الاقتصاد الأمريكي يضيف 165 ألف وظيفة في أكتوبر متجاوزاً التوقعات
أضاف الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة جديدة في أكتوبر، متجاوزاً التوقعات، وانخفض معدل البطالة إلى 4.1%. عززت البيانات القوية احتمالات رفع الفيدرالي للفائدة في ديسمبر إلى 78%، رغم تباطؤ نمو الأجور عند 3.1% سنوياً.
تجاوز الاقتصاد الأمريكي توقعات المحللين بإضافة 165 ألف وظيفة جديدة في أكتوبر، متجاوزاً الرقم المتوقع البالغ 65 ألفاً فقط، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.1% مقارنة بـ 4.2% في الشهر السابق. صدرت هذه البيانات عن وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة، مظهراً تسارعاً في التوظيف بعد مراجعة الأرقام السابقة بالزيادة. تشير أرقام مكتب إحصاءات العمل إلى أن قطاع الخدمات المهنية والأعمال قفز بإضافة 70 ألف وظيفة، متبوعاً بالرعاية الصحية التي استوعبت 42 ألف موظف جديد، والنقل والتخزين بإضافة 25 ألفاً، والصناعات التحويلية بـ 19 ألف وظيفة.
أرى أن أرقام التوظيف القوية هذه تخفي ضغطاً مستمراً على سوق العمل، خاصة مع ارتفاع عدد العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية بنحو 339 ألف شخص ليصل الإجمالي إلى 4.84 ملايين. لم تكن وتيرة النمو موحدة، فقد ارتفع متوسط الأجر بالساعة بنسبة 0.4% فقط خلال أكتوبر، وبنسبة 3.1% على أساس سنوي، وهي أبطأ وتيرة منذ عام 2021. هذا التأخر في الأجور يقابله التضخم، مما يفسر استياء الناخبين الذين رأوا في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة أن رواتبهم لم تواكب تكلفة المعيشة طوال عام 2026. ورغم ذلك، ظل التوظيف قوياً بما يكفي للحفاظ على معدل البطالة منخفضاً، مدعوماً بصمود الإنفاق الاستهلاكي وقوة استثمارات الشركات التي دفعت الأرباح لترتفع هذا العام.
تأثير البيانات على توقعات الفائدة والأسواق
عززت هذه النتائج الأقوى من المتوقع رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في ديسمبر. ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 78% بعد صدور التقرير، مقارنة بـ 67% في اليوم السابق، وفقاً لبيانات سوق الخيارات. رد فعل السوق كان فورياً، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين، بينما واصلت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" تسجيل مكاسب. يرى المستثمرون أن البنك المركزي سيستمر في سياسة التشديد لمواجهة التضخم، بعد رفع الفائدة في سبتمبر ثم إبقائها دون تغيير في أكتوبر. وصف كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أوضاع التوظيف الأسبوع الماضي بأنها "إيجابية للغاية"، وهو ما يتيح للجنة التركيز على مسألة التضخم.
| القطاع | عدد الوظائف المضافة |
|---|---|
| الخدمات المهنية والأعمال | 70,000 |
| الرعاية الصحية | 42,000 |
| النقل والتخزين | 25,000 |
| الصناعات التحويلية | 19,000 |
تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع ديسمبر، حيث سيطّلع المسؤولون على تقرير آخر للوظائف ومجموعة كاملة من بيانات التضخم قبل اتخاذ القرار النهائي. لاحظتُ أن قطاع الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية كان المحرك الرئيسي بنحو 55 ألف عامل، وهي أكبر زيادة في ستة أشهر. المشكلة الحقيقية ليست في انخفاض البطالة، بل في الفجوة بين نمو الأجور والتضخم، وهو موضوع سيظل سبباً رئيسياً للخلافات حول مستقبل السياسة النقدية حتى لو حافظ الاقتصاد على زخمه الحالي في الأشهر القادمة.