الاحتلال الإسرائيلي يستأنف عمليات الحفر ويجرف 400 شجرة زيتون بالقنيطرة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التوغل في ريف القنيطرة الجنوبي عبر إنشاء ساتر ترابي بارتفاع 6 أمتار وتجريف 400 شجرة زيتون على مساحة 11 دونماً، بالتزامن مع بدء مناورات عسكرية واسعة تشمل 4 فرق برية وسلاح الجو في الجولان السوري.
أرى أن استئناف عمليات الحفر في ريف القنيطرة الجنوبي يمثل تصعيداً ميدانياً ملموساً بعد توقف استمر نحو 1.5 شهر. بدأت آليات الاحتلال الإسرائيلي، وتحديداً في المنطقة الواقعة جنوب غربي مزرعة الحانوت، في إنشاء ساتر ترابي يصل ارتفاعه إلى 6 أمتار مع حفر طريق داخله بعمق 4 أمتار. كما توغلت القوات في منطقة "المعكر" المحاذية للشريط الحدودي مع الجولان المحتل في ريف القنيطرة الجنوبي. رصد مركز سجل إقامة حاجز مؤقت على طريق عين البيضة – أوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي. أجد أن تجريف 400 شجرة زيتون على مساحة 11 دونماً تابعة لإحدى العائلات بسبب توغل الآليات، هو انتهاك صارخ يفاقم أزمة أرزاق الأهالي في المنطقة. تزامنت هذه التوغلات الميدانية مع قيام قوات الاحتلال بتجريف عشرات الهكتارات في ريفي القنيطرة ودرعا عبر استخدام التجريف أو المبيدات الكيميائية أو منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مما يضاعف معاناة المزارعين في المنطقة. يعاني أصحاب الأراضي من اضطرارهم للذهاب في ساعات الصباح الباكر لجمع ما يستطيعون من المحصول قبل وصول دوريات الاحتلال التي تفرض إجراءات صارمة على الأراضي التي تُصنف كـ "منطقة أمنية" وتمنعهم من ممارسة نشاطهم الزراعي. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال استهداف الأهالي وأراضيهم الزراعية بشكل مستمر.
| نوع العمل الميداني | التفاصيل الفنية |
|---|---|
| ارتفاع الساتر الترابي الجديد | 6 أمتار |
| عمق الطريق المحفور داخله | 4 أمتار |
| مساحة الأرض المجرفة | 11 دونماً |
| عدد أشجار الزيتون المدمرة | 400 شجرة |
تحركات عسكرية واحتجاز مدنيين
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء مناورات عسكرية بمشاركة 4 فرق من القوات البرية وسلاح الجو في الجولان السوري والضفة الغربية. وفي بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي سراح 3 رعاة بعد احتجازهم لساعات. وكان هؤلاء الرعاة قد تعرضوا للاحتجاز من قبل قوات الاحتلال لساعات قبل أن يتم إطلاق سراحهم في تلك البلدة. يواجه المزارعون في المنطقة ضغوطاً متزايدة تفرضها الدوريات التي تخرجهم من أراضيهم، مما يدفعهم لتجنب الاحتكاك المباشر مع الجنود. وتأتي هذه المناورات العسكرية الواسعة لتشمل تحركات برية وجوية مكثفة في مناطق التماس. وجه إبراهيم علبي، المندوب السوري في الأمم المتحدة، إدانة شديدة لهذه الاعتداءات المتكررة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي. قال علبي إن سوريا "اختارت أن تتحمل مسؤوليتها بشجاعة وأن تصون بالتزامها وتعاونها منظومة دولية تتصدع تحت وطأة الانتهاكات وتتعرض مصداقيتها وفعاليتها لاختبار خطير".