إثيوبيا تطرد ستة موظفين سودانيين من قنصلية أصوصا
أمرت إثيوبيا ستة موظفين في القنصلية السودانية بمدينة أصوصا بمغادرة البلاد، وسط اتهامات متبادلة بدعم الجماعات المسلحة وتوثيق السودان لـ 70 هجوماً شنتها قوات الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية.
طرد الدبلوماسيين واتهامات الدعم العسكري
أمرت إثيوبيا ستة موظفين في القنصلية السودانية بمدينة أصوصا في إقليم بني شنقول بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة بعد اعتبارهم "أشخاصا غير مرغوب فيهم". أكد مسؤول في الاستخبارات الإثيوبية منح الموظفين السودانيين المهلة المذكورة، بينما أفاد مسؤول آخر بأنهم غادروا البلاد مساء الثلاثاء. ردت الخرطوم بطرد دبلوماسيين إثيوبيين في خطوة تعكس تدهور العلاقات بين الجانبين بسبب اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة داخل أراضي كل منهما. صرح أمجد فريد، مستشار مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والخارجية، بأن الحكومة تلتزم بحقها في الدفاع عن أراضيها لكنها تبذل جهوداً لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع إثيوبيا. تتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لشن هجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع ومنشآت مدنية داخل السودان، في حين تتهم أديس أبابا الخرطوم بدعم المتمردين المرتبطين بجبهة تحرير شعب تيغراي الذين شنوا هجوماً على القوات الحكومية في سبتمبر.
أصدر مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الذي يرأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، تقريراً وثّق 70 هجوماً شنتها قوات الدعم السريع هذا العام انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية، وأشار التقرير إلى إطلاق 187 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه مما أسفر عن مقتل وإصابة ما يقارب 500 مدني. قدمت الخرطوم شكاوى رسمية ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، حيث اتهمت أديس أبابا بالسماح باستخدام الأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيرة ملغومة تستهدف البنية التحتية المدنية. رفضت إثيوبيا هذه الاتهامات الموجهة إليها، واتهمت الجيش السوداني بدعم متمردي تيغراي. أفاد سكان مدينة الدمازين في ولاية النيل الأزرق بسماع دوي ضربات شنتها طائرات مسيّرة ليلة الأربعاء الماضي بالقرب من الحدود. تقدمت قوات الدعم السريع عبر ولاية النيل الأزرق باتجاه مدينة الدمازين هذا العام، في هجوم تسبب في نزوح نحو 100 ألف شخص، لجأ قرابة نصفهم إلى المدينة، وفق الأمم المتحدة. لم يرد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي على طلب رويترز للتعليق على هذه التطورات.
إحصائيات الصراع والنزوح الإنساني
| البيان الإحصائي | القيمة المسجلة |
|---|---|
| هجمات الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية | 70 هجوماً |
| طائرات مسيرة هجومية من إثيوبيا | 187 طائرة |
| ضحايا الغارات المسيّرة في السودان (النصف الأول من العام) | أكثر من 1100 شخص |
| النازحون جراء هجوم الدمازين هذا العام | نحو 100 ألف شخص |
تسببت الحرب الأهلية في السودان منذ اندلاعها في أبريل 2023 في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، مما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. تسببت الغارات المتصاعدة بالطائرات المسيّرة التي يشنها طرفا النزاع في مقتل أكثر من 1100 شخص خلال النصف الأول من هذا العام. تشير تقديرات العاملين في مجال الإغاثة إلى أن الحرب في السودان تسببت في مقتل أكثر من 200 ألف شخص. تسبب الهجوم على ولاية النيل الأزرق في نزوح 100 ألف شخص، حيث لجأ نصفهم إلى مدينة الدمازين.