٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

إبراهيم الطراونة يترأس المكتب الدائم لمجلس النواب الأردني

انتخب مجلس النواب الأردني إبراهيم الطراونة رئيساً للمكتب الدائم بـ 70 صوتاً، وسط انهيار التفاهمات بين كتل الميثاق ومبادرة وعزم، مما أدى لانسحاب نواب وفقدان النصاب القانوني للجلسة.

إبراهيم الطراونة يترأس المكتب الدائم لمجلس النواب الأردني

انهيار التفاهمات الرباعية

إبراهيم الطراونة نال رئاسة المكتب الدائم لمجلس النواب الأردني بـ 70 صوتاً، مقابل 38 صوتاً لمجحم الصقور و23 صوتاً لسليمان الزبن. اتفقت كتل "الميثاق" و"مبادرة" و"عزم" و"الأحزاب الوسطية والإصلاح" مسبقاً على توزيع المناصب، بحيث يحصل مرشح "الميثاق" على الرئاسة ومرشح "مبادرة" على منصب النائب الأول، ومرشح "عزم" على منصب النائب الثاني، فيما خُصصت مواقع مساعدي الرئيس للأحزاب الوسطية والإصلاح. تسببت خسارة أحمد الهميسات، الذي حصل على 46 صوتاً، أمام آية الله الفريحات التي حصدت 88 صوتاً، في انسحاب نواب من كتلتي "مبادرة" و"عزم"، مما أدى إلى فقدان النصاب القانوني للجلسة واضطرار البرلمان لرفعها إلى اليوم التالي. يوضح الهميسات أن ما جرى يمثل "خيانة واضحة" من داخل كتلته، وأعلن أنه لن يستمر في حزب "مبادرة" أو كتلته النيابية بعد تعرض اتفاقه للخرق وتجري تحركات لإفشاله. أرى أن هذا الانهيار السريع يثبت أن الاتفاق على الرئيس لم يضمن بقية المناصب في ظل غياب الالتزام الحزبي.

خسرت كتلة "عزم" موقع النائب الثاني بعد فوز المستقل محمد سلامة الغويري على مرشحها وصفي حداد. كما حصل رائد رباع، مرشح كتلة الأحزاب الوسطية، على 15 صوتاً فقط رغم أن كتلته تضم 26 نائباً. انتقد رباع غياب العمل الحزبي "الكُتلوي" الحقيقي، معتبراً أن النتائج كشفت ضعف القدرة على تحويل قرارات الكتل إلى مواقف جماعية داخل البرلمان. في المقابل، حقق حزب الأمة مكسباً بفوز مرشحه مالك الطهراوي بـ 84 صوتاً في أحد مواقع مساعدي الرئيس. أكد ينال فريحات، عضو حزب الأمة، أن الفوز له أهمية رمزية وسياسية، خاصة وأن الحزب لم يحصل على موقع في قيادة المجلس منذ تأسيسه قبل 3 سنوات، مشيراً إلى أن وصول ممثله يؤكد وجود الإسلاميين كجزء من المكونات السياسية الرئيسية في الأردن.

موازين القوى الجديدة

المنصب الفائز عدد الأصوات
رئيس المجلس إبراهيم الطراونة 70
النائب الأول آية الله الفريحات 88
النائب الثاني محمد سلامة الغويري غير محدد
مساعد رئيس المجلس مالك الطهراوي 84

ألاحظ أن غلبة الحسابات الشخصية على التفاهمات البرامجية جعلت من انتخابات المكتب الدائم اختباراً لتماسك الكتل. يقول الحارث الحلالمة إن الاختلاف بين النواب أمر طبيعي، لكن المشكلة تكمن في غياب قواعد مؤسسية تنظم العلاقة بين النائب وكتلته وإدارة الخلافات الداخلية، محذراً من انعكاس هذه الممارسات على ثقة المواطنين بالعمل الحزبي. يرى عامر بني عامر أن الفوز منح حزب الأمة مساحة أوسع في التفاهمات المقبلة، خاصة بعد دعم نواب من الحزب لآية الله الفريحات، لكنه يضع رئاسة المجلس أمام تحدي إدارة الخلافات بين الكتل وداخلها. أجد أن استمرار إدارة التفاهمات بين القيادات دون مشاركة أعضاء الكتل قد يضعف أهداف التحديث السياسي، خاصة مع توجه الأنظار الآن نحو انتخابات اللجان النيابية.