١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

علي الزيدي يعلن قرب مغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة

تتجه القوات التركية لمغادرة العراق وتسليم قاعدة زليكان العسكرية في بعشيقة للجيش العراقي تدريجياً، وسط مساعي الحكومة لتعزيز سيطرتها الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.

علي الزيدي يعلن قرب مغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة

تسليم قاعدة بعشيقة العسكرية

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يوم الجمعة عن قرب مغادرة القوات التركية للعراق. تتضمن هذه الخطوة تسليم قاعدة بعشيقة العسكرية، المعروفة باسم قاعدة زليكان، إلى الجيش العراقي. جرى التوصل إلى هذه التفاهمات لتسليم السيطرة على القاعدة تدريجياً وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، دون تحديد موعد نهائي للتنفيذ. أنشأت تركيا وسلطات إقليم كردستان العراق هذه القاعدة في ديسمبر 2015، حيث تقع على بعد 32 كيلومتراً شمال مدينة الموصل التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وقت التأسيس. يشكل الاتفاق الذي أُبرم في نهاية سبتمبر الماضي جزءاً من مساعي بغداد لتعزيز سيطرتها الأمنية، خاصة مع ارتباط تسليم القاعدة بالتقدم المحرز في قضاء سنجار الذي تقطنه غالبية من الإيزيديين العراقيين.

التفاصيل المعلومات
موقع القاعدة 32 كيلومتراً شمال الموصل
تاريخ إنشاء القاعدة ديسمبر 2015
تاريخ اتفاق الانسحاب سبتمبر 2026
الهدف الأمني حصر السلاح بيد الدولة

إنهاء الوجود الأجنبي وحصر السلاح

يصر علي الزيدي على حصر السلاح في يد الدولة لضمان إنهاء الوجود العسكري الأجنبي. تبرز الفصائل المسلحة، التي ينتمي بعضها إلى هيئة الحشد الشعبي وتعمل أخرى بشكل مستقل، كأحد أبرز التحديات الأمنية والسياسية في البلاد. أكد الزيدي أن العراق سيكون دولة خالية من الفصائل المسلحة، وقال: "لا يوجد أي جندي أمريكي في العراق حتى بصفة مستشار". يواجه العراق تحدي ترسيخ احتكار الدولة للسلاح وسط استمرار التوترات الأمنية والهجمات والاشتباكات التي تؤثر على الاستقرار الداخلي. ترفض بعض الفصائل المسلحة تسليم سلاحها، مما يعيق خطة الحكومة لتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تطالب فيه قوى سياسية وشرائح مجتمعية بإنهاء مظاهر التسلح خارج إطار الدولة. انتهت مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سبتمبر الماضي بعد 12 عاماً من العمل، وأعلنت وزارة الخارجية العراقية أن بغداد تتولى الآن المسؤولية الكاملة عن أمنها، رغم أن التعاون الأمني مع التحالف سيظل قائماً.

أكد الزيدي أن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي يقتضي حصر السلاح في يد الدولة، مشيراً إلى أنه لا يوجد مبرر لبقاء الفصائل المسلحة خارج سلطة الحكومة بعد رحيل القوات الأجنبية من البلاد في ظل التحديات الأمنية الراهنة. يسعى العراق من خلال اتفاق سبتمبر الماضي إلى نقل السيطرة على قاعدة زليكان العسكرية في بعشيقة تدريجياً إلى الحكومة العراقية عبر آلية وجدول زمني متفق عليهما لضمان استقرار المنطقة وتأمين حدودها الشمالية. يواجه صانعو القرار في بغداد تحديات ميدانية معقدة نتيجة وجود أسلحة خارج سلطة المؤسسات الدستورية، ما يجعل السيطرة على كافة الأراضي مهمة صعبة. يمثل تنفيذ خطة حصر السلاح أحد الملفات الأساسية المطروحة أمام الحكومة لمواجهة التهديدات المستمرة. تظل الفصائل المسلحة التي ترفض تسليم أسلحتها عقبة أمام سيطرة بغداد الأمنية الكاملة.