التضخم في مصر يتراجع إلى 12.7% خلال أكتوبر 2026
سجل معدل التضخم السنوي في مدن مصر تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى 12.7% خلال أكتوبر 2026، وذلك رغم انخفاض قيمة الجنيه بنسبة تجاوزت 7%، بينما رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس للحفاظ على المسار النزولي للأسعار.
التضخم السنوي والسياسة النقدية
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم الخميس تباطؤاً ملحوظاً في معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 12.7% خلال أكتوبر 2026، مقابل 13.9% في سبتمبر، مما يمثل أدنى مستوى له منذ 9 أشهر. يواصل التضخم تراجعه للشهر الثالث على التوالي رغم الضغوط السعرية المصاحبة لانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 7% خلال الشهر. وتباطأت وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين على أساس شهري لتصل إلى 0.7% خلال أكتوبر، مقارنة بـ 1.3% في سبتمبر، نتيجة استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية وفي مقدمتها الخضراوات. اتخذ البنك المركزي المصري قرارًا برفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس يوم الخميس الماضي، في أول زيادة منذ مارس 2024. استهدف البنك المركزي وصول متوسط معدل التضخم إلى 7%، مع زيادة أو انخفاض بنقطتين مئويتين، خلال الربع الأخير من 2027، بعدما رفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20% وسعر الإقراض إلى 21% وسعر العملية الرئيسية إلى 20.5%. يرى البنك المركزي أن التضخم يستدعي فائدة مرتفعة لفترة أطول، ويهدف القرار إلى الحفاظ على "المسار النزولي للأسعار" في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا، مع احتمالات انتقال أثر هذه التطورات إلى الأسعار المحلية.
الجنيه المصري وتكاليف الواردات
واجه الاقتصاد المصري ضغوطًا من تراجع سعر صرف الجنيه وارتفاع تكلفة بعض الواردات، ما دفع البنك المركزي لاتباع سياسة نقدية تهدف لاحتواء الضغوط السعرية وترسيخ توقعات التضخم. استعاد الجنيه المصري نحو 5% من قيمته منذ الخميس الماضي، حيث ارتفع سعر الصرف إلى 53.070 جنيه للدولار من مستوى 56.36 جنيه، وذلك بعدما سجلت العملة المصرية تراجعًا يزيد عن 7% مقابل الدولار خلال شهر أكتوبر. تراجع التضخم السنوي في أكتوبر يعكس انحسار وتيرة الزيادة في الأسعار مقارنة بالأشهر السابقة، لكنه لا يعني انخفاض المستوى العام للأسعار لأن أسعار المستهلكين لا تزال تسجل زيادات على أساس شهري. استجاب المستثمرون لتغير الشهية تجاه الأصول المصرية بعد موجة التخارج من أدوات الدين المحلية بسبب التوترات الجيوسياسية، ما أدى لانتعاش العملة بعد ضغوط دفعتها لتسجيل مستويات قياسية منخفضة في أكتوبر، وهو تحول أثار تساؤلات بشأن العوامل التي أعادت المستثمرين للرهان على العملة المحلية ومدى قدرة الجنيه على الحفاظ على مكاسبه.
| نوع الفائدة | النسبة |
|---|---|
| عائد الإيداع لليلة واحدة | 20% |
| سعر الإقراض | 21% |
| سعر العملية الرئيسية | 20.5% |