حكومة الوحدة الوطنية تستدعي القائمة بالأعمال الأمريكية احتجاجاً على تصريحات ترامب
استدعت وزارة الخارجية في طرابلس القائمة بالأعمال الأمريكية لتسليمها مذكرة احتجاج رسمية بعد وصف دونالد ترامب ليبيا بأنها دولة موبوءة بالإرهاب، فيما رفض عبد الحميد الدبيبة استخدام اسم ليبيا في المزايدات الانتخابية الأميركية.
ردود فعل ليبية غاضبة على تصريحات جورجيا
وصف دونالد ترامب ليبيا بأنها من الدول "الموبوءة بالإرهاب" خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا، حيث انتقد استقبال الولايات المتحدة للمهاجرين من دول مثل ليبيا واليمن وهايتي والصومال بدلاً من دول مثل النرويج والسويد والدانمارك. استدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس القائمة بالأعمال الأميركية إنغا هيمينك لتسليمها مذكرة احتجاج رسمية تطالب بتقديم إيضاحات وتصحيح رسمي لما ورد في تلك التصريحات، مؤكدة رفضها التام لاستخدام اسم ليبيا وشعبها في السجالات الانتخابية الأميركية والحسابات السياسية الداخلية. ورفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، عبر حسابه على منصة إكس، استخدام ليبيا في المزايدات الانتخابية، مشدداً على أن ليبيا دولة ذات سيادة قدمت تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب مع الحرص على العلاقات مع واشنطن وفق مبدأ الاحترام المتبادل. كما أصدر المجلس الرئاسي الليبي بياناً يعبر فيه عن رفضه القاطع لتصريحات ترامب، بينما أكد صدام حفتر، نائب قائد قوات شرق ليبيا، عبر منصة فيسبوك أن كرامة ليبيا الوطنية فوق كل اعتبار وأن الحفاظ على الصداقة مع الولايات المتحدة لا يتعارض مع التمسك بالسيادة. وتؤكد الوزارة أن صون السيادة والالتزام بالأعراف الدبلوماسية يشكلان أساساً راسخاً للعلاقات بين الدول.
تحول في خطاب ترامب وتقييمات سياسية
نشر دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الشعب الليبي يتميز بالعزة والصمود وحسن الضيافة، مشيراً إلى أن واشنطن وطرابلس تجمعهما شراكة قوية في مكافحة الإرهاب تستند إلى النجاح في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. وأكد ترامب في منشوره أن الولايات المتحدة تلتزم بدعم توحيد ليبيا ومؤسساتها وإجراء انتخابات وطنية ناجحة، معرباً عن تطلعه إلى أن يتحد الليليون ويستعيدوا سيادتهم ويحظوا بمستقبل يسوده السلام والازدهار، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه "لا يمكن لليبيا أن تظل ممرا للهجرة غير الشرعية، ويجب أن ينتهي هذا الأمر الآن". ويرى يوسف الفارسي، رئيس حزب الكرامة، أن هذه المواقف تشكل اختباراً سياسياً للعلاقات بين البلدين، موضحاً أن تقديم اعتذار أو توضيح مع احترام السيادة قد يسهم في احتواء الأزمة، محذراً من أن تجاهل تداعيات التصريحات قد يوسع الفجوة بين الخطاب الأميركي ومشاعر الشارع الليبي. ومن جهة أخرى، دعا سليمان البيوضي، المرشح الرئاسي السابق، إلى ترسيخ احترام ليبيا وشعبها في التعاملات الدولية وعدم الاكتفاء بردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي المقابل، استبعد الباحث أيوب الأوجلي حدوث أزمة دبلوماسية عميقة، معتبراً أن تصريحات ترامب تندرج ضمن أسلوبه المثير للجدل ولا تعني تغييراً في السياسة الأميركية تجاه ليبيا، مشيراً إلى أن الردود الرسمية الليبية كانت كافية في هذه المرحلة وأن تقييم العلاقات يعتمد على المواقف والخطوات العملية لا التصريحات وحدها.
| السياق الزمني | مضمون تصريحات ترامب |
|---|---|
| تجمع جورجيا الانتخابي | وصف ليبيا بأنها دولة "موبوءة بالإرهاب" |
| منشور منصة "تروث سوشيال" | الإشادة بعزة وصمود الشعب الليبي |