١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

مؤشر ثقة المستهلك يهبط إلى 80 نقطة وسط احتجاجات واضطرابات

سجل مؤشر ثقة المستهلك تراجعاً حاداً ليصل إلى 80 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2013، نتيجة تزايد المخاوف المالية والاحتجاجات الميدانية ضد إجراءات التقشف، مما دفع عوائد السندات الفرنسية للارتفاع إلى 161 نقطة أساس.

مؤشر ثقة المستهلك يهبط إلى 80 نقطة وسط احتجاجات واضطرابات

الانهيار المفاجئ في المؤشر الشهري

أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية "إنسي" تراجع مؤشر ثقة المستهلك الشهري بمقدار 5 نقاط ليصل إلى مستوى 80 نقطة، وهو أدنى مستوى مسجل منذ يونيو 2013. يمثل هذا الرقم تراجعاً حاداً عن متوسط توقعات بلومبرغ البالغ 85 نقطة، كما جاء دون جميع تقديرات خبراء الاقتصاد. ظل هذا المؤشر عالقاً تحت متوسطه الطويل الأجل البالغ 100 نقطة لمدة 5 سنوات متتالية نتيجة موجات التضخم وعدم الاستقرار السياسي المرتبط بالموازنة. يرجع هذا الانهيار إلى تزايد مخاوف المشاركين في الاستطلاع بشأن أوضاعهم المالية ومستويات المعيشة ومعدلات البطالة. لم يعكس هذا المؤشر الأثر الكامل للاضطرابات الميدانية، إذ انتهى جمع الإجابات في 19 أكتوبر، بينما جُمعت معظمها في بداية فترة المسح التي استمرت 3 أسابيع.

البيان الاقتصادي القيمة المسجلة / المتوقعة
مؤشر ثقة المستهلك 80 نقطة
متوسط توقعات بلومبرغ 85 نقطة
متوسط المدى الطويل 100 نقطة
توقعات تضخم أكتوبر 3.6%
نمو الناتج المحلي (الربع الثالث) 0.1%

ضغوط السندات والاحتجاجات الميدانية

تفاقمت الأوضاع خلال الأسابيع الأخيرة مع دخول الحكومة في مواجهة جديدة بشأن إجراءات التقشف، وتصاعد الاحتجاجات الطلابية التي بدأت بإغلاق مداخل المدارس الثانوية. بلغت التوترات ذروتها في 17 أكتوبر مع اندلاع أعمال عنف خلال مظاهرات احتجاجا على غلاء المعيشة، وما صاحبها من عمليات نهب في أنحاء البلاد واعتقالات طالت الآلاف. ارتفعت العوائد الإضافية التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الفرنسية بدلاً من السندات الألمانية الأكثر أماناً إلى 161 نقطة أساس، وذلك بعد تخلي المستثمرين عن السندات الفرنسية في ظل تصاعد الاحتجاجات الطلابية وإجراءات التقشف. سيواصل المتظاهرون تحركاتهم يوم السبت، بالإضافة إلى إضرابات في 5 نوفمبر بدعم من كبرى النقابات العمالية، بينما أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أنه سيحافظ على حضور أمني مكثف.

أرى أن محاولة الحكومة تهدئة الشارع عبر إصلاح نظام توزيع المقاعد الجامعية وتوفير قروض لترميم المباني هي إجراءات تفتقر للجدية لمواجهة غضب الطلاب الذي بدأ بإغلاق المدارس الثانوية. حذر جان دالبارد، الاقتصادي في بلومبرغ إيكونوميكس، من أن "المعنويات الضعيفة من المرجح أن تؤثر على الإنفاق مع تزايد عدم اليقين السياسي"، وأضاف أن ذلك "يجلب مزيداً من المخاطر السلبية لتوقعاتنا للنمو في الربع الرابع". صرح إيمانويل ماكرون بعد زيارته لعناصر الشرطة في مرسيليا أن "بعض الناس سعداء برؤية الفوضى، أما أنا فلا"، مؤكداً أن "17 أكتوبر لن يتكرر أبداً". من المنتظر أن تظهر بيانات التضخم تسارعاً إلى 3.6% خلال شهر أكتوبر يوم الجمعة، خاصة مع زيادة نسبة الأسر التي تتوقع صعود الأسعار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.1% فقط في الربع الثالث، وذلك بعدما سجل ركوداً في الربع السابق وانكماشاً في بداية العام.