نقص الوقود والأكسجين يهدد المنشآت الصحية في تعز
تواجه 42 منشأة صحية في مدينة تعز نقصاً حاداً في الوقود والأكسجين والإمدادات الطبية، مما يهدد حياة الأطفال في وحدات حديثي الولادة، في ظل معاناة 52,000 طفل من سوء التغذية الحاد.
انقطاع الإمدادات الطبية في المستشفيات
تعد الأزمة الإنسانية في تعز كارثية بسبب الحصار ونقص الموارد الأساسية. تفتقر وحدة حديثي الولادة في المستشفى اليمني السويدي المتخصص في مجال الأمومة والطفولة إلى الأكسجين والوقود اللازم لتشغيل حضانات الأطفال، وفقا لما ذكرته الممرضة ندى أحمد. وحذرت المشرفة على الوحدة، نوال نجيب، من توقف العمليات بالكامل إذا لم تصل إمدادات الوقود، مشيرة إلى أن استمرار الحصار سيؤدي إلى "كارثة على الأطفال، كارثة وفاة وإعاقات". أبلغ كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، أن 42 منشأة صحية في مدينة تعز أبلغت عن نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والإمدادات الطبية في ظل تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي. تسببت المعارك في عزل المدينة، كما أدت إغلاقات الحوثي للطرق الرئيسية إلى نقص حاد في الغذاء والماء والوقود. وتستضيف تعز حاليا نحو نصف النازحين البالغ عددهم 250,000 شخص بسبب أحدث موجة قتال.
أوضح السائق عبد الله الردفاني أن أسعار الوقود ارتفعت إلى 2000 ريال يمني للتر الواحد، مما دفع مريض غسيل كلى إلى قضاء ليلتين في مركز الرعاية الصحية لتجنب تكاليف السفر الباهظة التي قفزت من 0.5 دولار إلى نحو 10 دولارات. وأكدت فاطمة جعفر، مديرة السياسات والمناصرة والإعلام في منظمة أوكسفام اليمن، أن نقص الوقود داخل المدينة له آثار كارثية على حياة الناس.
تفاقم الجوع وسوء التغذية بين النازحين
أبلغ برنامج الأغذية العالمي عن انقطاع المساعدات الغذائية عن أكثر من 800,000 شخص في تعز والمناطق المحيطة بها. وذكر ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة اليونيسف، أن 52,000 طفل من أصل 168,000 خضعوا للفحص في تعز هذا العام يعانون من سوء تغذية حاد، من بينهم 11,500 طفل يعانون من سوء تغذية مزمن وحاد. وقد وضعت اليونيسف نحو 8,000 عبوة من الأغذية العلاجية المنقذة للحياة، وهي تكفي لدعم خدمات العلاج لمدة 3 أشهر تقريبًا، لكن قيود الحركة قد تعيق عمليات التسليم المستقبلية وتمنع العائلات من الوصول إلى مراكز العلاج.
| الفئة في تعز (حسب اليونيسف) | الحالة الصحية | العدد |
|---|---|---|
| أطفال خضعوا للفحص هذا العام | سوء تغذية حاد | 52,000 |
| أطفال خضعوا للفحص هذا العام | سوء تغذية مزمن وحاد | 11,500 |
| الفئة في عدن ولحج (حسب أطباء بلا حدود) | الحالة الصحية | العدد |
|---|---|---|
| أطفال دون سن 5 (من 299 فحصاً) | سوء تغذية حاد متوسط | 44 |
| أطفال دون سن 5 (من 299 فحصاً) | سوء تغذية حاد (يحتاج مستشفى) | 28 |
يواجه جنوب اليمن أزمة جوع مستمرة، حيث أدى تزايد النزوح من الشمال والساحل الغربي إلى تفاقم سوء تغذية الأطفال. فحصت منظمة أطباء بلا حدود 299 طفلا دون سن الخامسة في عياداتها المتنقلة في عدن ولحج في الفترة من 15 سبتمبر إلى 22 أكتوبر، وأظهرت النتائج أن 14.7% من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط، بينما يعاني 9.4% من سوء التغذية الحاد الذي يتطلب رعاية طبية في المستشفى. يهرب السكان من القتال في الشمال والساحل الغربي باتجاه المناطق الجنوبية، مما يزيد الضغط على الموارد المحدودة في عدن ولحج.