القوات الحكومية تستعيد منطقتي الدحيضة ومليفيفة في الجوف
تسيطر القوات المسلحة اليمنية على مناطق جديدة في محافظة الجوف ضمن عملية فجر اليمن، بينما تضغط الميليشيات الحوثية في جبهات تعز والساحل، وسط تقارير عن وجود 21 متخصصاً أجنبياً من إيران وحزب الله يديرون العمليات العسكرية.
تحركات ميدانية في الجوف وتعز
أرى أن القوات الحكومية اليمنية بدأت تستعيد المبادرة الميدانية في جبهات متعددة ضمن عملية "فجر اليمن" التي تستمر منذ شهر تقريباً. في محافظة الجوف، سيطرت القوات المسلحة على منطقتي الدحيضة ومليفيفة بعد مواجهات عنيفة مع الميليشيات الحوثية، واستعادت كميات من الأسلحة والذخائر ودمرت مدرعات حوثية. وتعمل الفرق الهندسية الآن على تطهير الجيوب المحررة من الألغام والعبوات الناسفة في المحافظة الصحراوية الشاسعة، بينما تسعى القوات للوصول إلى مدينة الحزم، مركز الجوف الإداري. وفي جبهة تعز والساحل، تضغط الميليشيات في منطقة المقاطرة لإحداث اختراق يتيح لها الوصول إلى سواحل بحر العرب والالتفاف باتجاه باب المندب والتقدم نحو مديرية طور الباحة. وتحاول الميليشيات الحوثية تأمين عملياتها على الساحل عبر السيطرة على السلسلة الجبلية التي تمتد من الوازعية غرباً وصولاً إلى المقاطرة وطور الباحة جنوباً، بعد أن تسبب تمددها السريع في الساحل الغربي في كلفة بشرية باهظة. وتستمر المعارك في مناطق الكمب – معبق وعنعن، وجبهة الزريقة التي تحاول الميليشيات تجاوزها للتقدم نحو رأس العارة. كما استعادت القوات الحكومية مواقع في منطقة الخزان الأحمر بجبهة النصيرة، وامتدت المواجهات إلى خطوط كربة وهيجة العبد، حيث دفعت الجماعة بعربات عسكرية قدمت بها التربة والوازعية، قبل أن تتصدى لها القوات في منطقة الشرج. وفي منطقة الممشاح، تصدت وحدات من اللواء الرابع حزم واللواء الأول مقاومة وطنية لهجوم حوثي عنيف، وأفشلت الهجوم للمرة الثانية خلال يومين، بينما تضغط ألوية العمالقة لإنهاء خطر الجيوب الحوثية في المضيق الدولي.
الكلفة البشرية والتدخل الأجنبي
تضطر الميليشيات الحوثية لاستخدام أساليب تجنيد جديدة لتعويض الخسائر البشرية المتزايدة في جبهات تعز ولحج ومحيط باب المندب. وتفيد مصادر في صنعاء وإب وعمران أن الحوثيين يضغطون على رؤساء الأحياء والوجهاء لتجنيد الشباب والفتيان والأطفال مقابل مكافآت مالية مضاعفة، وهو ما تظهره مقاطع الجنائز اليومية لعشرات العناصر القيادية والمقاتلين الذين قضوا في الجبهات. وفي مديرية قعطبة شمال مدينة الضالع، قتلت الصواريخ الباليستية الحوثية 7 مجندين وأصيب أكثر من 50 آخرين في معسكر العللة أثناء التدريبات الصباحية. ونُقل الضحايا إلى مستشفى النصر في مدينة الضالع والمستشفى الميداني في منطقة سناح. وتأتي هذه الواقعة بعد نحو أسبوعين من استهداف معسكر في مدينة عتق بجنوب محافظة شبوة، حيث قتل نحو 80 جندياً وأصيب أكثر من 200 آخرين. وفيما يخص الدعم الخارجي، ذكر وزير الداخلية إبراهيم حيدان أن 21 متخصصاً أجنبياً يعملون مع الميليشيات، منهم 14 متخصصاً من الحرس الثوري الإيراني و7 متخصصين من "حزب الله" اللبناني. وتتضمن مهام هؤلاء المتخصصين الإشراف المباشر على التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيات. كما أعاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ترتيب قيادة محور طور الباحة والمسؤولية العسكرية عن جبهة تعز لوضع حد للإخفاقات التي شهدتها بعض المواقع خلال الأسابيع الماضية، وذلك لدعم مسعى الرئاسة اليمنية "المضي في عملية ’فجر اليمن‘ حتى تحقيق أهدافها المعلنة".