١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

19.5 مليون سوداني يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد

يعاني 19.5 مليون شخص في السودان من انعدام الأمن الغذائي الحاد مع وصول 5 ملايين شخص لمستويات طارئة من الجوع، وسط انهيار للقدرة الشرائية وتزايد النزاع المسلح الذي يفاقم معاناة السكان في أم درمان والخرطوم.

19.5 مليون سوداني يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد

أرقام الجوع وتلاشي القدرة الشرائية في أم درمان

يواجه نحو 19.5 مليون شخص في السودان مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، أي ما يعادل 41% من إجمالي سكان البلاد، فيما يواجه 5 ملايين شخص مستويات طارئة من الجوع وفق تقديرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. ويزيد انهيار الجنيه السوداني وانتشار المجموعات المسلحة من حدة الأزمة، إذ يفقد السكان قدرتهم على شراء السلع الأساسية في ظل تزايد انعدام الأمن الغذائي وتصاعد النزاع المسلح. وتُظهر مقاطع فيديو طوابير طويلة للمئات في الخرطوم، وتفيد التقارير عن نهب مخابز في أم بدة بأم درمان.

الفئة المتضررة عدد الأشخاص الحالة الغذائية
سكان السودان الإجمالي 19.5 مليون انعدام أمن غذائي حاد
من يواجهون جوعاً طارئاً 5 ملايين مستويات طارئة

يقول مرتضى عبد القادر، الذي يعمل ضمن مجموعة تسمى "ميدان البليلة" لتقديم الوجبات الغذائية في أم درمان، إن أعداد الجوعى تتزايد. وتزداد طوابير الباحثين عن مساعدات تسد رمق أطفالهم كل صباح، لكن المجموعة لا تستطيع تغطية كل الاحتياجات. ويعود الكثير من الناس إلى منازلهم بأواني فارغة، وهو أمر وصفه عبد القادر بأنه "إمر محزن". وبسبب الارتفاع المستمر في الأسعار، تتناقص الحصص الغذائية. ويرجع المئات إلى بيوتهم ببطون خاوية بعد أن يجدوا التكايا عاجزة عن تلبية طلباتهم.

واقع العائدين والمطالبات الدولية بوقف الحرب

يقول محمد الناير، الناطق الرسمي لحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور، إن هذه الحرب "تدور رحاها على جسد المواطن المنهك". ويطالب الناير المجتمع الدولي بالضغط على أطراف الصراع لفرض هدنة فورية وفتح جميع المعابر والمسارات الإنسانية لوصول الإغاثة إلى كافة المتضررين بالسودان. ويؤكد الناير أن وقف الحرب يمثل البداية لإنهاء معاناة السودانيين، مطالباً بمحاسبة من ارتكبوا جرائم وانتهاكات عرضت الملايين للتشريد والإهانة والإذلال.

يعيش ملايين العائدين واقعاً معيشياً قاسياً بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار القدرة الشرائية ونقص الخدمات، وهو ما حذرت منه المنظمة الدولية للهجرة التي أشارت إلى أن الكثير من العائدين يجدون منازل متضررة ومدارس مغلقة ومرافق صحية محدودة وفرصاً شحيحة لكسب العيش.

عاد يوسف محمد مع أسرته في سبتمبر من إحدى بلاد اللجوء التي فر إليها بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، لكنه وجد في الخرطوم أحياءً فارغة وانعداماً لأبسط مقومات الحياة. وتوضح آمنة محمد، وهي معلمة في مدرسة حكومية، أن راتبها الشهري لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية إلا لفترة قصيرة، مما يضطرها للبحث عن بدائل غذائية تسد رمق أسرتها لساعات فقط. ودعت 32 دولة مع المفوضية الأوروبية في بيان مشترك إلى تحرك دولي عاجل لتفادي كارثة إنسانية نتيجة انعدام الأمن الغذائي والنزاع في السودان.