وتحويلات العاملين في الخارج. أرى أن انخفاض تدفقات السياحة الداخلة، وارتفاع تكاليف التجارة والنقل، وضعف الاستثمار الأجنبي المباشر، وارتفاع تقلب أسعار الطاقة تشكل عوائق حقيقية أمام استقرار الموازنة العامة. تسببت الحرب في نقص الإيرادات الضريبية بما يعادل 0.8% من الناتج المحلي خلال النصف الأول من العام. ومع ذلك، أجد أن قوة قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية في ميناء العقبة والتدفقات من تحويلات العاملين في الخارج ساهمت في موازنة هذه العوامل المعاكسة. تستهدف الحكومة خفض العجز الأولي إلى 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي في موازنة 2027، مع السعي لخفض الدين العام إلى نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028. أرى أن استمرار نمو السياحة الإقليمية وتطور دور ميناء العقبة كمركز إقليمي للتجارة يساعد في تحقيق هذه الأهداف المالية الصعبة.

ألاحظ أن قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود تأتي من التزام السلطات بالسياسات الاقتصادية الكلية والتدابير الاستباقية. أرى أن نمو الصادرات وقوة قطاع الخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الموسم الزراعي المواتي، ساعد في تقليص عجز الحساب الجاري. أجد أن التدفقات السياحية الإقليمية التي كانت أقوى مما كان متوقعاً، وتحويلات العاملين في الخارج، عملت كدروع واقية ضد الصدمات الاقتصادية الخارجية. أرى أن ازدهار الأنشطة التجارية في ميناء العقبة يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي هام للتجارة والنقل.