وزير الخارجية المصري يصل طرابلس في أول زيارة رسمية منذ 2011
وصل بدر عبد العاطي إلى طرابلس في أول زيارة لوزير خارجية مصري منذ 2011، متزامنة مع تصويت البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا. تهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية وفتح السفارة، مع تأكيد القاهرة رفضها للاتفاق البحري الذي ترى أنه يمس حقوقها السيادية.
تصل بعثة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى طرابلس اليوم، في أول زيارة رسمية لوزير خارجية مصري منذ عام 2011. تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تصويت مجلس النواب الليبي بالإجماع في 20 أكتوبر الماضي على اعتماد مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا. هذا التصويت أعاد ملف الحدود البحرية إلى واجهة الخلافات في شرق المتوسط، ودفع القاهرة إلى تجديد رفضها للاتفاق محذرة من انعكاساته السلبية على حقوقها السيادية. تتضمن الزيارة ثلاثة مسارات رئيسية تشمل المشاركة في اجتماعات المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وافتتاح السفارة المصرية في طرابلس، وتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأفريقي المشترك. يؤكد مصدر دبلوماسي مصري أن التحرك يشير إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين القاهرة وغرب ليبيا دون المساس بعلاقات مصر مع شرق البلاد.
إعادة ترتيب الحضور الدبلوماسي والأمني
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، أن الزيارة تحمل دلالات عميقة وتعكس حرص القاهرة على تعزيز حضورها الدبلوماسي وتطوير علاقاتها مع مختلف المؤسسات الليبية. أوضح زكي أن المباحثات تناولت أوضاع الجالية المصرية حيث طالب الوزير بتقديم مزيد من التسهيلات للمصريين المقيمين والعاملين هناك لضمان حماية مصالحهم. شدد عبد العاطي خلال اللقاءات على مواصلة جهود إنهاء الخلافات بين الأطراف الليبية والعمل على توحيد مؤسسات الدولة بما يسهم في استعادة الاستقرار. أشار اللواء محمد الكشكي، مدير مركز بدر للدراسات الدولية ومساعد وزير الدفاع الأسبق، إلى أن الملف الأمني يمثل محوراً أساسياً بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 1100 كيلومتر. تتطلب هذه الحدود ضرورة استمرار التنسيق لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود بشكل فعال ومستمر.
تحديات الترسيم البحري والموقف القانوني
يرى مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير حسين هريدي، أن أهمية الزيارة تكمن في ضرورة استمرار قنوات التواصل المفتوحة بين القاهرة ومختلف القوى السياسية الليبية لدعم تنفيذ القرارات الأممية والعربية. أشار هريدي إلى أن موافقة البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم ستكون موضوعاً للنقاش خاصة أن مصر أعلنت موقفها بوضوح. سبق أن حذر وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي من أن اعتراض القاهرة ليس جديداً بل يعود إلى توقيع الاتفاق الأصلي عام 2019. أكد العرابي أن المذكرة تمس المصالح المصرية وقد تؤدي إلى تداخل مع حقوقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة. وصفت وزارة الخارجية المصرية المذكرة بأنها "باطلة بطلاناً مطلقاً، ومعدومة الأثر القانوني" لأنها تخالف أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. في المقابل، حاول رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تهدئة الأجواء بالتأكيد على عدم وجود مشكلة كبيرة بشأن ملف الترسيم البحري. قال الدبيبة صراحة: "لا نريد أي إضرار بالمصالح المصرية في شرق المتوسط".
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ آخر زيارة وزير خارجية | 2011 |
| طول الحدود البرية المشتركة | أكثر من 1100 كيلومتر |
| تاريخ توقيع مذكرة 2019 | 27 نوفمبر 2019 |
| تاريخ تصويت البرلمان الليبي | 20 أكتوبر الماضي |