مسيرات الجيش السوداني تقتل وتصيب 215 شخصاً في سوق تنقونج بنيالا
تسببت غارات جوية نفذتها القوات المسلحة السودانية في مقتل وإصابة 215 شخصاً في سوق تنقونج بمدينة نيالا، فيما وثقت منظمة أطباء بلا حدود وقوع إصابات بالغة بين المدنيين في السوق المزدحم.
هجوم على سوق تنقونج في نيالا
استهدفت طائرات مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية سوق تنقونج في مدينة نيالا مساء الاثنين، مما أسفر عن مقتل وإصابة 215 شخصاً وفق حصيلة أولية. وذكرت مجموعة محامو الطوارئ أن القصف ضرب السوق المزدحم، ووصفت الهجوم بأنه "مجزرة" حوّلت سوقاً مدنياً يقصده السكان لتأمين احتياجاتهم اليومية ومصادر رزقهم إلى ساحة للقتل والإصابات الجماعية. وحمّلت المجموعة القوات المسلحة السودانية المسؤولية عن الهجوم، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل وشفاف وتحديد المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم. ووثقت منظمة أطباء بلا حدود توثيقاً طبياً مستقلاً لحجم الكارثة، مؤكدة أن الضربة نفذتها القوات المسلحة السودانية واستهدفت سوقاً مزدحماً غربي نيالا. وذكرت المنظمة أن المصابين وصلوا على متن عربات تجرها الحمير، وهم يعانون جروحاً ناجمة عن الشظايا وحروقاً شديدة وإصابات في الوجه. استقبل مستشفى نيالا التعليمي، الذي تدعمه المنظمة، 36 جثماناً، كان 21 منها لأشخاص يرتدون ملابس مدنية، بينما عالجت غرفة الطوارئ أكثر من 150 مصاباً بينهم نساء وأطفال. نفذت القوات المسلحة السودانية الضربة الأولى على السوق، ثم أصابت ضربة ثانية حياً سكنياً في المدينة. لم تصدر قيادة الجيش السوداني بياناً يوضح طبيعة الهدف أو الاحتياطات التي اتخذتها لتجنب إيقاع خسائر بين المدنيين.
تكرار استهداف الأسواق المدنية
أصاب قصف جوي سوق المواشي في المدينة في 16 أكتوبر، مما أدى لمقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين بحسب أطباء بلا حدود، بينما قدرت مصادر محلية وطبية أخرى الحصيلة بنحو 30 قتيلاً و47 مصاباً. أقر الجيش بتنفيذ غارات على نيالا في ذلك اليوم، لكنه لم يتطرق للضحايا المدنيين في السوق.
| تفاصيل الهجمات | هجوم سوق تنقونج | هجوم سوق المواشي |
|---|---|---|
| التاريخ | الاثنين (أكتوبر) | 16 أكتوبر |
| الضحايا (قتلى ومصابين) | 215 | 77 (30 قتيلاً و47 مصاباً) |
| الموقع المستهدف | سوق غربي وحي سكني | سوق مواشي |
يفرض القانون الدولي الإنساني حماية قانونية على المدنيين حتى لو ثبت وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية قرب السوق، ويجب على القوات المهاجمة التمييز بين المدنيين والمقاتلين وتقدير الخسائر المتوقعة وإلغاء الهجوم إذا كانت التكلفة المدنية مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة الملموسة المتوقعة. يظهر استهداف سوقين في غضون أسبوعين نمطاً خطيراً في عمليات الجيش الجوية التي طالت الأسواق والأحياء السكنية ومواقع النزوح في دارفور وكردفان. تثير الحصيلة الضخمة وتوقيت الهجوم وطبيعة الموقع أسئلة حول اختيار الهدف والذخيرة المستخدمة، ومدى التزام قيادة الجيش بمبادئ التمييز والتناسب. تصبح قيادة القوات المسلحة السودانية مطالبة بالإجابة أمام تحقيق مستقل عندما تتحول الأسواق التي يبحث فيها الناس عن الطعام والرزق إلى أهداف متكررة. تطالب مجموعات حقوقية بإخضاع عمليات المسيّرات التابعة للجيش لتحقيق دولي مستقل، وحفظ الأدلة الرقمية والطبية، وتحديد قيادة الوحدة التي اختارت الأهداف وأصدرت أوامر القصف.