الاستخبارات الأميركية تحذر من مخططات إيرانية لاغتيال مسؤولين
حذرت مذكرة استخباراتية ماركو روبيو من مخططات إيرانية متقدمة لاستهداف دبلوماسيين أميركيين، مما دفع وزارة الخارجية لتقليص طواقمها في السعودية والإمارات ولبنان وقطر والأردن.
المذكرة الاستخباراتية وتقليص الطواقم الدبلوماسية
حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جاي كلايتون وزير الخارجية ماركو روبيو في مذكرة غير سرية من صفحة واحدة من ضرورة إطلاع عدد أكبر من الموظفين الأميركيين على معلومات استخباراتية تتعلق بمخططات اغتيال إيرانية. أفادت المذكرة الاستخباراتية الموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو بأن إيران كثفت جهودها بشكل كبير لاستهداف الدبلوماسيين والمسؤولين الأميركيين في الشرق الأوسط ودول أخرى، حيث وصلت التخطيطات لعمليات اغتيال معينة إلى مراحل متقدمة تثير مخاوف أمنية واسعة النطاق. تضمنت المذكرة المؤرخة في 23 أكتوبر أن إيران زادت مساعيها لاستهداف أفراد أميركيين، سواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى. أفاد المسؤولون الأميركيون بأن هذه المعلومات الاستخباراتية تعد أحد الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية الأميركية إلى تقليص عدد موظفيها في بعض السفارات في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع صراع إقليمي أوسع. عرض كلايتون خفض تصنيف أكبر قدر ممكن من المعلومات الحساسة لتسهيل مشاركتها مع الموظفين الذين قد يكونون عرضة للخطر. أمرت وزارة الخارجية الموظفين وغير الأساسيين بمغادرة السفارة الأميركية في الرياض والقنصليات في جدة والظهران، حيث أكد المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت أن قرار المغادرة من السعودية صدر يوم الأربعاء. تعكس هذه الإجراءات مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة مع التهديد المتصاعد.
التوترات العسكرية وتصريحات دونالد ترمب
تتزامن هذه التطورات مع احتمال تجدد العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ربما في أعقاب انتخابات التجديد النصفي. قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تجمع بفلوريدا يوم الجمعة إن واشنطن قد تنفذ عملية صغيرة أخرى مثل "الغضب الملحمي" أو قد يوافق الإيرانيون على إبرام اتفاق. وأضاف ترمب: "إذا كانوا أذكياء، فسيقولون ببساطة: دعونا نبدأ العمل الجاد، لكنني أشك في أنهم سيفعلون ذلك، ربما لأنهم ليسوا أذكياء". يتابع ترمب وكبار مساعديه إحاطات دورية بشأن تهديدات متصاعدة تتجاوز نطاق المنطقة. تبرز هذه التصريحات في وقت وضعت فيه واشنطن وتل أبيب خططاً لموجة ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات، رغم أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بتنفيذها بعد. تأتي هذه التحذيرات بعد ثمانية أشهر من حرب بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ردت طهران حينها بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل ودول عربية، مما تسبب في ارتفاع حاد لأسعار الطاقة وإرباك الاقتصاد العالمي وتراجع شعبية ترمب داخلياً. سحبت الولايات المتحدة 12 قاذفة استراتيجية من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني جنوبي إنجلترا، وذلك عقب تلقي معلومات حول تهديدات إيرانية تستهدف القاعدة.
اتساع نطاق التهديد الجغرافي
يقدر المسؤولون الأميركيون أن مستوى التهديد الموجه للأمريكيين بلغ أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب في فبراير. تشير المواد الاستخباراتية إلى احتمال وجود عملاء لإيران داخل الولايات المتحدة، كما تشمل الخطط الإيرانية أهدافاً محتملة في أوروبا. يخشى المسؤولون أيضاً من توسيع جماعة الحوثي لنطاق هجماتها لتتجاوز السعودية وتصل إلى دول أخرى في المنطقة. قامت وزارة الخارجية بتقليص الطواقم الدبلوماسية والحكومية في سفاراتها لدى الإمارات ولبنان وقطر والأردن، وصنفت معظم بعثاتها في الشرق الأوسط تحت "وضع العمليات المقيد". يهدف هذا الإجراء إلى منح البعثات مرونة لتعديل أعداد الموظفين دون إخطارات علنية.
| الدولة/المنطقة | الإجراء المتخذ |
|---|---|
| السعودية | مغادرة الموظفين وغير الأساسيين من السفارة والقنصليات |
| الإمارات | تقليص الطواقم الدبلوماسية والحكومية |
| لبنان | تقليص الطواقم الدبلوماسية والحكومية |
| قطر | تقليص الطواقم الدبلوماسية والحكومية |
| الأردن | تقليص الطواقم الدبلوماسية والحكومية |
أكد مسؤول في الخارجية أن الوزارة تقيّم باستمرار المعلومات الواردة حديثاً حول البيئة الأمنية. يرى مسؤول أميركي آخر أن قدرة طهران على تنفيذ هجمات داخل الأراضي الأميركية وخارج حدودها تظل محدودة لأن طموحاتها تفوق قدراتها الفعلية. يفرض الجيش الأميركي حصاراً على الموانئ الإيرانية لمنع تصدير النفط، بينما يبحث القادة الإيرانيون عن سبل للرد. واجهت الخارجية الأميركية انتقادات حادة لعدم حث آلاف المواطنين الأمريكيين على مغادرة المنطقة قبيل الحرب، ولمحدودية مساعدات الإجلاء بعد اندلاعها.