قوة مسلحة مجهولة تقتحم مقر البنك المركزي الليبي في طرابلس
اقتحمت قوة مسلحة مجهولة الهوية المقر الرئيسي للبنك المركزي الليبي في طرابلس وانتهكت مكتب المحافظ، ويأتي هذا الاعتداء بعد ساعات من إعلان مجلس النواب قبول طلب استقالة المحافظ ناجي عيسى بشكل مبدئي.
اقتحام مقر البنك المركزي
اقتحمت قوة مسلحة لم تُحدد هويتها المقر الرئيس للبنك المركزي الليبي في مدينة طرابلس اليوم الخميس. أعلن البنك المركزي في بيان رسمي تعرض مقره لاقتحام من قبل قوة مجهولة، مشيراً إلى دخول هذه القوة إلى المقر وانتهاك "حرمة مكتب المحافظ" في غيابه. وصف البنك الحادثة بأنها "تجاوز للأصول المؤسسية والإدارية، والإخلال بواجب احترام مقار المصرف"، دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية القوة المنفذة أو طبيعة تحركاتها داخل مبنى المصرف. يأتي هذا الاعتداء الميداني بعد ساعات قليلة من إعلان رئاسة مجلس النواب في شرق البلاد قبول طلب استقالة محافظ البنك المركزي ناجي عيسى بشكل مبدئي. كان عيسى قد تقدم بطلب الاستقالة إلى مجلس النواب في بداية أغسطس الماضي، وذلك بعد نحو عامين من تعيينه في منصبه إثر تسوية سياسية أنهت أزمة مالية وإغلاقاً للمنشآت النفطية. وقد رفض مجلس النواب طلب الاستقالة في حينه، إلا أن القرار الأخير الذي نُشر على الموقع الرسمي للمجلس نص على قبول الطلب مبدئيًا إلى حين فصل النواب في شأن القرار نهائيًا خلال جلسة رسمية.
ردود فعل المؤسسات والانقسام السياسي
حمّل البنك المركزي وزارة الدفاع جزءًا من المسؤولية عن هذا التطور، لأنها الجهة المكلفة بحماية مقر المصرف وتأمينه ومنع أي اعتداء عليه، في حين لم تصدر حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها أي تعليق حول هذه الحادثة. وتواجه ليبيا، التي تملك أكبر احتياطات نفطية في أفريقيا، انقساماً سياسياً ومؤسساتياً منذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله عام 2011، حيث تتنازع السلطة في البلاد حكومتان، إحداهما في طرابلس ومعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد حيث يوجد مقر البرلمان وتحظى بدعم المشير خليفة حفتر.
| السلطة السياسية | المقر الجغرافي | حالة الاعتراف والدعم |
|---|---|---|
| حكومة الوحدة الوطنية | طرابلس | معترف بها دوليًا |
| مجلس النواب | شرق ليبيا | مدعوم من خليفة حفتر |
يوجد في البلاد سلطتان متنافستان، حيث تدير حكومة عبد الحميد الدبيبة الشؤون في طرابلس وتلقى اعترافاً من المجتمع الدولي، بينما يتركز ثقل مجلس النواب في شرق البلاد بدعم من خليفة حفتر. ويؤدي هذا التنافس بين طرابلس والشرق إلى حالة من عدم الاستقرار في إدارة المؤسسات المالية والسيادية في البلاد. ويُذكر أن تعيين ناجي عيسى في منصبه جاء نتيجة تسوية سياسية سابقة تهدف إلى إنهاء الأزمة المالية وإعادة تشغيل المنشآت النفطية. وقد أشار قرار مجلس النواب إلى أن قبول الاستقالة يظل قراراً مبدئياً، حيث سيتعين على النواب الفصل في هذا الطلب بشكل نهائي وقطعي خلال انعقاد جلسة رسمية قادمة.