أرباح أرامكو السعودية تقفز إلى 137.4 مليار ريال في الربع الثالث
حققت أرامكو السعودية أرباحاً بلغت 137.4 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين رغم تراجع إنتاج المواد الهيدروكربونية إلى 11 مليون برميل مكافئ يومياً نتيجة التوترات الجيوسياسية.
أداء مالي قوي يتخطى تقديرات المحللين
أرى أن نتائج الربع الثالث لشركة أرامكو السعودية تعكس قدرة مالية تتجاوز التوقعات رغم الاضطرابات الإقليمية. حققت أرامكو السعودية أرباحاً بلغت 137.4 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 41.3% مقارنة بالعام الماضي، متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 110.8 مليار ريال فقط. سجل صافي الدخل المعدل للشركة 31.2 مليار دولار، مقابل 28.6 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يتخطى متوسط توقعات المحللين البالغة 30.66 مليار دولار. زادت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال مقارنة بـ 135.4 مليار ريال في العام الماضي، بينما بلغت التدفقات النقدية الحرة 28.2 مليار دولار مقابل 23.6 مليار دولار في العام السابق. أعلنت الشركة توزيع 82.07 مليار ريال كأرباح نقدية للمساهمين، بواقع 0.34 ريال للسهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 3.5% في التوزيعات الأساسية. ارتفعت الأرباح المعدلة لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق بنسبة 234% لتصل إلى 38.6 مليار ريال، مقارنة بـ 11.6 مليار ريال في الربع الثالث من عام 2025. يلاحظ المحلل روبرت موجيلنيكي أن الأرباح تبدو أفضل مقارنة بالعام الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط، لكنها قد تكون أقل إيجابية مقارنة بالربع الثاني الذي سجل فيه صافي الربح 32.7 مليار دولار.
تحديات الإمدادات وتراجع الإنتاج
واجهت العمليات التشغيلية لشركة أرامكو السعودية ضغوطاً نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة، مما أدى لانخفاض إجمالي إنتاج المواد الهيدروكربونية إلى 11 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بـ 13.3 مليون برميل في العام السابق. تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تراجع الإنتاج، لكن ارتفاع متوسط سعر النفط المحقق للشركة إلى 95.2 دولار للبرميل عوض هذا التراجع، علماً أن السعر كان قد بلغ 108.1 دولار للبرميل في الربع الثاني. يرى أمين الناصر، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في أرامكو، أن الهجمات على منشآت الطاقة زادت من أزمة إمدادات الطاقة العالمية، لكن الشركة واصلت توفير إمدادات موثوقة بنسبة 97.8%. اعتمدت الشركة على خط أنابيب "شرق-غرب" الذي وصفه الناصر بأنه "شريان حياة بالغ الأهمية" لتوفير المرونة في التصدير بعد تعرضه لهجمات متكررة منذ بداية الصراع، حيث تصدر الشركة النفط الخام من محطاتها الشرقية في الخليج ومن محطاتها الغربية على البحر الأحمر. تراجع إنتاج المواد السائلة إلى 8.7 مليون برميل يومياً مقابل 10.8 مليون برميل في الربع الثالث من عام 2025. تعرضت بعض البنى التحتية للطاقة في السعودية ومقر أرامكو الرئيسي للقصف مع تجدد المواجهات مع جماعة أنصار الله (الحوثيين). أشار زياد المرشد، النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين، إلى أن قدرة أرامكو على توليد النقد تعزز قدرتها على الاستثمار في فرص النمو. بدأ سهم أرامكو تداولاته اليوم منخفضاً بنسبة 0.8% عند سعر 25.9 ريال، قبل أن يقلص الخسارة إلى 0.1% عند 26.08 ريال.
توسع المحفظة ومشاريع النمو
تستمر أرامكو السعودية في تنويع محفظتها عبر الاستحواذ على 49% من شركة "هيوماين" للذكاء الاصطناعي، في صفقة تشمل مساهمات نقدية وأصولاً تقارب 2.6 مليار دولار. حققت الشركة مكاسب بقيمة 25.9 مليار ريال من بيع حصتها في شركة "بريفكيم" إلى "بتروناس" خلال الربع الثالث. بدأ الإنتاج في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف خلال شهر أكتوبر، وسيوفر هذا المشروع معالجة تصل إلى 600 ألف برميل يومياً قبل نهاية عام 2026. انخفض صافي الدين بنسبة 6.1% ليصل إلى 107.4 مليار ريال بفضل التدفقات التشغيلية ومتحصلات بيع حصة غير مسيطرة في شركة "الجافورة" لنقل ومعالجة الغاز. وقعت الشركة اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة، مستفيدة من خبراتها في قطاع التنقيب والإنتاج. تواصل الشركة تنفيذ مشاريع أخرى مثل المرحلة الثانية من الجافورة، وتوسعة معمل الغاز في الفاضلي، ومشروع تطوير حقل الدمام. بلغت النفقات الرأسمالية لقطاع التنقيب والإنتاج 31.1 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، مقابل 34 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي.
| البيان (الربع الثالث 2026) | القيمة |
|---|---|
| صافي الدخل المعدل | 31.2 مليار دولار |
| متوسط سعر النفط | 95.2 دولار/برميل |
| إنتاج المواد الهيدروكربونية | 11 مليون برميل مكافئ/يوم |
| التدفقات النقدية التشغيلية | 145.2 مليار ريال |