الإمارات ترفع جاهزية البنية التحتية للطاقة لتأمين إمدادات النفط
بلغ إنتاج الإمارات من النفط الخام أكثر من 4.4 مليون برميل يوميا في سبتمبر، وتعمل الدولة على مراجعة معايير تصميم المنشآت وتطوير مسارات تصدير بديلة عبر خط أنابيب جديد في الفجيرة لضمان استمرارية الإمدادات.
تعزيز الجاهزية وتأمين الإمدادات
بلغ إنتاج الإمارات من النفط الخام أكثر من 4.4 مليون برميل يوميا خلال شهر سبتمبر، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية التي أظهرت اقتراب الإنتاج من الطاقة القصوى للدولة. يسعى وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل المزروعي، إلى رفع جاهزية البنية التحتية للطاقة لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل في الحرب مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية. أوضح سهيل المزروعي خلال جلسة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026" أن بلاده تعتزم مراجعة معايير تصميم منشآت النفط والغاز والكهرباء وتحلية المياه مع إضافة مستويات جديدة من الحماية وتوفير طاقات احتياطية لتكون الإمارات "أكثر استعداداً بكثير مما كانت عليه" قبل شهور. وحذر الوزير من أن غياب الاستعداد للأزمات قد يرفع تكلفة إيصال برميل النفط إلى عشرة أضعاف، بينما تقتصر الزيادة على 30% أو 40% لدى الجهات التي استثمرت في البنية التحتية البديلة. وستفترض الإمارات "أسوأ السيناريوهات ونأمل في الأفضل" لضمان استمرارية الإمدادات، خاصة بعد نجاحها في تعويض نقص الإمدادات لبعض العملاء الذين تعذر عليهم الشحن عبر مضيق هرمز. وأشار المزروعي إلى أن الإجراءات التقليدية التي توفر مستويين أو ثلاثة من الحماية لم تعد كافية، لذا ستستعين الإمارات بالذكاء الاصطناعي لتحسين تصميم المنشآت ودراسة المخاطر المحتملة بالتعاون مع الشركات العاملة في القطاع. وشدد المزروعي على أن الدولة لن تعتمد على افتراض حصولها على الحماية من أطراف أخرى، مؤكداً أن إجمالي إنتاج النفط بما في ذلك المكثفات بلغ نحو 5.3 مليون برميل يوميا.
تجهيزات البنية التحتية ومسارات التصدير البديلة
تستعد شركة أدنوك لتشغيل خط أنابيب جديد في مطلع عام 2027 لنقل جزء من إنتاج حقولها البحرية، بما في ذلك خام "زاكوم العلوي"، إلى ميناء الفجيرة بعيدا عن مضيق هرمز. يضاعف هذا المشروع قدرة الشركة على تجاوز المضيق، بعد أن لعب خط أنابيب "مربان" الذي ينقل الخام البري دورا رئيسيا في استمرار الصادرات خلال الحرب.
| تفاصيل الإنتاج واللوجستيات | القيمة / التاريخ |
|---|---|
| إنتاج الخام (سبتمبر) | أكثر من 4.4 مليون برميل يوميا |
| إجمالي الإنتاج (بما في ذلك المكثفات) | نحو 5.3 مليون برميل يوميا |
| تكلفة زيادة السعر (بدون استعداد) | 10 أضعاف |
| تكلفة زيادة السعر (مع استعداد) | 30% إلى 40% |
| موعد تشغيل خط أنابيب الفجيرة الجديد | مطلع 2027 |
تمكنت الإمارات في مراحل معينة من تحقيق أداء أفضل مما كانت عليه قبل الحرب، حيث استغلت عمليات نقل الشحنات بين السفن في خليج عُمان لزيادة الكميات العابرة للممر المائي. وستستثمر الدولة في مسارات تصدير جديدة وسعة تخزين في الخارج وأساطيل شحن لتكون أكثر استعدادا للمواجهة العسكرية. وتعتمد أبوظبي على خطوط الأنابيب الممتدة إلى الفجيرة والامتلاك المباشر للأساطيل البحرية والخدمات اللوجستية للحفاظ على تدفق الإمدادات.
أدنوك وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحقول
تطبق أدنوك منصة "الذكاء الاصطناعي المتقدم من أوبن إيه آي" بالتعاون مع شركة "جي42" لتحديد قيمة كل برميل من النفط وهو لا يزال في باطن الأرض. ستعمل هذه المنصة على ربط المعلومات عبر سلسلة القيمة التي تشمل الإنتاج والمعالجة والتكرير والخدمات اللوجستية والمبيعات والتجارة، بدلاً من اتخاذ القرارات على مراحل منفصلة. وستستخدم أدنوك نماذج الاستدلال المتقدمة من "أوبن إيه آي" لدمج بيانات عشرات السنين لآلاف الآبار ومئات المنشآت السطحية مع عوامل رأس المال والتكلفة، مما يسهل تخطيط تطوير الحقول بالكامل دفعة واحدة. وستعمل منظومة من وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد على توقع إمدادات النفط الخام والطلب والأسعار وهامش الربح واستشراف تأثيراتها قبل حدوثها.
قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك، إن هذه الشراكة تهدف إلى تحسين وتسريع اتخاذ القرارات وضمان أمن الطاقة. وسيسهم التعاون في تعزيز قدرات الأمن السيبراني عبر مبادرة "Daybreak Blue" التابعة لـ "أوبن إيه آي" لحماية البنية التحتية الحيوية. وأشار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، إلى أن الشراكة ستساهم في رفع الكفاءة التشغيلية، بينما أكد منصور إبراهيم المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة "جي42 إنترناشيونال"، أن الإمارات تركز على بناء قدراتها الوطنية في هذا المجال. وتستخدم أدنوك حاليا حل "ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل" (ENERGYai) لبناء قدرات معلوماتية حول المكامن، كما تستفيد من منصة "ChatGPT Enterprise" التي يستخدمها أكثر من 40,000 موظف بنسبة استخدام تجاوزت 97%.