قطر تبذل جهوداً مكثفة للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران
تواصل قطر وساطتها لتجسير الهوة بين واشنطن وطهران عبر مباحثات في طهران استمرت 3 ساعات، بهدف خفض التصعيد وضمان استقرار الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعد استهداف ناقلة النفط المايدة.
مساعي قطرية لتقريب وجهات النظر
أعلنت قطر عن تطورات في محادثات إنهاء الحرب، حيث أكد ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية اليوم الثلاثاء، أن الدولة تواصل جهود الوساطة المكثفة لـ "تجسير الهوة" بين الولايات المتحدة وإيران. أجرى الوفد التفاوضي القطري مباحثات مطولة ومكثفة مع الجانب الإيراني في طهران استمرت لـ 3 ساعات. بحث الوفد كافة العناوين والمستجدات لتبادل الأفكار والمقترحات الرامية لحل الخلافات القائمة. يدرس الطرفان الإيراني والأمريكي حاليا خيارات المقترحات المطروحة، مما يعني أن الكرة باتت في ملعبهما. تهدف الجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر إلى جانب الشقاء والوسطاء الإقليميين من دول الخليج والدوليين إلى خفض التصعيد في المنطقة والتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار الملاحة البحرية وتجنب الصراعات المسلحة.
تتمسك إيران بتلبية مطالبها قبل إعادة فتح مضيق هرمز والانتقال إلى المحادثات النووية، في وقت أشار فيه مسؤول إيراني كبير إلى أن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن الاتفاق رغم تكثيف الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية لمناقشة مسودة يجري التفاوض عليها منذ 8 أيام.
| الموضوع | التفاصيل |
|---|---|
| مدة المباحثات في طهران | 3 ساعات |
| عمر مسودة الاتفاق | 8 أيام |
| حادثة الناقلة | المايدة (الجمعة الماضي) |
تحديات بناء الثقة والادعاءات الإسرائيلية
يظل بناء الثقة بين الطرفين التحدي الأكبر الذي يتطلب استمرار هذه المفاوضات واللقاءات الإيجابية ضمن مسار طويل الأمد، رغم وجود "بصيص أمل" بترك الخيار الدبلوماسي قائما. ترفض قطر أي تهديد يمس حركة السفن التجارية أو ناقلات النفط في مضيق هرمز، سواء كانت قطرية أو غيرها، خاصة بعد استهداف ناقلة النفط القطرية "المايدة" يوم الجمعة الماضي. أكد الأنصاري أن قطر تعمل على ضمان حرية الملاحة البحرية وأمن ممراتها الملاحية كمسألة غير قابلة للمساومة. يرى الأنصاري أن الخيار الدبلوماسي يظل السبيل الأنجع لتسوية الأزمات وتجنب الصراعات المسلحة. يعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.
نفى ماجد الأنصاري المزاعم الإسرائيلية حول تدخل قطر في انتخابات الكنيست الإسرائيلية، ووصف تلك الادعاءات بأنها "سخيفة وباطلة". ترفض قطر تماما أن تُستخدم كـ "كبش فداء" ضمن الاستقطابات السياسية الداخلية والفشل الانتخابي الذي يواجهه بنيامين نتنياهو أو غيره من السياسيين. يرى المتحدث أن هذه القضية تتعلق بتحديات رئيس الوزراء الإسرائيلي في انتخاباته، ويدعو نتنياهو للتعامل مع تطلعات ناخبيه بدلا من محاولة تصدير أزماته السياسية وإخفاقاته إلى الخارج، مشددا على أن هذه الادعاءات تهدف لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية.