وزارة التخطيط تعلن ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الجديد
تستعد مصر لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي يتضمن 185 إجراءً أساسياً ويهدف لرفع معدل النمو إلى 6.8% بحلول عام 2030، مع التركيز على تمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي.
ملامح البرنامج والقطاعات الأساسية
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الذي يستعد لإطلاق مرحلة ما بعد انتهاء برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بشأن إعداد رؤية اقتصادية جديدة تستند إلى أولويات الدولة ومستهدفاتها التنموية. يتضمن البرنامج 185 إجراءً أساسياً و40 مستهدفاً و20 إصلاحاً تشريعياً و25 إصلاحاً مؤسسياً، بينما يقيس تنفيذ هذه الخطوات 150 مؤشر أداء. أرى أن هذا التحول يعكس رغبة الحكومة في العمل بدون رقابة دولية مباشرة بعد استبعاد المسؤولين الحصول على تمويل جديد من الصندوق عقب المراجعة المنتظرة في ديسمبر. يرتكز البرنامج على ثلاثة محاور أساسية تشمل ترسيخ الاستقرار وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين. ستعتمد الدولة على حوكمة الإنفاق والشراكات مع القطاع الخاص لتمويل البنية التحتية، كما ستطلق الخريطة التفاعلية للمشروعات ضمن البرنامج الوطني 2027-2030 قريباً.
| الهدف الاقتصادي | القيمة المستهدفة |
|---|---|
| معدل النمو (2029/2030) | 6.8% |
| معدل التضخم | 7% |
| معدل البطالة | 5.5% |
يركز البرنامج على 5 قطاعات أساسية تشمل الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة. ساهمت هذه القطاعات بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي واستحوذت على 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما جذبت استثمارات بلغت 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الماضي، وتوظف نحو 40% من إجمالي المشتغلين. يهدف البرنامج أيضاً إلى تعظيم حشد الإيرادات وضبط كفاءة الإنفاق العام لضمان الاستدامة المالية. أوضح وزير التخطيط أحمد رستم أن التكامل بين هذه القطاعات الخمسة يعكس أثراً اقتصادياً تراكمياً، حيث يطمح إلى رفع معدل النمو من 5.1% حالياً إلى 6.8% في 2029/2030 مع خفض التضخم إلى 7% وتقليص معدل البطالة إلى 5.5%.
استراتيجية التمويل وموقف صندوق النقد
يسعى البرنامج لترسيخ الاستقرار الكلي والالتزام بسقف الدين عبر حشد الإيرادات وضبط كفاءة الإنفاق العام، مع استهداف خفض معدلات التضخم واستحداث آليات تمويل جديدة مثل آلية ضمان تمويل البنية التحتية. أنا لا أرى جدوى من الرهان على هذه الأرقام الطموحة إذا لم تنجح القاهرة في ترسيخ ثقة المستثمرين الدوليين بقدرتها على الالتزام ببرنامج اقتصادي منضبط بدون رقابة صندوق النقد الدولي، خاصة بعد استبعاد المسؤولين نية الحصول على تمويل جديد بعد المراجعة في ديسمبر. يعتزم صندوق النقد الدولي بدء محادثات المراجعة النهائية لبرنامج القرض البالغة قيمته 8 مليارات دولار عقب الاجتماعات السنوية لهذا الشهر، مستهدفاً إقرار المراجعة بحلول ديسمبر. ولم تُشر الحكومة المصرية حتى الآن إلى اعتزامها طلب برنامج جديد بعد انتهاء البرنامج الحالي. قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، إنه بمجرد استكمال المراجعة "يمكننا أن نناقش مع السلطات خططها وأولوياتها، وما إذا كانت ترغب في برنامج آخر أم لا".