١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

السيسي يؤكد رفض مصر لفرض الأمر الواقع في ملف الأمن المائي

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن حماية الأمن المائي المصري أولوية قصوى، محذراً من الرهان على التفريط في حقوق مصر المائية التي يوفر النيل 98% منها، وذلك في ظل تصريحات إثيوبية حول السيطرة على تدفقات المياه وبناء سدود جديدة.

السيسي يؤكد رفض مصر لفرض الأمر الواقع في ملف الأمن المائي

مواجهة فرض الأمر الواقع في حوض النيل

قال السيسي خلال افتتاح الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه إن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن وجود منابع نهر النيل داخل أراضي دولة واحدة لا يمنحها الحق في التحكم المنفرد في مورد مائي تتشارك فيه شعوب عدة، مشدداً على أن حماية مصالح الشعب المصري مسؤولية لن تتهاون الدولة في الوفاء بها. وأوضح السيسي أن مصر اختارت طريق التعاون والحوار استناداً إلى الثقة في عدالة قضيتها وقانونية موقفها. وأشار إلى أن نهر النيل يوفر أكثر من 98% من موارد مصر المائية المتجددة، وهو ما يجعل الأمن المائي أولوية في ظل تزايد السكان والاحتياجات المائية والغذائية وآثار تغير المناخ. ودعا السيسي إلى بناء شراكات تعظم المنافع المشتركة وتصون حقوق جميع دول الحوض.

تعد المياه في السياسة الخارجية المصرية محركاً للتعاون والازدهار المشترك، وليست أداة لتأجيج النزاعات. وتركز مصر على رفع كفاءة استخدام المياه وتنمية مواردها عبر مشروعات الطاقة والزراعة والري في دول حوض النيل الجنوبي. وأوضح السيسي أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور أدوات لبناء الثقة وحشد التمويل للمشروعات، دون تعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة. وتتطلع القاهرة إلى ترسيخ هذا النهج في حوض النيل الشرقي بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، بما يضمن احترام حقوق جميع الدول. ودعا السيسي خلال الدورة التي تحمل عنوان "المياه حافزا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام" إلى الانتقال "من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن الالتزامات إلى التنفيذ".

سيطرة إثيوبية مرتقبة وخلافات السدود

صرح وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بأن تدفق مياه النهر باتجاه السودان ومصر سيكون تحت سيطرة بلاده. وأضاف الوزير أن أديس أبابا "ستمضي في بناء سدود جديدة على النيل" بعد سد النهضة.

الجانب التفاصيل
التحكم في التدفق إثيوبيا تفرض سيطرتها على تدفق المياه نحو السودان ومصر
المشاريع المستقبلية عزم إثيوبيا بناء سدود جديدة بعد سد النهضة
موارد مصر المائية النيل يوفر أكثر من 98% من موارد مصر المتجددة
محور الخلاف وثيقة المبادئ لعام 2015 المنظمة لسد النهضة

يعود الجدل بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن تقاسم المياه إلى تصريحات الوزير الإثيوبي حول التحكم في حصص مياه النهر. ويمثل النهر محور خلاف معقد بسبب اتهام الأطراف لبعضها بانتهاك وثيقة المبادئ التي وقعت عام 2015 لتنظيم بناء وعمل سد النهضة. وتخشى مصر والسودان من مخاطر وجودية بسبب السد، بينما تؤكد إثيوبيا أنها لا تستهدف الإضرار بالدول الأخرى.