فولكر تورك يحذر من المسيرات التي تسببت في أغلبية الوفيات المدنية بالسودان
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من استخدام الطائرات المسيرة لقتل المدنيين وتدمير مقومات الحياة، حيث تسببت الضربات في مقتل 139 شخصاً في بلدة الدبب واستهداف مواقع للنازحين والأسواق والمستشفيات.
استهداف مخيمات النازحين والأسواق
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن المسيرات تسببت في أغلبية الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع في السودان خلال عام 2026. طالت هذه الضربات منازل وأسواقاً ومستشفيات ومواقع تؤوي النازحين، إضافة إلى محطات الكهرباء ومصادر المياه. استهدفت ضربات الجيش السوداني مواقع للنازحين في مدينتي غبيش والنهود بولاية غرب كردفان بين 6 و10 أكتوبر، مما أدى لمقتل 25 مدنياً وإصابة 31 آخرين من النساء والأطفال. سجلت المفوضية أيضاً مقتل 23 مدنياً في هجمات متكررة استهدفت أسواقاً في شمال دارفور ونيالا وجنوب دارفور والأضية. أدت الضربة المزدوجة التي وقعت في بلدة الدبب بغرب كردفان في 18 أكتوبر إلى مقتل 139 شخصاً على الأقل بعد استهداف شاحنة ركاب، وهي تقنية تقتل المصابين الذين يسارعون لإنقاذ الضحايا في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع. أرى أن استخدام الطائرات المسيرة بات وسيلة لقتل المدنيين وتدمير مقومات حياتهم الأساسية. تثير هذه الوقائع أسئلة حول إجراءات قيادة الجيش للتحقق من وجود أهداف عسكرية داخل مواقع النازحين، وأرفض الادعاء بأن المساهمة المالية لأي منشأة في اقتصاد الحرب تكفي لتحويلها قانوناً إلى هدف عسكري. تسببت هذه الهجمات في قتل المدنيين وتدمير الخدمات الأساسية، مما دفع المزيد من السكان إلى النزوح وفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلاً.
| الموقع | التاريخ | الطرف المتهم | الوفيات |
|---|---|---|---|
| غبيش والنهود | 6-10 أكتوبر | الجيش السوداني | 25 |
| الدبب | 18 أكتوبر | منطقة سيطرة الدعم السريع | 139 |
| أبو شندي | 9 أكتوبر | قوات الدعم السريع | 31 |
| باجون | 9 و16 أكتوبر | قوات الدعم السريع | 42 |
ضربات الدعم السريع ودائرة الانتقام
تسببت هجمات قوات الدعم السريع في خسائر بشرية فادحة ومستمرة في مناطق سيطرتها. قتلت مسيرة في أبو شندي بولاية النيل الأزرق يوم 9 أكتوبر 31 شخصاً من النازحين الذين يعملون في التعدين الأهلي، وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال. كما قتلت مسيرات تابعة للدعم السريع 42 مدنياً في منطقة باجون للتعدين بمحلية قدير بجنوب كردفان خلال يومي 9 و16 أكتوبر، وأصابت 25 آخرين بجروح. وفي 11 أكتوبر، أصابت مسيرة تابعة للدعم السريع مستشفى أم درفا في النيل الأزرق، ما تسبب في إصابة عاملين صحيين بجروح خطيرة وإخراج المنشأة من الخدمة، مما حرم السكان والنازحين من الخدمات الطبية في منطقة تشهد قتالاً متصاعداً. ألاحظ أن هذه الهجمات تندرج ضمن نمط انتقامي، حيث استهدفت الدعم السريع الخرطوم ومحيط مطارها رداً على غارات الجيش في نيالا. تستخدم الأطراف أسلحة بعيدة المدى دون اكتراث بما تخلّفه من ضحايا بين السكان، وتجعل المدنيين الأهداف الأسهل في معركة لم تحقق نصراً لأي طرف.