200 دولة تبرم اتفاقات جديدة في مؤتمر كوب17 لحماية التنوع البيولوجي
اتفقت نحو 200 دولة في مؤتمر كوب17 بأرمينيا على مسار يريفان لحماية 30% من الأراضي والمياه واستعادة النظم البيئية، مع تحديد هدف لجمع 200 مليار دولار سنوياً لتمويل الحفاظ على التنوع البيولوجي بحلول عام 2030.
اتفاقات جديدة لمواجهة تأخر الأهداف العالمية
اتفقت نحو 200 دولة في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب17) في العاصمة الأرمينية يريفان، يوم السبت، على نصين رئيسيين لحماية الطبيعة بعد أسبوعين من المفاوضات. أعلن وزير البيئة الأرميني هامباردزوم ماتيفوسيان إقرار النصين بعد تسويات، وقال: "أُنجز الأمر. ممتاز". اختتم المؤتمر أعماله في حوالي الساعة 10:20 صباحاً. ويشكل النص الأول "تقييماً عالمياً" لاتفاق كونمينغ-مونتريال الذي تم إبرامه عام 2022، في وقت يستعد فيه العالم لمحادثات جديدة حول المناخ في تركيا تبدأ في التاسع من نوفمبر المقبل. وأقرت الحكومات بأن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم تكن كافية، وحددت أولويات لتسريع الجهود حتى عام 2030. وقالت أنيتا دي هوردي، المديرة التنفيذية لمؤسسة (فاينانس فور بيودايفرسيتي)، "في وقت تتعرض فيه التعددية للضغوط، أظهر (كوب17) أن التعاون الدولي لا يزال يؤتي ثماره".
| الهدف (بحلول عام 2030) | القيمة المستهدفة |
|---|---|
| حماية الأراضي والمياه والمناطق البحرية والساحلية | 30% |
| استعادة النظم البيئية المتدهورة | 30% |
| التمويل السنوي للحفاظ على التنوع البيولوجي | 200 مليار دولار |
اعتمدت الحكومات قراراً أطلق عليه اسم "مسار يريفان" لاتخاذ إجراءات أسرع. يهدف هذا المسار إلى خفض الإعانات الموجهة للأنشطة الضارة بالبيئة وزيادة التمويل للبلدان النامية. كما يسعى القرار إلى مواءمة إنفاق الدول مع أهداف التنوع البيولوجي. وحددت الدول أولويات لتسريع هذه الجهود حتى عام 2030. وتتضمن أهداف اتفاق مونتريال مكافحة التلوث وحماية 30% من الأراضي والمياه والمناطق البحرية والساحلية بحلول عام 2030. وتتطلب الأهداف أيضاً استعادة 30% من النظم البيئية المتدهورة وجمع 200 مليار دولار سنوياً للمساعدة في تمويل الحفاظ على التنوع البيولوجي. وتوضح الأمم المتحدة أن 90% من أطراف الاتفاق حددوا أهدافًا وطنية، لكن أقل من نصف تلك التي تم تقييمها تسير على المسار المطلوب.
خلافات مالية وتحديات التمويل
ويسعى الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر الأطراف إلى إقناع الاقتصادات الكبرى، ولا سيما الصين، بالانضمام إلى القائمة الرسمية للجهات المانحة التي لم تُحدث منذ عام 2006، عبر مقترح يسمح للدول بإعلان رغبتها في الإدراج طوعاً.
واجهت المفاوضات نقاشات حادة بشأن الدعم المالي للحوافز الموجهة للأنشطة الضارة بالبيئة مثل التنقيب عن النفط. قالت آن لامبريختس من منظمة "غرينبيس" إن القرار تناول المسألة بعبارات ضعيفة نسبياً، رغم وجود زخم سياسي بخصوص الإعانات. وانتقدت وزيرة التحول البيئي الفرنسية مونيك باربو النتائج قائلة إن "التقدم الذي لم نتمكن من إحرازه هنا يشكل فرصاً ضائعة لتسريع استجابتنا لتراجع التنوع البيولوجي". كما واجهت محاولات إحياء "صندوق كالي" لصالح الشركات التي تستخدم البيانات الجينية صعوبات كبيرة، حيث قالت باخي داس من منظمة "بلانت فور ذي بلانيت" إن إرجاء قرارات أساسية متعلقة بالصندوق إلى عام 2028 يجعل الأطراف تضمن بقاءه فارغاً حتى ذلك الحين. وقالت كاثرين ويلر من منظمة "فونا أند فلورا" إن "النص لا يبعث على الحماسة ولا يتضمن تفاصيل، لكن مجرد تمكن الدول من التوصل إلى اتفاق يُعد خبراً ساراً". وأشارت أستريد شومايكر، رئيسة قسم التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة، إلى تحقيق "أموراً لافتة جداً في وقت يُفترض فيه أن التعاون المتعدد الأطراف لم يعد يجدي نفعاً". وقرر المندوبون أن الإكوادور ستستضيف الدورة المقبلة من مؤتمر الأطراف المعني بالتنوع البيولوجي عام 2028.