٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

مباحثات باريس تسعى لتوحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة في ليبيا

تستضيف باريس مباحثات عسكرية تهدف لتوحيد الجيش الليبي وسط تباين بين النهج الفرنسي العسكري والمقاربة الأمريكية التركية السياسية، بينما تواجه اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 تحديات محلية تتعلق بانقسام السلطات السيادية وتدخلات القوى المسيطرة على السلاح.

مباحثات باريس تسعى لتوحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة في ليبيا

تباين المسارات الدولية في إدارة الملف العسكري

تستضيف العاصمة الفرنسية باريس مباحثات عسكرية تهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة بين شرق ليبيا وغربها. تحصر فرنسا تحركاتها في الشق العسكري فقط، رغبة في استثمار علاقاتها التاريخية مع قيادة الجيش في الشرق وتأمين مصالحها في منطقة الساحل الأفريقي وتحديدا تشاد. تتبنى الولايات المتحدة بالتنسيق مع تركيا مقاربة تربط توحيد الجيش بتسوية أزمة السلطة السياسية والتنفيذية، وهو ما يظهر في اللقاءات المشتركة بين قيادتي الأركان في شرقي البلاد وغربيها بمشاركة قيادات عسكرية نافذة من الجانبين. يرى حسام فنيش، المحلل السياسي، أن المباحثات تواجه تحدي تجاوز "التوافقات الهشة" بين قوى الأمر الواقع. يطالب حازم الرايس، الناشط السياسي، بتفكيك عقدة التدخلات الأجنبية وتوحيد السلطات من الداخل لتمهيد الطريق نحو انتخابات واسعة النطاق.

الطرف الدولي النهج المتبع الأهداف
فرنسا عسكري فقط المصالح في الساحل وتشاد
الولايات المتحدة وتركيا عسكري وسياسي تسوية أزمة السلطة

تسعى البعثة الأممية للدعم في ليبيا من خلال هذه الجهود إلى إنهاء الانقسام السياسي وإجراء انتخابات طال انتظارها بهدف تجديد شرعية المؤسسات وتوحيدها. تضع عشر سنوات من الانقسام السياسي ظلالا ثقيلة على المشهد، خاصة مع تصدع المنظومة الأمنية والعسكرية وانقسام المؤسسة القضائية في البلاد.

عقبات محلية وانقسام المؤسسات السيادية

يواجه المسار السياسي للبعثة الأممية رفضا من المجلس الأعلى للدولة، مما يعطل جهود إنهاء الانقسام السياسي وتجديد شرعية المؤسسات. تسعى اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم 5 ممثلين عسكريين عن شرق البلاد وغربها، إلى توحيد المؤسسة العسكرية. يرى محمد امعزب، رئيس اللجنة السياسية في المجلس الأعلى للدولة، أن معالجة تراجع العملة وغلاء المعيشة تقتضي إعادة تشكيل السلطة التنفيذية والمؤسسات السيادية وعلى رأسها مؤسسة النفط وديوان المحاسبة. يصف صلاح البكوش، المحلل السياسي، الوضع بأن القرار السياسي مرهون بأطراف تسيطر على السلاح والمال وتتفاوض و "رشاش كل منها على الطاولة". تسيطر قوات خليفة حفتر في الشرق، بينما تتبع قوات الغرب حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من الأمم المتحدة. تظل إمكانية التوصل إلى اتفاق حقيقي محكومة بقدرة المباحثات على تأسيس جيش خاضع لسلطة مدنية وذي عقيدة واضحة بدلا من مجرد ترتيبات شكلية محكومة بحسابات الخارج.

وتشير التقارير إلى غياب أي ضمانات تمنع تغول أي طرف سياسي أو عسكري على الآخر في ظل هذا التنافس المستمر. وتتوزع القوى العسكرية بين قوات في شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، وقوى أخرى في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً.