الجزائر تأمر منتجي اليوريا بوقف التصدير إلى فرنسا
أمرت السلطات الجزائرية مصنعي سماد اليوريا بوقف التوريد إلى السوق الفرنسية، مما يعمق الأزمة الدبلوماسية بين البلدين ويؤثر على استقرار الإمدادات الزراعية بعد تراجع المبادلات التجارية التي بلغت 11.1 مليار يورو في عام 2024.
وقف توريد اليوريا وتراجع التبادل التجاري
وجهت الجزائر منتجي سماد اليوريا بوقف تصدير المنتج إلى فرنسا، مما يزيد من حدة القيود التجارية بين البلدين. نقلت وكالة رويترز، يوم الجمعة، عن 5 مصادر دبلوماسية وفي قطاع الأسمدة أن السلطات الجزائرية أمرت المصنعين بوقف التوريد إلى السوق الفرنسية دون الكشف عن حجم الصادرات المتأثرة أو موعد بدء تنفيذ هذه التعليمات. أصدرت السلطات الجزائرية تعليمات لمصنعي سماد اليوريا بوقف توريد المنتج إلى السوق الفرنسية، في خطوة تتبع فرض الجزائر حظراً غير رسمي وشبه شامل على واردات السلع الفرنسية منذ أواخر يوليو الماضي، وفق ما أفاد به 6 دبلوماسيين فرنسيين وأوروبيين ومصادر في قطاع الأسمدة. تسبب هذا التدهور في تراجع المبادلات التجارية التي بلغت 11.1 مليار يورو في عام 2024، قبل أن تشهد تراجعاً ملحوظاً خلال العام التالي. لم تصدر السلطات الجزائرية أو الفرنسية أي تعليق رسمي بشأن هذه التعليمات الجديدة التي تطال أحد أبرز الأسمدة النيتروجينية المستخدمة في الزراعة. وتسعى هذه الإجراءات لتشديد القيود التجارية في ظل أزمة دبلوماسية مستمرة منذ عام 2024، حيث تشهد العلاقات التجارية تحولاً من تقييد دخول المنتجات الفرنسية إلى تقييد الصادرات الجزائرية الموجهة نحو السوق الفرنسية، وتشمل هذه الإجراءات استهداف السلع الاستراتيجية التي تعتمد عليها الصناعات المحلية في البلد الآخر.
أسباب التوتر الدبلوماسي وتأثير الأزمة
تعتبر اليوريا من أهم المكونات المستخدمة في الأسمدة النيتروجينية في فرنسا لأنها توفر 46% من النيتروجين الضروري لنمو المحاصيل. تعود جذور الأزمة الدبلوماسية إلى عام 2024 عندما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأييده لخطة الحكم الذاتي المغربية لإقليم الصحراء، مما أثار غضب الجزائر وأدى لتوترات شديدة. دفع هذا الموقف الجزائر لاتخاذ إجراءات حاسمة شملت سحب سفيرها من باريس وتعليق مجالات واسعة من التعاون الثنائي بين البلدين. تسبب هذا التوتر في تبادل إجراءات طرد الدبلوماسيين وانتقال الإجراءات الجزائرية من تقييد دخول المنتجات الفرنسية إلى استهداف الصادرات الجزائرية الموجهة إلى السوق الفرنسية بشكل مباشر. تشكل منتجات الطاقة الأحفورية حوالي 90% من الواردات الفرنسية القادمة من الجزائر، وتعتبر الجزائر ثاني أكبر شريك تجاري لفرنسا في أفريقيا. وبحسب موقع أوراس الجزائري، فإن هذا التطور يوسع نطاق الخلافات التجارية المتبادلة التأثير بين الجزائر وفرنسا، مما يضع استقرار الإمدادات الزراعية في مواجهة التوترات السياسية المتصاعدة. وتتجه العلاقات نحو مزيد من التوتر بعد أن بدأت الجزائر في استخدام أوراق الضغط الاقتصادي لمواجهة المواقف السياسية الفرنسية الأخيرة.
| التفاصيل التجارية والتقنية | البيانات |
|---|---|
| نسبة النيتروجين في اليوريا | 46% |
| حجم المبادلات التجارية عام 2024 | 11.1 مليار يورو |
| حصة الطاقة الأحفورية من واردات فرنسا | 90% |