محكمة الكرخ تأمر بالقبض على رئيس مجلس محافظة ميسان
أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة أمراً بالقبض على مصطفى المحمداوي بعد تهديده بالعصيان المدني لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي، وسط اتهامات بتهريب العملة والمخدرات ومخاوف أمنية تتعلق بتهريب معدات مسيرات.
التحقيقات القضائية والتهديدات بالعصيان المدني
أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة في بغداد أمراً بالقبض على رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير عبد الحسن المحمداوي. جاء القرار بعد تصريحات للمحمداوي منح فيها الحكومة الاتحادية مهلة ثلاثة أيام لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي الواقع في قضاء الكحلاء. أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة في بغداد أمراً بالقبض على رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير عبد الحسن المحمداوي بعد تهديده بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق التي تربط المحافظة ببقية العراق في حال لم تستجب الحكومة الاتحادية لمطالبه بإعادة فتح منفذ الشيب. تحدث المحمداوي خلال مؤتمر صحفي عند المنفذ، الذي يُعرف في الجانب الإيراني باسم "جذابة"، عن "فصل المحافظة عن جسد العراق". وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بإجراء تحقيق مع المسؤول المحلي استناداً إلى المادة 224 من قانون العقوبات العراقي. قطع عشرات المحتجين طريق بازركان المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية في ميسان للمطالبة بإلغاء قرار الإغلاق. طالب شيوخ عشائر وتجار وسائقو شاحنات بإعادة فتح المعبر فوراً لتجنب تداعيات توقف حركة البضائع على الأسعار ومصادر الرزق. يمتلك المحمداوي وزناً عشائرياً لدى قبيلة "البو محمد" التي ينتمي إليها، وطالب القضاء والوزارة بالعدول عن قرار القبض.
أسباب الإغلاق بين التهريب والمخاوف الأمنية
أرجع مستشار رئيس الوزراء عبد الأمير تعيبان إغلاق المنفذ إلى الرغبة في وقف تدفق المخدرات والعملات المزورة إلى المحافظات الجنوبية. ذكر مصدر في هيئة المنافذ الحدودية أن أوراقاً نقدية مزورة بقيمة 100 مليون دينار تُباع مقابل 10 ملايين دينار حقيقية. سيطرت جهات عراقية نافذة على عمليات تهريب العملة وسلائف المواد المخدرة عبر الشريط الحدودي الطويل وصعوبة تأمين المساحات بين المنافذ. أوضح المتحدث باسم هيئة المنافذ علاء القيسي أن قرار فتح أو إغلاق المنافذ يعود إلى رئيس مجلس الوزراء حصراً ولا يدخل ضمن صلاحيات المحافظين أو حتى رئيس الهيئة عمر الوائلي. بررت الحكومة إغلاق المنفذ في 20 أكتوبر بعد قوله إن المنفذ يفتقر للجاهزية الفنية والتقنية. كشفت مصادر أمنية عن مخاوف من تهريب معدات استُخدمت في هجمات مسيرة استهدفت خط أنابيب النفط السعودي "شرق–غرب" من موقع في ميسان في 10 سبتمبر 2026. أمرت الحكومة بفتح تحقيق وإقالة مسؤولين أمنيين على خلفية تلك الحادثة.
| ميزة منفذ الشيب الحدودي | التفاصيل |
|---|---|
| عدد الشاحنات اليومية من إيران | 200 إلى 250 شاحنة |
| حركة المسافرين السنوية | 1.46 مليون حركة |
| سعر العملة المزورة مقابل الحقيقية | 100 مليون مقابل 10 ملايين دينار |
يستقبل المنفذ ما بين 200 و250 شاحنة قادمة من إيران يومياً، وتسجل حركة المسافرين عبره نحو 1.46 مليون حركة دخول وخروج سنوياً. ضبطت هيئة المنافذ 200 إبرة هرمون "تستوستيرون" ومبلغ 68 مليون دينار لدى سائق أجرة في منفذ زرباطية من جهة محافظة واسط. كما ضبطت كيلوغراماً من الماريجوانا بحوزة مسافر عراقي في منفذ الشلامجة بمحافظة البصرة، بالإضافة إلى أدوية بشرية وإبر للعلاج الكيميائي في مطار بغداد.
الضغوط الدولية والمواقف الإيرانية
أعربت وزارة الداخلية الإيرانية عن استيائها من إغلاق المنفذ دون إخطار بغداد مسبقاً، مما أثار تساؤلات حول التنسيق بين البلدين. نفت السفارة الإيرانية في بغداد ادعاءات مستشار رئيس الوزراء عبد الأمير تعيبان بشأن تهريب المخدرات والعملة المزورة من الجانب الإيراني. وصفت السفارة تلك التصريحات بأنها "ادعاءات كاذبة" تسبب ضرراً بالعلاقات الثنائية. نقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين سياسيين وجود ضغوط أميركية على بغداد لإغلاق المعابر مع إيران لتشديد الضغط الاقتصادي على طهران. قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مسؤولين عراقيين أشاروا إلى ضغوط أميركية وراء المشاكل المتعلقة بالمنفذ. أكد بقائي أن القضية "ليست مجرد مسألة عاطفية" وحذر من أن العقوبات الأميركية غير القانونية تضر بشعوب المنطقة. تتابع الخارجية الإيرانية ملف المنفذ عبر سفارتها وقنصلياتها في العراق.