١٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

البرلمان المصري يوافق على تفويض الرئيس لدعم السعودية دفاعياً

وافق مجلس النواب المصري على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية ضد تهديدات جماعة أنصار الله، وذلك بعد اعتراض الدفاعات السعودية صواريخ باليستية استهدفت الرياض ومناطق أخرى.

البرلمان المصري يوافق على تفويض الرئيس لدعم السعودية دفاعياً

قرار البرلمان المصري

وافق مجلس النواب المصري يوم الاثنين على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة لمساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تشنها جماعة أنصار الله. عقد المجلس الجلسة برئاسة المستشار هشام بدوي في العاصمة الإدارية الجديدة، ووافق على تفويض الرئيس باتخاذ التدابير الدفاعية لدعم المملكة. جاء هذا القرار بعد أن طلب السيسي من البرلمان الأسبوع الماضي الموافقة على الدفاع عن السعودية في حال طلبت الرياض المساعدة، نظراً للهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله في اليمن والتي تهدد مضيق باب المندب وبوابة قناة السويس. وصوّت النواب على القرار نداءً بالاسم وفق المادة 152 من الدستور المصري، والتي تمنح الرئيس صلاحية القيادة العليا للقوات المسلحة وتوجب موافقة البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء لإرسال قوات في مهمة قتالية خارج الحدود. وقد عقد مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي اجتماعاً يوم الأحد الماضي، وقرر التضامن الكامل مع السعودية وتقديم كافة أشكال الدعم اللازمة لمواجهة التهديدات الأمنية. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان سابق أن الجهد العسكري المصري "لن يشمل شن هجوم على اليمن" بل يهدف لحماية أراضي المملكة وأراضي أي دولة عربية تطلب ذلك.

الهجمات الصاروخية والرد العسكري

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله باتجاه الرياض، ودمر التحالف خمسة أنفاق لتخزين الصواريخ وأربع منصات لإطلاقها ومخزناً للصواريخ في مناطق سيطرة الجماعة باليمن. وصرح المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة إكس أن الدفاعات الجوية السعودية دمرت الصاروخ البالستي، بينما قال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، إن الهجوم الصاروخي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض حقق "إصابة دقيقة". أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني السعودي بأنه تم اعتراض صاروخين باليستيين وتدميرهما فوق محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، وقد أسفر ذلك عن إصابة مواطن سعودي ومقيم من جنسية آسيوية، ووقعت أضرار مادية في ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات.

نوع العملية الموقع أو الهدف النتيجة المذكورة
اعتراض صاروخ باليستي الرياض تدمير الصاروخ من قبل الدفاعات الجوية
اعتراض صواريخ باليستية خميس مشيط وأحد رفيدة إصابة مواطن ومقيم وأضرار في 3 مبانٍ و7 مركبات
اعتراض صاروخ كروز خميس مشيط اعتراض الصاروخ من قبل الدفاعات الجوية
هجوم صاروخي مطار الملك خالد الدولي ادعاء الحوثيين بتحقيق "إصابة دقيقة"

شهدت مناطق سعودية عدة سلسلة من الإنذارات الجوية والانفجارات يوم الأحد، حيث أرسلت السلطات رسائل تحذيرية للسكان في الرياض وخميس مشيط وتنومة والنماص والطائف وأبها وجيزان لطلب الاحتماء. واتهمت جماعة أنصار الله السعودية بتنفيذ 56 غارة وضربة صاروخية خلال 24 ساعة باستخدام مقاتلات من طرازي إف-15 وتايفون انطلقت من قواعد خميس مشيط والطائف ونجران، وذكر يحيى سريع أن الهجمات استهدفت أعياناً مدنية في محافظات حجة ولحج وعمران وصعدة والجوف وتعز وإب. وكانت الجماعة قد أعلنت يوم الأحد تنفيذ ثلاث عمليات باستخدام عشرات الصواريخ البالستية، استهدفت مطار الرياض وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط والقاعدة البحرية الجنوبية في جيزان. وأكد يحيى سريع أن هذه الهجمات أصابت أهدافها وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من العسكريين السعوديين، دون تقديم أدلة أو حصيلة محددة. وحذر الإعلام الحربي للجماعة المملكة من "مشاهد نوعية" لاستهداف عسكريين وآليات سعودية في جبهات نجران وجيزان وعسير باستخدام طائرات رجوم المسيرة، وذلك خلال عصر يوم الاثنين. وفي سياق تعزيز الدفاعات، أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال لقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض يوم الأحد استجابة بلاده لطلب المملكة الإبقاء على منظومة باتريوت للدفاع الجوي في أراضيها. وارتفع عدد قتلى الهجمات على المطارات السعودية منذ بداية شهر أكتوبر إلى 22 شخصاً، بعد هجوم العاشر من أكتوبر الذي قتل 13 شخصاً.

اضطراب الملاحة والفعاليات

تسببت الهجمات في اضطراب حركة الملاحة الجوية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث أظهرت بيانات موقع "فلايت رادار" إلغاء عدد كبير من الرحلات مقابل حركة محدودة لبعض الطائرات القادمة من دبي وباريس والقاهرة. وحذرت جماعة أنصار الله شركات الطيران والمسافرين من استخدام مطار الرياض أو عبور الأجواء السعودية، باستثناء الأجواء المرتبطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة. وانعكست التطورات على الفعاليات الرياضية، حيث أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل مباراة النصر السعودي والوصل الإماراتي في الرياض ضمن دوري أبطال آسيا للنخبة، وذكرت مصادر في نادي الوصل أن البعثة لم تسافر بسبب إلغاء شركات الطيران لرحلاتها. كما قرر الاتحاد الدولي للسيارات أن رالي داكار 2027 لن يُقام في السعودية بين 1 و15 يناير.