٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الجيش والقوات المشتركة يستعيدون كازقيل وأبو قعود بشمال كردفان

استعاد الجيش السوداني والقوات المشتركة السيطرة على منطقتي كازقيل وأبو قعود بولاية شمال كردفان بعد تدمير 25 سيارة تابعة لقوات الدعم السريع، وسط اشتباكات ميدانية واسعة في مناطق مختلفة من السودان.

الجيش والقوات المشتركة يستعيدون كازقيل وأبو قعود بشمال كردفان

استعاد الجيش السوداني والقوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة السيطرة على منطقتي كازقيل وأبو قعود بولاية شمال كردفان بعد اشتباكات مع قوات الدعم السريع. أعلن متوكل أبو جا، الناطق الرسمي للقوة المشتركة، أن قواته حررت هذه المناطق وما جاورها، مشيرًا إلى تدمير 25 سيارة تابعة للدعم السريع في كازقيل التي تبعد 45 كيلومترًا جنوب مدينة الأبيض. وأفاد أبو جا أن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وأسرى في صفوف الدعم السريع دون تقديم حصيلة رقمية دقيقة. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي دخول أرتال القوة المشتركة إلى إحدى مناطق شمال كردفان وسط ترحيب السكان. وقال مناوي في تعليقه على وصول القوات: "أعظم ما يبعث في النفس الاعتزاز هو أن نرى شعبنا مطمئنا بوجودنا، آمنا بوصولنا واثقا في قدرتنا على حماية كرامتهم". ويسيطر الجيش حاليًا على 11 منطقة في الولاية بعد سلسلة من التقدم الميداني. تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش والدعم السريع منذ أكتوبر 2025، في حين تسببت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 في نزوح 13 مليون شخص.

مواجهات في كردفان والنيل الأزرق

شهدت جبهات شمال وغرب كردفان توترًا عسكريًا، حيث استعاد الجيش ومنطقة أم مراحيك يوم الثلاثاء، بينما جرت معارك عنيفة في منطقة أم شعيرة شمال المزروب. قتلت المعارك في أم شعيرة ثلاثة ضباط من كبار قادة القوات المشتركة الذين شاركوا في العمل الميداني منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023. وتستعد القوات للتقدم نحو أم بادر وأبو زعيمة بولاية شمال كردفان، والخوي والنهود بولاية غرب كردفان، عقب وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق سودري والمزروب. وفي مدينة العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان، قتلت طائرة مسيرة تابعة للدعم السريع 7 أشخاص وأصابت 36 آخرين أثناء ازدحام المواطنين للحصول على الوقود في محطة تعمل في منطقة زراعية تنتج الموالح والبطيخ والمانغو والمحاصيل الأخرى. وفي إقليم النيل الأزرق، سيطر تحالف "تأسيس" الذي تقوده قوات الدعم السريع على قاعدة سالي الاستراتيجية، وهي منطقة تحتوي على مواقع لتعدين الذهب وتعد بعيدة بنحو 60 كيلومترًا عن مدينة الدمازين. ونشر أفراد من تحالف "تأسيس" مقاطع فيديو تشير إلى سيطرتهم على سالي بعد تحقيق "انتصارات نوعية". وانسحب الجيش تكتيكيًا من منطقة سالي بهدف استدراج القوة المهاجمة التي تضم قوات الحركة الشعبية– شمال بقيادة عبد العزيز الحلو إلى مناطق مكشوفة لتدميرها بواسطة سلاح الجو والمدفعية. وأكدت مصادر مقربة من الجيش أن القوة المهاجمة استخدمت عتادًا عسكريًا ثقيلاً، مما أدى لتدمير مركبات قتالية ومقتل عشرات العناصر قبل انسحاب الجيش. وأمرت السلطات الإثيوبية العاملين في القنصلية السودانية في أصوصا بمغادرة أراضيها خلال 48 ساعة بعد اتهامات الخرطوم لاستخدام أديس أبابا منصات لإطلاق مسيرات استهدفت البنية التحتية في السودان.

المنطقة الحدث الميداني الخسائر/النتائج
كازقيل تقدم الجيش تدمير 25 سيارة للدعم السريع
العباسية تقلي قصف مسيرة 7 قتلى و36 جريحًا
سالي سيطرة تحالف تأسيس انسحاب تكتيكي للجيش
أم شعيرة اشتباكات برية مقتل 3 ضباط من القوات المشتركة

أزمة النزوح وسلاح المسيّرات في دارفور

أدت الهجمات الجوية المستمرة في شمال دارفور، والتي استهدفت مناطق مثل محليات الطينة وأم برو وكرنوي ومناطق أخرى، إلى نزوح 1150 شخصًا نحو الأراضي التشادية بحثًا عن الأمان بعد فقدان مزارعهم وماشيتهم وممتلكاتهم وأراضيهم التي عاشت عليها أجيال. وتحدثت شبكة حقوق الإنسان والمناصرة من أجل الديمقراطية عن استمرار العنف في دارفور وتأثيره على السكان خارج حدود السودان. وتواجه قوات الدعم السريع تحديات في منع تقدم "القوات المشتركة" إلى ولاية غرب دارفور. وصرحت دينيس براون، المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، أن نقص الوقود يمنع وصول الغذاء والإمدادات الطبية للأطفال المصابين بسوء التغذية. وذكرت براون أن قوافل برنامج الأغذية العالمي تعرضت لـ 7 هجمات خلال العام الحالي، ليصل إجمالي الهجمات إلى 20 هجمة خلال العامين الماضيين. ويواجه سائقو مركبات "التوك توك" في الخرطوم صعوبات بالغة، حيث يضطرون للانتظار أيامًا متتالية للحصول على الوقود. ويعاني سكان معسكر كلمة في إقليم دارفور من أزمة غذائية طاحنة ونقص في تمويل الإغاثة، مع تسجيل إصابات يومية بسوء التغذية بين الأطفال. وأبلغت الوكالات الأممية آلاف العائلات بتوقف القسائم النقدية والمساعدات الغذائية بسبب نقص التمويل. تسبب التصعيد العسكري الأخير في تعقيد وصول الإغاثة الإنسانية بشكل مباشر.