غارات الجيش السوداني على نيالا تقتل 102 مدني في سوق دوماية
أسفرت غارات الجيش السوداني على سوق حي دوماية في نيالا عن مقتل 102 مدني وإصابة 113 آخرين، بينما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 306 أشخاص جراء غارات الطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر.
ضحايا الغارات الجوية في نيالا
أعلن تحالف تأسيس أن الغارات الجوية للجيش السوداني على سوق حي دوماية في نيالا مساء الاثنين أسفرت عن مقتل 102 مدني وإصابة 113 آخرين، بينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي أن عدد القتلى بلغ 21 شخصًا. وثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 306 أشخاص وإصابة المئات جراء غارات الطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر الجاري. ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن هذه الغارات استهدفت أهدافًا مدنية ومحطات توليد الكهرباء ومصادر المياه في كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم. قال محمد ديدان، الناطق باسم قوات العمل الخاص، إن سلاح الجو استهدف 6 مواقع داخل نيالا. وأضاف ديدان أن القصف الذي طال معسكر دوماية التابع للدعم السريع أدى لمقتل وإصابة عشرات المجندين. يركز الجيش في عملياته على مواقع الإمداد والتحشيد داخل المدينة لقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع. حمّل تحالف تأسيس الجيش السوداني مسؤولية الهجوم واعتبره انتهاكًا خطيرًا للضمانات التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، وذكر أن الغارة استهدفت مركزًا للتدريب العسكري يقع بالقرب من سوق محطة تنقوج الليلي الذي يرتاده المجندون والمدنيون. أدت الضربات الجوية إلى تدمير مقار قيادة وسيطة وإقامة قادة عسكريين، ومقر الفرقة 16 مشاة، ومخابئ ونقاط تمركز للقوات بجانب منظومة دفاع جوي في محيط مطار نيالا. وأكد مكتب حقوق الإنسان أن هذه الهجمات تزيد الكلفة على المدنيين وتضرب الاستقرار في الولايات المتضررة.
استهداف محطات الكهرباء وانقطاع الخدمات
استهدفت مسيرات قوات الدعم السريع 5 محطات كهرباء في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف، كما ضربت مسيرة أخرى محطة كهرباء في غرب أم درمان اليوم. قالت الحكومة السودانية إن المسيرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية. تسبب هذا القصف في انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات ومحطات المياه والمدارس والجامعات والمصانع في الولايات المتضررة. حوّل الدعم السريع غالب المؤسسات المدنية في دارفور وكردفان إلى مقار عسكرية ومراكز لتجميع المقاتلين من المرتزقة الأجانب والسودانيين.
| المنطقة | نوع الهدف المستهدف | النتيجة الميدانية |
|---|---|---|
| نيالا | سوق حي دوماية | مقتل 102 مدني (حسب تحالف تأسيس) |
| ولايات الوسط والشرق | 5 محطات كهرباء | انقطاع التيار الكهربائي |
| غرب أم درمان | محطة كهرباء | انقطاع الخدمات الأساسية |
أدان فولكر تورك تصعيد غارات الطائرات المسيّرة في جميع أنحاء السودان هذا الشهر، مشيرًا إلى عواقبها المدمرة في كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم. يرى الخبير العسكري محمد إسماعيل أن استخدام المسيّرات يضغط نفسيًا على الطرف الآخر ويضرب معنويات القيادات والأفراد، حيث يشعر الخصم بعدم الأمان حتى في خطوطه الخلفية. وأضاف إسماعيل أن التزايد في استخدام الطائرات يعكس تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية، لكن خطرها امتد للمدنيين مما أدى لارتفاع كلفتها الإنسانية. أدت هذه الهجمات إلى تدمير البنية التحتية الحيوية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين نتيجة وقوع الغارات في مناطق مأهولة.