٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز

صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 117.15 دولار للبرميل نتيجة التهديدات الأميركية لإيران والمخاطر الأمنية في مضيق هرمز، مما أدى لارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية.

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بمقدار 2.27 دولار أو 1.98 في المئة لتصل إلى 117.15 دولار للبرميل. وارتفع عقد برنت تسليم يناير 2027 الأكثر تداولاً بمقدار 2.19 دولار ليصل إلى 112.99 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.75 في المئة إلى 103.79 دولار. أدت التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجمات جديدة على إيران إلى زيادة القلق في الأسواق، مما دفع شركتي Exxon Mobil وChevron إلى إلغاء خطط مشاركة مسؤولين تنفيذيين في معرض نفطي في الإمارات الأسبوع المقبل بسبب المخاوف الأمنية. وتواجه إيران التي يبلغ حجم اقتصادها 300 مليار دولار أضراراً جسيمة بسبب الحصار الأميركي لصادراتها النفطية، حيث لم يعد يخرج من البلاد عبر الطرق البرية سوى جزء ضئيل من صادراتها التي كانت تبلغ مليوني برميل يومياً قبل الحرب. وتسببت مخاطر العبور في صعود تكاليف التأمين، لدرجة أن كلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة في بعض مناطق العالم تجاوزت كلفة إطلاق صاروخ إلى الفضاء.

تكاليف الملاحة والمواجهة الأمنية في المضيق

أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO اليوم الجمعة عن تعرض ناقلة لأضرار جراء عبوات ناسفة ألحقها قارب صغير ببدن السفينة في مضيق هرمز. وسجلت المصادر المفتوحة 28 تقريراً عن تعرض سفن لأضرار في المضيق خلال شهر أكتوبر، حيث ارتبط ربع هذه التقارير خلال أول أسبوعين من الشهر بهجمات تستهدف غرف محركات السفن التي قد تؤدي إلى إخراجها من الخدمة. وتستطيع إيران مواصلة "الهجمات المتفرقة بهدف الإزعاج" في المضيق بفضل مخزونها من مكونات الصواريخ، رغم أن الضربات الجوية الأميركية أضعفت قدرة طهران على تصنيع هذه الأسلحة على نطاق واسع. ويقول جيم لامسون، الباحث في كلية كينغز لندن، إن إيران تستعد منذ عقود لخوض صراع طويل الأمد غير متكافئ مع الولايات المتحدة. وتتولى القوات الأميركية حماية السفن باستخدام طائرات تحمل صواريخ APKWS التي تنتج مجموعة توجيهها شركة BAE Systems بتكلفة 20,000 دولار، بينما تستخدم صواريخ SM-6 وSM-3 Block IIA من إنتاج Raytheon للتصدي للتهديدات الباليستية.

البيان التفاصيل الملاحية والمالية
سعر برنت (ديسمبر) 117.15 دولار
سعر خام غرب تكساس 103.79 دولار
تكلفة توجيه صواريخ APKWS 20,000 دولار
إجمالي حوادث المنطقة 121 حادثاً
وفيات البحارة الموثقة 24 وفاة

أدت التكاليف المتزايدة لشحن النفط عبر مضيق هرمز إلى استمرار أسعار الوقود المرتفعة، ما أثار ردود فعل سياسية غاضبة داخل الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، رغم تأكيد القيادة المركزية للقوات الأميركية أن معظم الهجمات الإيرانية تقريباً في المضيق تفشل أو يجري اعتراضها. وتستخدم إيران صواريخ كروز وطائرات مسيرة لمهاجمة السفن، في حين تعتمد القوات الأميركية على الطائرات لحمايتها. وبحسب جون ميلر، فإن معظم قدرات إيران على رصد الأهداف دُمّرت خلال الأشهر الثمانية الماضية، مما يدفعها لإطلاق الأسلحة باتجاه المنطقة العامة التي يتوقع وجود السفن بها، ثم توجه أنظمة التتبع بالرادار أو الأشعة تحت الحمراء الصواريخ نحو الهدف. ويحصل أفراد أطقم السفن على أجور تعادل رواتب عدة أشهر مقابل بضعة أيام من الإبحار المحفوف بالمخاطر، في حين يجني مالكو الناقلات عشرات ملايين الدولارات مقابل عبور سفنهم الممر الملاحي.

مسارات الدبلوماسية وتقلبات الأسواق المستقبلية

تتراوح توقعات أسعار النفط في حال تصاعد القتال بين 120 و130 دولاراً للبرميل وفقاً لتحليل أعده زياد داود من Bloomberg Economics، حيث أشار داود إلى أن كلا الجانبين قد يفضلان صراعاً قصير الأمد لتعزيز قوتهما التفاوضية. وتواجه إيران ضغوطاً اقتصادية شديدة نتيجة انخفاض تدفقات النفط رغم تعافي الشحنات عبر المضيق إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب. وفيما يخص التحركات السياسية، عاد الوسطاء القطريون إلى طهران اليوم، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام أميركية أن نائب الرئيس جي دي فانس تواصل مع مسؤول أمني في طهران لإحياء محادثات وقف الحرب، بينما ذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن إيران لم ترد على رسالة فانس بعد.