الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري قرب إيران بأكثر من 20 ألف جندي
أرسلت واشنطن حاملة الطائرات ثيودور روزفلت ونحو 9000 عسكري لتعزيز وجودها قرب إيران، ليصل إجمالي القوات إلى 60 ألفاً. وصف تقرير الجزيرة هذا الحشد بأنه الأكبر منذ 2003، فيما بلغت تكلفة الحرب 47.1 مليار دولار.
أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" ومجموعة "ماكين آيلاند" البرمائية ونحو 9000 عسكري، بينهم 2000 من مشاة البحرية، لتعزيز وجودها قرب إيران. رفع هذا الإرسال عدد البحارة ومشاة البحرية في المنطقة إلى أكثر من 20 ألفاً، بينما يقترب إجمالي القوات الأمريكية من 60 ألف عسكري مدعومين بثلاث حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين ومئات الطائرات. وصف تقرير الجزيرة هذا الحشد بأنه الأكبر منذ غزو العراق عام 2003، مشيراً إلى أنه يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ إنزالات برية للسيطرة على جزر استراتيجية. تشمل هذه الأهداف جزيرة خارك التي يمر عبرها نحو 90% من النفط الإيراني، وجزيرة لارك ذات الموقع المؤثر في حركة الملاحة بمضيق هرمز. أضاف التقرير أن البنتاغون يخطط لاستخدام قنبلة "أم القنابل" التي تزن نحو 10 أطنان، مما يوسع بنك الأهداف المحتملة ليشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية بدلاً من الاقتصار على الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ.
استنزاف اقتصادي وتهديد ملاحي
بلغت تكلفة الحرب حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2026 نحو 47.1 مليار دولار، فيما استنفد الجيش الأمريكي نحو ثلثي مخزونه من الصواريخ الاعتراضية. يرى محللون أن هذا الحشد يمنح الإدارة الأمريكية خيارات متعددة، منها شن ضربة مباغتة لتدمير ما تبقى من القدرات العسكرية الإيرانية، أو استخدام القوة للضغط دون قتال مباشر، أو مواصلة الحصار البحري لاستنزاف الاقتصاد الإيراني مع حماية القواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة. في المقابل، تراهن طهران على مضيق هرمز لتعويض اختلال موازين القوة العسكرية؛ فقد سجل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى 28 هجوماً على سفن خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، وهو أعلى رقم شهري منذ بدء الرصد عام 2017. كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أيضاً أن إيران استأنفت تصنيع الصواريخ الباليستية داخل منشآت تحت الأرض باستخدام مكونات مخزنة مسبقاً، بالتزامن مع تهديدات الحرس الثوري بتوسيع جبهات القتال إذا استؤنفت الحرب. رغم ذلك، أبقت طهران باب التفاوض مفتوحاً بعد رفض الرئيس دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لفتح المضيق مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول. أصرّ ترمب على أن واشنطن في وضع جيد جداً، متماً طهران بالمماطلة رغم رغبتها في التوصل إلى اتفاق.