٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

إيران تقصّر مدة مبادرتها الدبلوماسية وسط ضغوط عسكرية محتملة

تختصر إيران مدة مبادرتها الدبلوماسية من 7 أيام إلى يومين فقط في محاولة لاستباق تحركات عسكرية أميركية أو إسرائيلية، بينما تدرس إسرائيل تكرار سيناريو البيجر لاستهداف منظومات اتصال الحرس الثوري الإيراني.

إيران تقصّر مدة مبادرتها الدبلوماسية وسط ضغوط عسكرية محتملة

ضيق الوقت وتداخل مراكز القرار

تقصّت إيران مدة مبادرتها الدبلوماسية من 7 أيام إلى يومين فقط. يرى خالد حمادة أن هذا الاختصار يعكس شعور طهران بضيق الوقت ومحاولتها استباق تحرك عسكري أميركي أو إسرائيلي قد ينهي المساعي الدبلوماسية. تقدم الصيغة الإيرانية الجديدة إغراءات لواشنطن لثنيها عن التدخل خلال الانتخابات الأميركية أو لتجنب ضربة إسرائيلية تؤجج المناخ الانتخابي لصالح دونالد ترامب، خاصة مع وجود مؤشرات تدل على جدية التوجه الأميركي نحو الخيار العسكري. تتوزع الصلاحيات داخل طهران بين عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف وإسماعيل قاآني ومجلس الأمن القومي، مما يجعل تحديد الجهة التي تملك القرار النهائي في المبادرات الدبلوماسية أمراً معقداً للغاية في ظل غياب الحضور المباشر والمؤثر للمرشد مجتبى خامنئي. تظهر المبادرات الإيرانية كجزء من التمويه لصرف الانتباه عن التحضيرات العسكرية، حيث يصعب على الخصم تحديد الجهد الرئيسي الذي تجري طهران التحضير له. يلاحظ حمادة أن بروز شخصيات معينة لا يعني امتلاكها الكلمة النهائية، مستشهداً بتقدم دور محمد باقر قاليباف قبل ظهور مواقف أوحت بتراجعه. تظل طهران تحاول استثمار الدبلوماسية حتى تتضح نتائج الانتخابات الأميركية وما قد تحدثه من تغييرات في سياسة واشنطن تجاه المنطقة.

التفاصيل الدبلوماسية والميدانية القيم المسجلة
مدة المبادرة السابقة 7 أيام
مدة المبادرة الحالية 2 يوم
تاريخ الانتخابات الإسرائيلية 27 أكتوبر

تهديدات "البيجر" والمواجهة في لبنان

تدرس إسرائيل تكرار سيناريو "البيجر" داخل إيران لاستهداف منظومات الاتصال التي يعتمد عليها الحرس الثوري وقياداته. يرى خالد حمادة أن هذه الرسائل الاستخباراتية تشتت الدفاعات الإيرانية بين احتمال العمليات الأمنية والضربات الصاروخية واستهداف المنشآت النووية، وتجبر طهران على تكثيف التحقق الأمني وتغيير وسائل الاتصال. لا يعطل الوضع السياسي الإسرائيلي بعد انتخابات 27 أكتوبر التحرك العسكري لأن حكومة بنيامين نتنياهو تمارس صلاحياتها حتى تشكيل حكومة جديدة، إذ تقتصر الانقسامات الإسرائيلية على قضايا الحكم والحريديم والتعامل مع الأحزاب العربية دون المساس بالبرنامج النووي أو المواقف تجاه إيران. تضع العمليات الإسرائيلية المحتملة في جنوب لبنان طهران أمام معادلة صعبة: تجنب الحرب والتخلي عن حزب الله، أو التدخل الذي يفقد الدبلوماسية جدواها. يفتح استهداف إيران مباشرة المجال أمام دونالد ترامب للقول بأن الوساطات العربية والروسية والباكستانية استنفدت كل فرصها بصورة كاملة. إن فرص التقدم الدبلوماسي منخفضة جدا لأن خطوة عسكرية واحدة قد تحول المبادرات المتراكمة إلى مسار ميداني يتجاوزها تماماً. تظل طهران موزعة بين ملفات المضيق والصواريخ والأذرع الإقليمية وبين الرغبة في استغلال الدبلوماسية حتى تتضح نتائج الانتخابات الأميركية.