تنفيذ 780 عملية عسكرية وتدمير 330 آلية في عملية فجر اليمن
أعلن العقيد ماجد النزيلي عن تنفيذ 780 عملية استهداف دقيقة أسفرت عن مقتل 512 من عناصر الجماعة وتدمير 330 عربة عسكرية، بينما وثقت الشبكة اليمنية للحقوق مقتل 212 مدنيًا في تعز جراء الانتهاكات المستمرة.
780 عمليات عسكرية في 24 ساعة
أرى أن وتيرة القتال الحالي تعكس تصعيدًا ميدانيًا واسعًا في جبهات متعددة. أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 780 عملية استهداف دقيقة خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن". استهدفت هذه العمليات قيادات ميدانية وتجمعات ومواقع عسكرية، كما دمرت أو أعابت أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة نقل عسكرية، وأسفرت عن مقتل أو تحييد نحو 512 من عناصر الجماعة وقياداتها في جبهات شمالية ومناطق الجوف وغرب مأرب والبيضاء والجبهتين الجنوبية والغربية. شملت الغارات الجوية التي شنها محور تعز العسكري مواقع للحوثيين في وادي حنش بمنطقة مدرات غربي المدينة، ومنطقة ذي البرح بمديرية المسراخ، و3 غارات في مديرية الشمايتين جنوبي المحافظة. أدت هذه العمليات العسكرية إلى مقتل ضابطين وعدد من جنود اللواء 35 مدرع في جبهة الأقروض جنوب تعز، كما استهدفت القوات الحكومية أسلحة ثقيلة وتعزيزات كانت في طريقها إلى جبهات القتال.
مأساة المدنيين في تعز
أجد أن البيانات الواردة من الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تظهر حجم الدمار الإنساني في محافظة تعز. وثقت الشبكة 1891 واقعة قتل وإصابة وانتهاكات أخرى بحق المدنيين والأعيان المدنية خلال الفترة من 1 سبتمبر 2026 إلى 22 أكتوبر 2026. أسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 212 مدنيًا، بينهم 38 طفلًا، منهم 7 رضع، و27 امرأة، وإصابة 319 مدنيًا، بينهم 29 طفلًا و46 امرأة.
| الفئة | القتلى | المصابون |
|---|---|---|
| الأطفال | 38 | 29 |
| النساء | 27 | 46 |
| الإجمالي | 212 | 319 |
أصاب القصف وقنص الحوثيين 5 مدنيين في مناطق متفرقة من المحافظة. أصيب 3 مدنيين، بينهم طفلان يبلغان 8 و9 سنوات، بشظايا في الصدر والبطن جراء قصف منطقة المطار القديم. أصيبت مواطنة تبلغ 30 عامًا بطلق ناري في منطقة نجد مشرعة بمديرية مشرعة وحدنان، بينما أصيبت الطفلة نجمة وليد عبده سيف برصاص قناص في أطراف عزلة إنبيان بمديرية المسراخ. وثقت الشبكة 23 واقعة تصفية ميدانية و314 حالة اختطاف وإخفاء قسري، بالإضافة إلى مداهمة 516 منزلاً واقتحام وتفتيش 75 منزلاً، وتضرر 356 منزلاً جراء القصف، منها 98 منزلاً تضررت كليًا، وتفجير 3 منازل. تسبب التصعيد في نزوح نحو 280 ألف شخص من المحافظة، وحول الحوثيون 5 مدارس إلى مواقع عسكرية واستهدفوا المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف. اتهمت الشبكة الحوثيين بتشديد الحصار على تعز منذ 3 سبتمبر واستحداث 26 نقطة وحاجز تفتيش لقطع الطرق وعرقلة دخول الغذاء والدواء والوقود والأكسجين ومياه الشرب. حذر وزير حقوق الإنسان مشدل عمر من تجنيد القاصرين، مشيرًا إلى مقتل 100 طفل جندتهم الجماعة في سبتمبر الماضي، مع تجاوز عدد الأطفال المجندين الذين لقوا حتفهم منذ 2015 نحو 4700 طفل. أثرت الحرب على أكثر من 137 ألف طالب وطالبة، وأدت لإغلاق 243 مدرسة مدعومة من منظمة اليونيسف. ذكرت منظمة الصحة العالمية مقتل 1574 شخصًا وإصابة 6939 آخرين منذ أغسطس الماضي، وحذرت من نقص الوقود والأكسجين والأدوية. أفاد مكتب أوتشا أن القتال أجبر 260 ألف شخص على النزوح منذ مطلع أغسطس، حيث لجأ نصفهم إلى تعز. وتمكن الشركاء الإنسانيون من الوصول إلى أكثر من 174 ألف نازح وتقديم مساعدات شملت الغذاء ومستلزمات النظافة والمساعدات النقدية الطارئة رغم الظروف الصعبة.
التدخل الدولي وردود الفعل
أراقب ردود الفعل الدولية والإقليمية التي تسعى لاحتواء التصعيد. اعترض تحالف دعم الشرعية صاروخًا باليستيًّا أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، ودمر 11 طائرة مسيرة في مناطق الرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية والمنطقة الجنوبية. أطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في منطقة نجران بعد الهجوم، كما استهدف هجوم آخر مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مما أدى لوفاة شخصين وإصابة 8 آخرين. دعا البرلمان الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية، وطالب مجلس النواب اليمني باستكمال الإجراءات لتجميد أموال الجماعة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. رحبت الحكومة اليمنية بهذه الدعوة الأوروبية لحماية الملاحة الدولية وتجفيف منابع التمويل ووقف تدفق الأسلحة. أجرى رشاد العليمي اتصالًا بسالم الخنبشي لمناقشة الاعتداءات الحوثية على مطار الريان الدولي في المكلا، وأشاد بجهود السلطات المحلية في استقبال النازحين وعلاج المصابين.