ترمب ونتنياهو يتفقان على وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل
أعلن دونالد ترمب اتفاقاً مع بنيامين نتنياهو يقضي بوقف تقديم 4 مليارات دولار من المساعدات السنوية لإسرائيل بحلول نهاية العام الحالي، مبرراً القرار بأن إسرائيل أصبحت دولة ناجحة ولا تحتاج لهذه الأموال.
اتفاق ترمب ونتنياهو لإنهاء الدعم السنوي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بوقف تقديم المساعدات الأميركية لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار سنوياً بحلول نهاية العام الحالي، وهو المبلغ الذي كان يمثل جزءاً من المساعدات السنوية. ذكر ترمب في مقابلة مع قناة Fox News يوم الثلاثاء أنه اتفق مع "بيبي" نتنياهو على هذا القرار قبل عدة أشهر، مشيراً إلى أن إسرائيل أصبحت دولة ناجحة للغاية ولم تعد بحاجة إلى هذه الأموال. أرى أن هذا القرار يمثل محاولة لقطع الطريق على المرشحين الديمقراطيين الذين يستخدمون ملف المساعدات في حملاتهم الانتخابية. فقد انتقد المرشح الديمقراطي عبدول السيد في ولاية ميشيغان هذه المساعدات، مطالباً بتوجيه تلك المبالغ إلى أولويات داخل الولايات المتحدة. يقول ترمب إنه لا يمكنه السماح "بتقويض إنجازات إدارتي بسبب استغلال إسرائيل من قبل مرشحين مثل عبدول السيد في ميشيغان". كما أضاف ترمب أن اليسار يستخدم دفعات الـ4 مليارات دولار باعتبارها دليلاً على عدم الإنصاف، ووصف الأمر بأنه "هدف سهل للغاية".
سياق المساعدات والضغوط السياسية
أوضح ترمب أن نتنياهو هو من اقترح هذا التحول المالي، حيث أكد أن الولايات المتحدة يمكنها تقديم المساعدات لإسرائيل في المستقبل إذا احتاجت إليها، لكن إسرائيل تحقق ازدهاراً في الوقت الحالي ولا تحتاج للمساعدة. وأضاف ترمب أن إسرائيل سيكون لديها خيار شراء الأسلحة التي تريدها، مهما كانت تلك الأسلحة. أجد أن هذا التصريح يتجاهل التعقيدات السياسية التي واجهتها المساعدات تاريخياً. يتناقض هذا الإعلان مع الاتفاق الحالي الذي يقدم 3.8 مليارات دولار سنوياً في شكل مساعدات عسكرية، وهو اتفاق تم التفاوض عليه في الأصل خلال إدارة باراك أوباما ويستمر في العمل حتى عام 2028.
| نوع المساعدة | القيمة السنوية | تاريخ الانتهاء |
|---|---|---|
| المساعدات العسكرية الحالية | 3.8 مليارات دولار | 2028 |
| المساعدات التي أوقفها ترمب | 4 مليارات دولار | نهاية 2026 |
تراجع الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، لا سيما في أوساط الديمقراطيين، إذ أظهر استطلاع أجرته جامعة Quinnipiac في شهر يونيو أن 48% من الناخبين و66% من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تبالغ في دعمها لإسرائيل. ارتفعت هذه النسب بشكل كبير مقارنة بعام 2017، حين كانت النسبة 16% بين الناخبين و20% بين الديمقراطيين. وقد شهد الدعم لإسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين انخفاضاً حاداً، حيث بات المشرعون المعتدلون في الكونغرس أصبحوا أكثر استعداداً لتحدي عقود من الدعم الأميركي، بل وبات المرشحون الذين ينتقدون إسرائيل يفوزون في الانتخابات التمهيدية للحزب. كان نتنياهو قد صرح في وقت سابق من العام الجاري أنه يريد أن تنهي الولايات المتحدة دعمها المالي لإسرائيل على مدى السنوات 10 المقبلة. أرى أن محاولة ترمب تحييد القضية قبل انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء قد لا تنجح في إرضاء القواعد الشعبية الديمقراطية المتغيرة، خاصة مع تزايد المطالب بتوجيه تلك الأموال الضخمة للاحتياجات الداخلية في الولايات المتحدة.