٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الولايات المتحدة تشن ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز

نفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة على جزيرة قشم رداً على استهداف طائرة أمريكية، مما أدى لارتفاع سعر برميل النفط وتصاعد التوترات الميدانية مع الحرس الثوري الإيراني الذي أعلن إسقاط طائرات مسيرة أمريكية.

الولايات المتحدة تشن ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز

الضربات الأمريكية في مضيق هرمز ورد الفعل الإيراني

نفذت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، ووصف مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته هذه العمليات بأنها محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية، كما وصفها بأنها إجراءات دفاعية ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض-جو لمهاجمة مواقع أمريكية. ذكرت قناة فوكس نيوز أن هذه الضربات جاءت رداً على إطلاق إيران النار على طائرة أمريكية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز "أم كيو-9" فوق شرق مضيق هرمز، بالإضافة إلى "اصطياد طائرتين أمريكيتين" من طراز "أم كيو أم-170". أفاد سكان في جزيرة قشم بسماع دوي خمسة انفجارات متتالية ومشاهدة طائرتين تحلّقان في أجوائها، وذلك بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز "أم كيو-9" واصطياد طائرتين من طراز "أم كيو أم-170". أفادت وكالة رويترز بأن سعر برميل النفط سجل في الصباح ارتفاعاً تخطى دولاراً واحداً بعد الأنباء التي تداولت قصف جزيرة قشم، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.84 دولار. تزامنت هذه التطورات الميدانية مع تصريحات لمسؤول إيراني رفيع أكد فيها صعوبة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم، في ظل استمرار المواجهة التي بدأت منذ ثمانية أشهر.

تعثر المفاوضات وشروط طهران لإعادة فتح المضيق

أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف على أتم الاستعداد للمعركة و"إصبعها على الزناد"، مشدداً على أن الكرة الآن في ملعب أمريكا لتجنب الحرب. ذكر مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز أن إيران والولايات المتحدة بعيدتان عن الوصول إلى اتفاق حتى الآن، رغم الجهود التي يبذلها الوسطاء لتقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أن طهران لن تقبل بمطالب واشنطن "المفرطة". غادر المفاوضون الإيرانيون محادثات الدوحة التي جرت مع الوسطاء القطريين يوم الأحد، حيث تداول المسؤولون مسودة مقترح اتفاق، ولم يكن مغادرة الوفد بسبب صعوبات واجهت سير المفاوضات. ترهن إيران إعادة فتح مضيق هرمز بتلبية مطالب محددة، حيث طرحت طهران في سبتمبر الماضي خطة تقضي بأن تعاود فتح مضيق هرمز في اليوم السادس من مهلة مدتها سبعة أيام إذا قبلت واشنطن شروطها.

المطالب الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز
إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات
الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج
رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني
إنهاء الحصار البحري الأمريكي

أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات عبر قطر وباكستان مكثفة للغاية، مؤكداً استعداد طهران لخيار الدبلوماسية أو مواجهة أي عمل عسكري جديد، كما أشار إلى أن كل شيء يعتمد على عقلانية واشنطن السياسية. وأكد المسؤولون الإيرانيون أن فتح مضيق هرمز مرتبط بتلبية الشروط الإيرانية، وأن المحادثات بشأن الملف النووي لا يمكن أن تبدأ إلا بعد هذه الخطوة.

الضغوط السياسية والتدخلات الدولية

لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استهداف موقع "بيك آكس" النووي المرتبط بالبرنامج الإيراني، معتبراً أن تنفيذ ذلك لن يستغرق أكثر من ساعة واحدة. كشف موقع أكسيوس عن ضغوط مارسها بنيامين نتنياهو على ترامب لتوجيه ضربة ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس يوم الثلاثاء، في حين وصف المصدر الإسرائيلي الاتصال بين الرجلين بأنه كان "صعباً". ذكر ترامب أنه بحث الملف الإيراني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، في اتصال جرى يوم السبت ووصفه بأنه كان محادثة جيدة جداً. كتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أن أسعار النفط تهبط بشكل حاد لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب، مضيفاً أن إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن، وأشار إلى أنه "قد يحدث ذلك".

عبر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس عن تفاؤله بفرص التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، مشيراً إلى إحراز بعض التقدم. وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارة لعلي باقري كني في بكين وجود حراك دبلوماسي يهدف لتخفيف التوترات. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إرسال مبعوث مكلف بشؤون الشرق الأوسط هذا الشهر إلى إيران وسلطنة عمان والسعودية، في إطار زيارات تهدف لتعزيز محادثات السلام. وفي الوقت نفسه، أعربت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن قلقها تجاه احتمالات التخطيط لعمل عسكري جديد ضد إيران، تزامناً مع اتصال هاتفي أجراه محسن رضائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة التطورات الإقليمية، في حين أكدت موسكو استعدادها للمساعدة في إيجاد حلول مقبولة للطرفين.