تضاعف سعر رغيف الخبز في الخرطوم يفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي
يعاني 20 مليون سوداني من انعدام الأمن الغذائي مع تضاعف سعر رغيف الخبز في الخرطوم من 250 إلى 500 جنيه سوداني، وسط تحديات تواجه المخابز بسبب نقص الطحين وارتفاع تكاليف التشغيل وتدهور العملة المحلية.
غلاء الخبز يلتهم دخل الأسر في الخرطوم
تضاعف سعر رغيف الخبز في الخرطوم من 250 إلى 500 جنيه سوداني خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يجعل تأمين الوجبات اليومية أمراً مستحيلاً للكثيرين. سوسن محمود، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 44 عاماً، تضطر لإنفاق كامل راتبها وراتب زوجها الشهري لشراء الخبز فقط، حيث تحتاج لتوفير 900,000 جنيه سوداني شهرياً (88 دولاراً) لهذا الغرض. تضطر عائلتها لتقليص الوجبات لتصبح وجبة واحدة في اليوم لأن الوضع أصبح لا يحتمل. ألاحظ أن تدهور العملة السودانية بنسبة 25% أمام الدولار الشهر الماضي، حيث استقر سعر الصرف عند 10,200 جنيه سوداني بعد أن تجاوز 10,500 جنيه، في حين كان الدولار يساوي 500 جنيه فقط قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023. يواجه المخابز مثل مخبز متوكل أحمد بابكر في حي الأزهري صعوبات في التشغيل بسبب مضاعفة سعر الطحين وانقطاع الكهرباء الناتج عن هجمات المسيّرات على محطات الطاقة نهاية الشهر الماضي. يقول بابكر إنه قد يضطر لإغلاق مخبزه لأن سعر البيع الحالي أقل من التكلفة، لكنه لا يستطيع رفع السعر بسبب أوضاع الناس الصعبة. يواجه محمد الفاتح، وهو صاحب مخبز في الخرطوم، مشكلة في توفر الطحين في السوق، مما يضطر العمال لانتظار التوزيع لأيام كاملة دون الحصول على شيء. يعاني السودانيون في الخرطوم من الاصطفاف لساعات أمام المطابخ العامة "التكايا" للحصول على وجبات مجانية بعد توقف الكثير منها في مارس 2025.
أرقام المجاعة ونقص السلع الأساسية
أحذر من تفاقم الوضع لأن 20 مليون سوداني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما يواجه 200,000 شخص في جنوب كردفان وشمال دارفور المجاعة فعلياً. أفاد المورد عوض في أسواق أم درمان أن القيمة الغذائية للوجبات انخفضت بشدة، فبعد أن كان بإمكان المواطن شراء كيلوغرامين من اللحم، أصبح يشتري 125 غراماً فقط بنفس السعر، حيث يتراوح سعر كيلوغرام اللحم بين 50,000 و70,000 جنيه سوداني (5 إلى 7 دولارات). يعتمد السودان في شراء معظم حاجاته من القمح المستورد، وهو ما يتأثر بسرعة بتدهور العملة المحلية، غير أن نقص الوقود وارتفاع أسعاره، بالإضافة إلى قطع الطرق جراء المعارك، يمنعان وصول المساعدات الإغاثية في المناطق التي تقع خارج سيطرة الجيش.
| المؤشر الاقتصادي والغذائي | القيمة المسجلة |
|---|---|
| معدل الفقر في السودان | 80% |
| التضخم المسجل عام 2025 | 99% |
| عدد الأشخاص في حالة انعدام أمن غذائي | 20 مليون |
| عدد من يواجهون مستويات طارئة | 5 ملايين |
| سعر كيلوغرام اللحم | 50,000 إلى 70,000 جنيه سوداني |
أكد بيان وزاري وقع عليه مسعد بولس ووزراء خارجية أوروبيون أن 19 مليون شخص يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، أي ما يعادل 41% من السكان. تبلغ نسبة الفقر في السودان 80% وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء، بينما تستهدف الحكومة خفض التضخم إلى ما دون 60% بنهاية العام الحالي بعد وصوله إلى 99% في عام 2025. تحذر غرفة طوارئ أمبدة في أم درمان من أن شح المواد الغذائية وغلاء الأسعار يجعل الحصول على وجبة واحدة حلماً للنازحين. يواجه 5 ملايين شخص مستويات طارئة من الجوع، وتواجه المنطقة خطر توسع المجاعة لتشمل 8 مدن أخرى بحلول عام 2027. يواجه ياسر محمد، وهو موظف حكومي، صعوبة في تأمين احتياجاته بعد أن أمضى يوماً كاملاً في طابور الوقود منذ السادسة صباحاً دون الحصول على بنزين، مما أدى لتغيبه عن العمل. تنقسم البلاد إلى مناطق نفوذ منذ أبريل 2023، حيث يسيطر الجيش على الخرطوم ومدن وسط وشرق السودان، بينما تستحوذ قوات "الدعم السريع" على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.