٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

بنك إنجلترا يرفع أسعار الفائدة إلى 4% لمواجهة ضغوط التضخم

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 4% بعد تصويت لجنة السياسة النقدية بأغلبية ثمانية أصوات، وذلك لمواجهة توقعات وصول التضخم في بريطانيا إلى 4.9% في الربع الثاني من عام 2027 نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

بنك إنجلترا يرفع أسعار الفائدة إلى 4% لمواجهة ضغوط التضخم

قرار الفائدة وتوقعات التضخم الصعبة

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة من 3.75% إلى 4% للمرة الأولى منذ عام 2023. صوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية ثمانية أصوات مقابل معارضة صوت واحد من كاثرين مان التي طالبت برفع الفائدة إلى 4.25%. أرى أن هذا التحرك ضروري لمواجهة احتمالية وصول التضخم في بريطانيا إلى 5% في منتصف العام المقبل. يتجاوز هذا الرقم ضعف الهدف الذي حدده البنك المركزي البالغ 2%. قد يبلغ التضخم ذروته عند 4.9% في الربع الثاني من عام 2027، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023.

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية لتصل إلى 4% بعد تصويت لجنة السياسة النقدية بأغلبية ثمانية أصوات مقابل معارضة صوت واحد من كاثرين مان التي طالبت بزيادة إلى 4.25%. يربط البنك استمرار ضغوط التضخم بارتفاع تكاليف الطاقة. وفي حال ارتفعت أسعار النفط من 100 دولار حاليًا إلى 130 دولارًا للبرميل، سيصل التضخم إلى 6.2% في الربع الثالث من عام 2027. وقال آندرو بيلي: "لا ينبغي أن نعتبر الزيادة المعلن عنها اليوم بمثابة الأولى في سلسلة طويلة حتمية من الزيادات. ولكن ما لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط، فمن المستبعد أن تكون هذه الأخيرة". وبناءً على هذه التقديرات، لن يعود التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% حتى الربع الثالث من عام 2028، علماً أن البنك كان يتوقع في يوليو الماضي أن يبلغ التضخم ذروته عند 3.2% فقط.

المؤشر الاقتصادي التوقعات والبيانات
سعر الفائدة الحالي 4%
نمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام 1.6%
ذروة التضخم المتوقعة (الربع الثاني 2027) 4.8% – 4.9%
التضخم في سيناريو ارتفاع النفط 6.2%

نمو الاقتصاد البريطاني ومخاطر تكاليف المعيشة

أظهر الاقتصاد البريطاني قدرة على الصمود فاقت التوقعات. رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام من 1.1% إلى 1.6%، وللعام المقبل إلى 1.3%، في توقعات أقوى بكثير من تلك الصادرة عن مكتب مسؤولية الميزانية الحكومي الأسبوع الماضي. يعزو البنك هذا الأداء إلى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أرى أن الضغوط على تكاليف المعيشة ستظل تؤرق رئيس الوزراء آندي بيرنام. تتوقع الأسر زيادة فواتير الطاقة بنسبة 25% في يناير، تليها زيادة أخرى في أبريل. ومن الممكن أن يتباطأ التضخم إلى 1.2% في حال حدوث سيناريو "ضعف الطلب"، ما قد يستدعي خفض الفائدة.

تخشى اللجنة من انتقال التكاليف إلى الأجور والأسعار بمجرد انتهاء عقود "التحوط والأسعار الثابتة طويلة الأجل" التي تبرمها الشركات. كتب آلان تايلور: "هذه زيادة احترازية واحدة في الوقت الحالي، تستهدف إدارة المخاطر". كما ذكر ديف رامسدن أن "ظروف البداية الأقل ملاءمة تزيد مخاطر حدوث آثار غير مباشرة". سيعتمد استقرار الأسعار على مراقبة سلوك التسعير في الاقتصاد. ومن جهة أخرى، قدر البنك أن ميزانية جون هيلي ستخفض التضخم بمقدار 0.25 نقطة مئوية في الربع الثاني من العام المقبل، وهو تأثير أكبر مما توقعته هيئة الرقابة على الميزانية. رفع البنك توقعات النمو لعام 2028 إلى 1.3%، لكنه خفّضها إلى 1.2% في سيناريو استمرار صدمة أسعار الطاقة. وقد يحتاج البنك لزيادة الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين لتصل إلى ذروة بين 4.75% و5%.