٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

8.4 مليون شخص يحتاجون مساعدات تغذوية في السودان وسط أزمة غذاء حادة

يحتاج 5 ملايين طفل في السودان إلى مساعدات تغذوية مع وصول سعر رغيف الخبز إلى 800 جنيه سوداني، في ظل معاناة 19.5 مليون شخص من انعدام الغذاء وتصاعد الهجمات بالمسيّرات التي استهدفت محطات الكهرباء.

8.4 مليون شخص يحتاجون مساعدات تغذوية في السودان وسط أزمة غذاء حادة

أرقام مرعبة لآلاف الأطفال الجوعى

تظهر نشرة قطاع التغذية في السودان للفترة من يناير إلى سبتمبر 2026 أن 8.4 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات تغذوية، من بينهم 5 ملايين طفل دون الخامسة و3.4 مليون امرأة حامل أو مرضعة. تجاوز سوء التغذية الحاد عتبة الطوارئ في 18 مسحاً من أصل 37 أجريت في مناطق مختلفة، وتجاوز في 7 مسوح أخرى معدل 20 في المئة. تتركز الكارثة في دارفور حيث تخطت 13 مسحاً من أصل 17 عتبة الطوارئ. تجاوزت المسوح العتبة في أم درمان بولاية الخرطوم، وتلكوك في كسla، والرهد في القضارف، وجبرة الشيخ في شمال كردفان، مما يعني أن الأزمة لم تعد محصورة في جيوب معزولة بل تمتد عبر نطاق جغرافي واسع من غرب البلاد إلى شرقها ووسطها. يحتاج 824,827 طفلاً إلى علاج سوء التغذية الحاد الوخيم، بينما يحتاج 2.76 مليون طفل إلى علاج سوء التغذية الحاد المتوسط. إن تسجيل صفر حالات دخول للمستشفيات في 61 محلية يعكس انعدام المنشآت والأطباء ووسائل النقل بسبب الحرب، ولا يعني غياب الأطفال المرضى. أرى في هذه الأرقام حقيقة الموت الصامت الذي يلاحق الأطفال، حيث يحتاج 4.19 مليون شخص إلى علاج سوء التغذية الحاد، في حين لم تصل برامج التغذية الوقائية إلا إلى 2.6 في المئة من الأطفال المستهدفين.

الفئة المستهدفة بالمساعدات العدد التقديري
إجمالي المحتاجين للمساعدات التغذوية 8.4 مليون
الأطفال دون سن الخامسة 5 ملايين
النساء الحوامل والمرضعات 3.4 مليون
الأطفال المصابون بسوء التغذية الحاد الوخيم 824,827

غلاء الخبز يلتهم ما تبقى من قدرة المعيشة

تضاعفت أسعار الخبز في السودان لتصل إلى 800 جنيه سوداني للرغيف الواحد في بعض المناطق. يواجه أصحاب المخابز نقص الدقيق والوقود والغاز وانقطاع الكهرباء، مما يهدد باستمرار الإنتاج. أوضح إبراهيم عبدالرحمن، وهو أحد أصحاب المخابز في مدينة أم درمان، أن صعوبة توفير مستلزمات التشغيل تكمن في أسعار الدقيق والوقود والغاز وانقطاع الكهرباء، مما اضطرهم لاستخدام الغازولين بكلفة باهظة أو الحطب كبديل. ذكر رئيس اتحاد المخابز عصام عكاشة أن تراجع قيمة الجنيه وزيادة أسعار القمح وأزمة الوقود والغاز هي التحديات التي دفعت لرفع الأسعار، وأضاف أن الحل يتطلب وقف الحرب التي أوصلت الاقتصاد لمرحلة الانهيار. تعاني الأسر من تآكل الدخل، حيث ذكرت ملاذ فضل، وهي ربة منزل في كوستي، أن سعر الرغيف وصل لـ 800 جنيه، مما أجبر عائلتها على تقليل وجبات أطفالها. أجد أن غلاء الخبز هو السكين التي تذبح القدرة الشرائية المتهالكة للمواطنين، خاصة أن 19.5 مليون شخص يعانون من انعدام الغذاء.

استهداف محطات الكهرباء وتصاعد حرب المسيّرات

رفعت الحكومة السودانية شكوى رسمية ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن بسبب استخدام أراضيها لإطلاق مسيرات استهدفت النيل الأزرق وغرب وجنوب البلاد. رصد تقرير حكومي 97 طائرة مسيّرة أطلقت 82 قذيفة خلال أكتوبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 484 مدنياً و167 عسكرياً وإصابة 200 شخص. استهدفت المسيّرات محطات كهرباء في الدبة وأبو حمد، ما أدى لتدمير محطة الدبة وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بالكامل. ذكرت مجموعة "محامو الطوارئ" أن عدد محطات تحويل الكهرباء المستهدفة ارتفع إلى 15 محطة خلال أكتوبر الماضي. تواصلت الهجمات الجوية للجيش في دارفور، حيث قتلت مسيّرات في منطقة الحارة بمحلية المالحة شخصين. أرى أن الإصرار على الحسم العسكري هو اختيار لاستمرار الكارثة الإنسانية، خاصة مع نزوح 2000 شخص من قرى محليتي كرنوي وأمبرو بولاية شمال دارفور بين 29 و31 أكتوبر الماضي.