جماعة مسلحة تغلق صمام خط أنابيب الحمادة وتوقف تدفق النفط
تسبب إغلاق صمام في خط أنابيب الحمادة في فقدان نحو 15 ألف برميل يومياً من النفط الخام المخصص لمصفاة الزاوية، مما يهدد سلامة المنشآت واستمرارية الإمدادات في ليبيا للمرة الثانية خلال شهر أكتوبر.
توقف تدفق النفط في أكتوبر
أغلقت جماعة مسلحة يوم الجمعة صماماً في خط أنابيب الحمادة الذي يربط حقل الحمادة بمصفاة الزاوية. تسبب هذا الإجراء في توقف تدفقات النفط الخام للمرة الثانية خلال شهر أكتوبر الجاري. حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن إغلاق الجماعة المسلحة لصمام خط أنابيب الحمادة، الذي يربط حقل الحمادة بمصفاة الزاوية، سيؤدي حتماً إلى فقدان نحو 15 ألف برميل يومياً من النفط الخام المخصص لتزويد المصفاة ويشكل تهديداً مباشراً لسلامة المنشآت واستمرارية الإمدادات. وطالبت المؤسسة جهاز حرس المنشآت النفطية بتحمل مسؤولياته القانونية لتأمين خطوط النقل وإعادة فتح الصمام واستئناف عمليات الضخ في أقرب وقت ممكن. ويواجه قطاع النفط في ليبيا توقفات متكررة لأسباب سياسية وفنية منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، وتأتي هذه الحادثة لتزيد من الضغوط على قطاع النفط الليبي الذي يعتمد عليه الاقتصاد بشكل أساسي. وتعتبر مصفاة الزاوية كبرى المصافي في البلاد، مما يجعل أي انقطاع في إمداداتها من حقل الحمادة أمراً بالغ الخطورة على استقرار السوق المحلي، خاصة وأن هذا الإغلاق هو الثاني من نوعه في هذا الشهر.
التداعيات الاقتصادية والقدرة الإنتاجية
تعتمد مصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها 120,000 برميل يومياً، على الإمدادات النفطية القادمة من حقل الشرارة الذي تبلغ طاقته 300,000 برميل يومياً. وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان أن الإغلاق "سيؤدي حتماً إلى فقدان نحو 15 ألف برميل يومياً من النفط الخام المخصص لتزويد مصفاة الزاوية، كذلك لن تقتصر آثاره في تعطيل الإنتاج وفقدان كميات من النفط الخام فحسب، بل إنه يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المنشآت النفطية واستمرارية إمدادات الخام إلى مصفاة الزاوية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني". ويمثل إنتاج النفط المورد الاقتصادي الرئيس لليبيا، إذ يشكل نحو 90 في المئة من اقتصادها الوطني، مما يجعل أي اضطراب في خطوط الأنابيب مثل خط الحمادة ذا تأثير ملموس على الاستقرار المالي. وتبرز هذه الأزمة مدى الحساسية الأمنية لخطوط النقل التي تضمن وصول الخام إلى المنشآت التكريرية الكبرى، وتتأثر الميزانية الوطنية بشكل مباشر بهذه الانقطاعات المتكررة التي تستهدف خطوط النقل وتعيق وصول النفط من الحقول إلى المصافي. وتعتمد المصفاة على استقرار التدفقات لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي من الوقود المشتق من النفط الخام. وتعد مصفاة الزاوية المرفق الأكثر تأثراً بهذا الإغلاق نظراً لارتباطها الوثيق بخط أنابيب الحمادة وتوقف التدفقات للمرة الثانية خلال هذا الشهر.
| المنشأة النفطية | الطاقة الإنتاجية (برميل يومياً) |
|---|---|
| مصفاة الزاوية | 120,000 |
| حقل الشرارة | 300,000 |