٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

فانس يقود محادثات غير مباشرة مع إيران لوقف إطلاق النار

يدير جي دي فانس محادثات غير مباشرة مع إيران منذ أسبوعين لوقف إطلاق النار، وسط تراجع صادرات النفط الإيرانية وانخفاض سعر برنت دون 97 دولاراً للبرميل.

فانس يقود محادثات غير مباشرة مع إيران لوقف إطلاق النار

يدير نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصياً محادثات غير مباشرة مع إيران منذ أسبوعين، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية. يرفع هذا الانخراط المكثف مستوى الجولة الحالية من المحادثات إلى أعلى مستويات الإدارة الأميركية، ويحمل فانس على عاتقه مهمة إخراج الولايات المتحدة من صراع حمّله مسؤولية خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة. تجري هذه الاتصالات شبه اليومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، بمشاركة مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر. ناقش الوسطاء إمكانية عقد اجتماع فني على مستوى الخبراء بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة، لكن لم يُعقد حتى الآن. يرى المسؤولون أن ترمب مستعد حالياً لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، لكنه يحذر من أن الجيش مستعد لتنفيذ ضربات جديدة إذا غيّر رأيه وأصدر الأمر بذلك خلال مهلة زمنية قصيرة نسبياً.

الضغوط الاقتصادية والسيناريوهات العسكرية

تواجه طهران ضغطاً اقتصادياً هائلاً حيث انخفضت صادراتها النفطية إلى ما يقارب الصفر تحت وطأة الحصار البحري الأميركي، حسب شركة FGE NexantECA. قال فريدون فشاركي إن الوضع الحالي أسوأ مما كان عليه قبل توقيع مذكرة التفاهم في يونيو، مرجحاً تجدد الضربات بسبب ضيق الوقت المتاح أمام ترمب ونتنياهو. تتراجع أسعار النفط العالمية مع تزايد جاذبية الخيار الدبلوماسي، إذ هبط مزيج برنت دون 97 دولاراً للبرميل بعد مكاسب سابقة، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل 2020. نفى مكتب الإعلام الدولي في قطر التقارير التي تزعم فشل التوصل لاتفاق، واصفاً تلك المزاعم بأنها "عارية عن الصحة ومضللة"، مؤكداً استمرار الوساطة بالتنسيق مع الطرفين. تفرض وزارة الخزانة عقوبات على 8 شركات خدمات مالية مقرها كندا بتهمة تسهيل معاملات مع كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات، مما يعزلها عن النظام المالي القائم على الدولار.

البيان التفاصيل
عدد الشركات المعاقبة 8 شركات كندية
سعر برنت الحالي أقل من 97 دولاراً
مدة محادثات فانس أسبوعان
نسبة تراجع العقود الأسبوعي 18%

يوجد انقسام حاد بين مستشاري ترمب؛ فبينما يدعم بيت هيغسيث وبراد كوبر العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، يدعو ماركو روبيو وسكوت بيسنت إلى تشديد العقوبات ومواصلة الحصار. أفادت وسائل إعلام بأن مستشارين أبلغوا ترمب بتقلص فرصه لاستئناف العمليات القتالية قبل تولي الكونغرس الجديد مهامه في يناير/كانون الثاني، مشيرين إلى أن تمديد الانتشار العسكري الواسع يضر بالجاهزية العسكرية. ترفض طهران بشكل كامل شرط واشنطن بجعل تفتيش المنشآت النووية المستهدفة بداية لأي اتفاق، متمسكة بأن يكون أي تفتيش ضمن اتفاق شامل يشمل رفع الحصار والعقوبات النفطية. تنتظر طهران الرد الأمريكي على آخر التعديلات، فيما تشير تقديرات داخلية إلى ترجيح السيناريو العسكري بسبب عدم جدية واشنطن في تقديم تنازلات مقابلة. لا يمكن الاعتماد على تقدم دبلوماسي كبير حالياً، فالخلاف حول عودة المفتشين يمثل عقدة أساسية تعيق أي تسوية قريبة، وتبقى احتمالات الضربة المحدودة قائمة لتحقيق مكسب رمزي لواشنطن بعد خسارتها الانتخابية.