المحكمة العليا بالصومال تقضي بعدم قانونية تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود
قضت المحكمة العليا في الصومال ببطلان تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود وإلغاء قرار إقالة رئيس المحكمة باشي يوسف أحمد، وأمرت القادة السياسيين بالاتفاق على خطة انتخابية خلال 30 يوماً لمواجهة الأزمة السياسية.
قرار قضائي ينهي تمديد الولاية ويقوض سلطة الرئيس
قضت المحكمة العليا في الصومال بأن الرئيس حسن شيخ محمود مدد ولايته بشكل غير قانوني، حيث قررت المحكمة عدم إمكانية تطبيق التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان في شهر مارس/آذار بأثر رجعي على الولاية الحالية للرئيس. ووصفت المحكمة قرار الرئيس بإقالة رئيسها باشي يوسف أحمد بأنه "باطلة ومُلغاة" بعد أن عين الرئيس إبراهيم إيدلي سليمان ليحل محله، مؤكدة أن الرئيس لا يملك الصلاحية لاتخاذ هذا الإجراء. وذكرت الرئاسة أن قرار الإقالة جاء عقب تلقي شكاوى تتعلق بإقامة العدل وفي سبيل تحقيق قضاء عادل وشفاف. وتتهم جماعات المعارضة الرئيس باستغلال التعديلات الدستورية لإطالة أمد حكمه بعد أن انتهت ولايته المحددة بأربع سنوات في شهر مايو/أيار. ويصر الرئيس على أن هذه الإصلاحات ضرورية لدفع الصومال نحو إجراء انتخابات ديمقراطية بالكامل تنهي النظام القائم على العشائر حيث يختار شيوخ القبائل الممثلين.
أمرت المحكمة القادة السياسيين بالاتفاق على خطة انتخابية في غضون 30 يوماً، وإجراء الانتخابات خلال 90 يوماً، مما يعيق خطط الحكومة التي حددت مواعيد سابقة للانتخابات البرلمانية والرئاسية:
| الحدث الانتخابي | الموعد المقترح من اللجنة |
|---|---|
| الانتخابات البرلمانية | 15 أبريل 2027 |
| الانتخابات الرئاسية | مايو 2027 |
تصعيد أمني واتهامات بنشر القوات في مجمع المحكمة
اتهم رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري الرئيس بنشر قوات أمنية في مقر المحكمة العليا ومحاولة اعتقال رئيسها، ووصف خيري ما حدث بأنه "هجوم على المحكمة العليا". وقال خيري إن تقويض السلطة القضائية يشكل تهديداً مباشراً لسيادة القانون في البلاد، بينما أظهرت صور تداولتها وسائل إعلام صومالية وجود عناصر مسلحة داخل مجمع المحكمة. وأشار خيري إلى أن هذا التصرف يمثل تهديداً للسيادة الوطنية، بينما رفضت الإدارات الإقليمية في ولايتي بونتلاند وجوبالاند الجدول الزمني للانتخابات. ودعا الرئيس محمود إلى حوار وطني بين 14 و18 نوفمبر لحل الأزمة، في حين شكك قادة المعارضة في شرعية هذه الدعوة. ولم تتمكن وكالة الأنباء الفرنسية من التحقق بشكل مستقل من أنباء نشر القوات الأمنية في الموقع رغم الصور المتداولة.
تأتي هذه الاضطرابات بينما تسيطر حركة الشباب على مناطق ريفية واسعة في ظل حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من 30 عاماً، وفي وقت أعلنت فيه أوغندا، وهي أكبر مساهم بالقوات ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي التي تقاتل المسلحين، عن خطط لسحب قواتها بحلول نهاية العام. وذكر الرئيس السابق شريف شيخ أحمد أن البلاد تواجه أزمة سياسية خطيرة، مطالباً الرئيس محمود بتبني نهج قائم على التوافق. وتجدر الإشارة إلى أن آخر انتخابات مباشرة على مستوى البلاد جرت في عام 1969، بينما تواصل البلاد مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المناطق الريفية.