١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

تقييمات استخباراتية تحذر إسرائيل من خطر التفكك المجتمعي وحرب أهلية

تواجه إسرائيل مخاطر التفكك المجتمعي واحتمال اندلاع حرب أهلية وفق تقييمات استخباراتية أمريكية، وسط خلافات حادة حول تجنيد الحريديم وضغوط اقتصادية، وتوترات سياسية تتعلق بقرار تنفيذ هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية.

تقييمات استخباراتية تحذر إسرائيل من خطر التفكك المجتمعي وحرب أهلية

خطر التفكك المجتمعي والاحتجاجات الداخلية

تُظهر تقييمات استخباراتية أمريكية سرية لوكالة الاستخبارات المركزية أن إسرائيل تواجه خطر التفكك المجتمعي واحتمال اندلاع حرب أهلية جراء تراكم الأزمات الداخلية والضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الإنفاق العسكري. وتتزايد حدة الخلافات حول التجنيد العسكري لليهود الحريديم، حيث عوقب 16 جندياً بعد رفض متدينين المشاركة في مهمة بسبب وجود مسعفة داخل ناقلة مدرعة، كما اعتقلت السلطات عشرات الحريديم بتهمة التهرب من الخدمة، في وقت يعتمد فيه الجيش بشكل مكثف على جنود الاحتياط الذين قد تتجاوز مدة خدمتهم 100 يوم سنوياً. وتربط صحيفة تلغراف هذه التوترات بتوسع الاستيطان في الضفة الغربية وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين، حيث تعرض صحفيون ومصورون ودبلوماسيون أوروبيون للاعتداء، ما دفع الجيش لتعزيز قواته في المنطقة تحسباً لمواجهات بين المستوطنين والقوات الإسرائيلية. وتؤكد الباحثة بيث أوبنهايم من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن مستقبل البلاد يواجه أسئلة وجودية، مع احتمال وقوع صدامات مدنية جدية بين التيارات الدينية والعلمانية نتيجة الاستقطاب السياسي. وتستحضر هذه المخاوف موجة الاحتجاجات التي شهدتها إسرائيل عام 2023 رفضاً لمحاولات إضعاف السلطة القضائية والمطالبة بإعادة الأسرى في غزة، في ظل تنامي نفوذ التيار الديني القومي داخل حزب الليكود الذي يتبنى سياسات تهدف لتوسيع المستوطنات وإنهاء اتفاقيات أوسلو.

الصراع السياسي حول ضرب إيران

يواجه بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس معارضة داخلية من قادة الأجهزة الأمنية لمنع تنفيذ هجوم على إيران قد يتم تنفيذه عشية انتخابات الكنيست. وحذر رئيس الأركان إيال زامير من أن أي هجوم قبل الانتخابات سيؤدي إلى تأجيلها ويضر بمصالح إسرائيل، مطالباً بالانتظار حتى ما بعد الاستحقاق الانتخابي، فيما وجه يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، رسالة للرئيس الأركان بضرورة "الوقوف كالسور المنيع" ضد تنفيذ الهجوم. وتأتي هذه الضغوط بعد حادثة في 10 من الشهر الجاري حين أوقفت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي رحلتها باتجاه إيران بعد أمر من الرئيس دونالد ترمب بوقفها. وفي ظل هذه الأجواء، اتهم يسرائيل كاتس المعارضة بالإضرار بالردع، محذراً من أن أي هجوم سيُسجل على أسماء يائير لابيد ونفتالي بينيت ويائير غولان، بينما وصف لابيد تصريحات كاتس بالمتهورة والهستيرية. وتخشى المؤسسة الأمنية أن تؤدي تصريحات نتنياهو وكاتس المستمرة إلى دفع إيران لتوجيه ضربة استباقية، خاصة بعد تقارير استخباراتية تشير إلى أن إيران ووكلاءها يدرسون تنفيذ عمليات لزعزعة شعور الجمهور الإسرائيلي بالأمن قبل الانتخابات.

التجهيزات العسكرية وتوقيت المواجهة

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لخيارات عسكرية تشمل استهداف المنشآت النووية الإيرانية في موقع جبل الفأس "بيك آكس" أو "كوه كولانغ". وتناقش واشنطن استخدام قنبلة "مواب" (GBU-43/B) التي تزن 22000 رطل (8.6 طن) لضرب المنشأة المدفونة تحت الصخور، رغم تحذيرات خبراء الأسلحة من أن استخدام طائرة نقل من طراز "إم سي-130" قد يعرض المهمة للخطر بسبب بطئها.

المعدات والقدرات العسكرية التفاصيل والعدد
مجموعات حاملات الطائرات 3 مجموعات (جورج واشنطن، جورج أتش بوش، تيودور روزفلت)
القطع البحرية في المنطقة نحو 20 قطعة
وزن قنبلة "مواب" 22000 رطل (8.6 طن)
أهداف الهجوم المحتملة المنشآت النووية، ترسانة الصواريخ، قيادات الحرس الثوري

تتأرجح احتمالات الحرب بين توقيت ما قبل انتخابات إسرائيل في 27 أكتوبر 2026 وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر 2026. وقد ألغى القادة العسكريون في إسرائيل كافة إجازات الجنود والضباط، بينما حلقت طائرات مقاتلة فوق سوريا والعراق في مسارات تحاكي الهجوم على إيران. وتطالب واشنطن بعثاتها الدبلوماسية في المنطقة بإخلاء المواقع، في حين يضغط نتنياهو من أجل توجيه ضربة مزدوجة، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لاستخدام الضغط العسكري لفرض اتفاق دبلوماسي بدلاً من الدخول في حرب شاملة وفوضوية.