١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الحوثيون يستهدفون الرياض ومحطات النفط وصواريخ باليستية تضرب جنوب المملكة

أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية استهداف مطار الملك خالد الدولي ومحطات لضخ النفط، بينما اعترض تحالف دعم الشرعية صاروخاً باليستياً متجهاً للرياض، مما تسبب في أضرار مادية وإصابات في المناطق الجنوبية وتداعيات اقتصادية شملت إلغاء رالي داكار 2027.

الحوثيون يستهدفون الرياض ومحطات النفط وصواريخ باليستية تضرب جنوب المملكة

استهداف الرياض ومحطات النفط

أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومحطات لضخ النفط الخام "شرق – غرب" باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية، بينما أكد تحالف دعم الشرعية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق فجر الاثنين باتجاه الرياض وتدمير منصتي إطلاق في صنعاء باليمن. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة للحوثيين، يحيى سريع، إن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة، مشيراً إلى أن العمليات شملت استهداف قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط والقاعدة البحرية الجنوبية لقوات حرس الحدود في جازان. وأوضح تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، عبر منصة "إكس" أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت الصاروخ الموجه للرياض، مؤكداً استمرار عملية "تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية للميليشيا الحوثية الإرهابية". وذكر يحيى سريع أن الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين السعوديين، وهو ما لم تؤكده السلطات السعودية بشكل مستقل. كما أفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين بأن استهداف محطات النفط تم عبر طائرات مسيرة، في حين أعلن الحوثيون يوم السبت استهداف ثلاثة مطارات سعودية وقاعدتين عسكريتين في جنوب المملكة بعشرات الصواريخ الباليستية.

أضرار مادية وإصابات في المناطق الجنوبية

تسببت الاعتراضات الجوية في أضرار مادية وإصابات بين المدنيين في المناطق الجنوبية، حيث أفادت وكالة الأنباء السعودية عن إصابة شخص سعودي وآخر من جنسية آسيوية نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين فوق محافظتَي خميس مشيط وأحد رفيدة. وأدت الانفجارات الناتجة عن الهجمات إلى تضرر ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، بينما أفاد سكان في خميس مشيط لوكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات شديدة هزت المنطقة يوم الأحد. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السعودية تضرر الجزء العلوي من أحد المباني السكنية، بالإضافة إلى تحطم النوافذ الزجاجية وتناثر الشظايا في المنطقة. وفي الرياض، تلقى السكان رسائل تحذيرية عبر الهواتف المحمولة تزامنت مع سماع ثلاثة انفجارات في الساعات الأولى من صباح الأحد، مما دفع الدفاع المدني السعودي لإصدار تحذيرات من خطر محتمل قبل إعلان زواله.

المنطقة المستهدفة نوع الهجوم/الحدث النتيجة/الأضرار
خميس مشيط وأحد رفيدة اعتراض صاروخين باليستيين إصابة شخصين وتضرر 3 مبانٍ و7 مركبات
الرياض صاروخ باليستي اعتراض الصاروخ وتلقي السكان رسائل تحذيرية
جنوب السعودية 10 صواريخ باليستية اعتراض الصواريخ من قبل التحالف
مطار الملك خالد تهديدات حوثية استئناف محدود للرحلات في صالتين

أعلن التحالف العسكري اعتراض عشرة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب المملكة، بالإضافة إلى صاروخ مجنح (كروز) استهدف مدينة خميس مشيط. وذكر يحيى سريع أن الجماعة نفذت "ثلاث عمليات نوعية" استهدفت الرياض وقواعد عسكرية جنوباً، بينما اتهمت قناة المسيرة السعودية بشن 56 غارة جوية وهجوماً صاروخياً باستخدام مقاتلات من طرازَي "إف-15" و"تايفون" استهدفت مناطق في حجة ولحج وعمران وصعدة والجوف وتعز وإب.

تداعيات اقتصادية ورياضية في المملكة

أدى التصعيد العسكري إلى تعليق فعاليات دولية واضطرابات في حركة الطيران، إذ استأنف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعض عملياته المحدودة في صالتين للمرة الأولى منذ إغلاقه في 10 أكتوبر، رغم تحذيرات يحيى سريع من أن المطار يظل "هدفاً عسكرياً". وتضمن الاستئناف المحدود رحلات قادمة من دبي وباريس والقاهرة، رغم أن حركة الملاحة ظلت محدودة وفقاً لموقع "فلايت رادار 24". وتسببت الهجمات على المطارات السعودية منذ مطلع أكتوبر في مقتل 22 شخصاً، بما في ذلك الهجوم الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين. ونتيجة لذلك، قرر الاتحاد الدولي للسيارات إلغاء نسخة عام 2027 من رالي داكار التي كانت مقررة في السعودية بين 1 و15 يناير، كما أجل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مباراة النصر السعودي والوصل الإماراتي بعد تعذر سفر بعثة فريق الوصل نتيجة إلغاء شركات الطيران رحلاتها من الإمارات.

في سياق متصل، وافق رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس على طلب سعودي لإبقاء منظومة باتريوت للدفاع الجوي في المملكة خلال لقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض. وأعرب البابا لاون الرابع عشر عن قلقه من الأزمة الإنسانية في اليمن، محذراً من تدهور الأوضاع في مدينة تعز بسبب إغلاق طرق الإمداد ونقص الغذاء والوقود، في حين حذرت الأمم المتحدة من أن الوضع الأمني يعرقل وصول الإمدادات الحيوية لملايين الأشخاص. وكانت طهران قد نفت في 16 أكتوبر أي دور لها في الهجمات الحوثية على السعودية، رداً على اتهامات الرياض بتشجيع الجماعة على التصعيد. ومن جانبها، وصفت الإمارات العربية المتحدة الهجمات الحوثية بأنها انتهاك لسيادة السعودية، بينما أمرت الولايات المتحدة موظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة المملكة الأسبوع الماضي.