إضراب المعلمين في ليبيا يغلق 5000 مدرسة بعد رفض زيادة الـ 10%
يستمر إضراب المعلمين في ليبيا للشهر الثاني بعد رفض زيادة الـ 10% التي عرضتها حكومة الوحدة الوطنية، مما أدى لإغلاق 5000 مدرسة وحرمان 170 ألف طالب من الدراسة، وسط مطالب بزيادة 50% وتطبيق القانون رقم 4 لتحقيق العدالة المالية.
فشل محاولات الحكومة في احتواء الإضراب
يواصل المعلمون في ليبيا إضرابهم المفتوح للشهر الثاني على التوالي، بعد أن رفضوا زيادة الـ 10% التي قدمتها حكومة الوحدة الوطنية. أرى أن محاولة الحكومة احتواء الأزمة عبر إصدار جدول موحد للمرتبات لم تنجح في إقناع المعلمين الذين يطالبون بزيادة لا تقل عن 50% مع توفير تأمين صحي شامل. يتسبب هذا الوضع في إغلاق 5000 مدرسة، مما يحرم نحو 170 ألف طالب من العودة إلى مقاعد الدراسة في ظل الانقسامات الاجتماعية والسياسية المتواصلة منذ سنوات طويلة. يرفض المعلمون هذه الزيادة الضئيلة، ويطالبون بحلول تعالج واقعهم المعيشي المتردي. إن هذا الإضراب المفتوح يهدد مستقبل التعليم في البلاد بأكملها.
| القطاع | متوسط الراتب بالدينار الليبي |
|---|---|
| المعلمون | 1600 |
| الرقابة الإدارية والجامعات والقضاء | 7000 – 8000 |
تخضع الخطط الدراسية وساعات العمل لما تقره الحكومة، مما يضع المعلمة خلود عبد السلام وزملاءها في مواجهة مباشرة مع القرارات الإدارية. أرفض ادعاءات الحكومة بتقديم حلول عادلة بينما تتقاضى قطاعات مثل القوات المسلحة والقضاء والجامعات رواتب تزيد بنحو 7 أو 8 آلاف دينار.
مطالب تحقيق العدالة الاجتماعية ومعالجة الفروقات المالية
أجد أن تجاهل الحكومة لمطالب المعلمين دفعهم للتصعيد بعد انتهاء المهلة التي منحوها في بداية العام الدراسي. يوضح رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي أن المعلمين يطالبون بحقوقهم المترتبة على القانون رقم 4 الصادر عن البرلمان عام 2018، والذي تأخر تطبيقه لمدة 3 سنوات مما تسبب في فروقات مالية استلزمت أحكاماً قضائية لإلزام الحكومة بدفعها. يرى المعلمون أن قطاعات مثل التعليم والصحة والداخلية أصبحت مهمشة. يقول المعلم ونيس بن يزيد، الذي أمضى 37 عاماً في مهنة التدريس، إن ما يقوم به المعلمون يستهدف "تحقيق العدالة الاجتماعية" من خلال تطبيق جدول مرتبات ثابت على كافة الموظفين دون تمييز بين الوظيفة العادية والوظيفة السيادية. يناقش المعلمون حالياً متطلبات مرحلة ما بعد الإضراب مثل تعويض ما ضاع من أيام الدراسة.
يتقاضى المعلم في المتوسط 1600 دينار، وهو ما يعادل 130 دولاراً، بينما تتقاضى قطاعات مثل الرقابة الإدارية والجامعات والقوات المسلحة والقضاء رواتب تتراوح بين 7 و8 آلاف دينار. أرفض تبرير الحكومة لضعف الرواتب بينما تظل مستويات المعيشة في تراجع مستمر. يطالب المعلمون بسد الفجوة المالية التي خلفها تأخير تطبيق القانون لسنوات طويلة، خاصة وأنهم حصلوا على حكم قضائي يُلزم الحكومة بدفع تلك الحقوق المالية المترتبة على القانون رقم 4. كما يرفضون تجاهل احتياجاتهم الأساسية في ظل غلاء المعيشة.