مقتل وإصابة 19 مدنيا جراء استهداف سوق الحضارة في الوازعية بتعز
أسفر استهداف سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 16 آخرين، وسط اتهامات للسلطة المحلية لجماعة الحوثي بارتكاب مجزرة عبر إطلاق 356 مقذوفاً على مناطق مأهولة بالسكان.
استهداف السوق في الوازعية
أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين سقوط أكثر من 30 مدنيا جراء ما وصفته بغارات جوية استهدفت سوق الحضارة في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز. واتهمت السلطة المحلية في تعز جماعة الحوثي بارتكاب "مجزرة" عبر استهداف السوق الشعبي، مؤكدة بناء على إفادة غرفة العمليات أن الطيران الحربي لم ينفذ أي غارات في المديرية خلال اليوم نفسه. ورفضت السلطة المحلية محاولات التغطية على المسؤولين عن الهجوم، مشيرة إلى أن استخدام الصواريخ الباليستية يعرض حياة المدنيين للخطر ويُفاقم معاناتهم. ودعت السلطة المحلية إلى توثيق ملابسات الحادثة وإخضاعها لفحص فني مستقل، وحثت المواطنين على الابتعاد عن مواقع سقوط المقذوفات وعدم لمس مخلفاتها، كما طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بإدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة. ومن جانبها، زعمت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن غارات جوية هي المسؤولة عن الحادثة في الوازعية، وهو ما نفته السلطة المحلية جملة وتفصيلاً.
| البيان | الإحصاءات المسجلة |
|---|---|
| القتلى (بينهم امرأتان وطفل) | 3 مدنيين |
| الجرحى (بينهم 12 امرأة و4 أطفال) | 16 مدنيا |
| عدد المقذوفات المطلقة | 356 مقذوفا |
أفاد تقرير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأن الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي في تعز خلال الـ 73 ساعة الماضية أسفرت عن مقتل 3 مدنيين بينهم امرأتان وطفل وإصابة 16 آخرين بينهم 12 امرأة و4 أطفال نتيجة إطلاق 356 مقذوفا على أحياء ومناطق مأهولة بالسكان. وشمل القصف وعمليات القنص مناطق عزلة جارة بمديرية المسراخ، والأقروض، ومشرعة وحدنان، وحصبان، وعصيفرة، والمشراح، ومحيط السجن المركزي، وقرى في مديريات جبل صبر. ووثقت الشبكة 66 جريمة وانتهاكا بحق المدنيين والأعيان المدنية خلال هذه الفترة، وطالبت بتحقيقات مستقلة تشمل جميع المتورطين، بمن فيهم من خطط وأمر ونفذ، مع مراعاة المسؤولية القيادية متى توفرت شروطها القانونية.
تصعيد عسكري في جبهات تعز
تحقق القوات الحكومية اليمنية تقدما ميدانيا في جبهات تعز، في حين تستهدف جماعة الحوثي منازل المدنيين بقذائف الهاون. وأبلغت السلطة المحلية عن إحباط هجمات حوثية في الجبهة الشمالية للمدينة وجبهة الأقروض جنوبي المحافظة عقب مواجهات استمرت 4 ساعات في عدة محاور. وتزامن هذا القصف مع استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين وصعوبة وصول الإمدادات الأساسية عبر الطرق الجبلية الوعرة، مما يزيد من صعوبة إسعاف المصابين.
بدأت القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية عملية "فجر اليمن" في 5 أكتوبر لاستعادة مناطق تسيطر عليها الجماعة، بما في ذلك العاصمة صنعاء، وذلك بعد تصعيد بدأ في يوليو 2026 ووُصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022. وتحدثت وسائل إعلام تابعة للحوثيين عن غارتين استهدفت مديرية همدان في صنعاء، بالإضافة إلى قصف استهدف مناطق أخرى في محافظات البيضاء وصعدة وتعز. وتواجه المنطقة صعوبات كبيرة في التنقل بسبب الطرق الوعرة والقيود المفروضة على حركة المدنيين، في حين تواصل القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني لمواجهة الهجمات الحوثية.