الشرع يستقبل الزيدي في دمشق لبحث ملف المحتجزين والتعاون النفطي
ناقش الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتصدرت قضية المحتجزين السوريين الملاحقين بتهمة الانتماء لتنظيم داعش ومشاريع إحياء خط أنابيب حديثة–بانياس للنفط جدول أعمال المباحثات في دمشق.
لقاءات دمشق وقضايا الأمن والمحتجزين
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي يوم الأربعاء، حيث يتشارك البلدان حدوداً تتجاوز 600 كيلومتر. ويسعى الزيدي لتعزيز العلاقات بعد فترة من الحذر تجاه الإدارة السورية الجديدة. رحب الشرع بالزيارة في مقابلة مع قناة "دجلة" العراقية مساء الثلاثاء، مؤكداً أن المصالح بين البلدين "متقدمة على أي سياسات مزاجية". من المقرر أن يعقد الزيدي والشرع محادثات في القصر الرئاسي في وقت لاحق من يوم الأربعاء لبحث العلاقات الثنائية، وتمثل هذه الزيارة أول لقاء لرئيس حكومة عراقي في العاصمة السورية منذ سقوط حكم بشار الأسد في نهاية عام 2024. وصف المبعوث الأميركي الخاص توم براك عبر منصة "إكس" التعاون بين البلدين بأنه ينسج نسيجاً من الاستقرار والازدهار المشترك لشعبيهما.
تتصدر قضية المحتجزين السوريين الملاحقين بتهمة الانتماء لتنظيم داعش جدول الأعمال بين بغداد ودمشق. نقل الجيش الأميركي مطلع العام الحالي أكثر من 5700 مشتبه به من سوريا إلى العراق، بينهم أكثر من 3000 سوري كانوا في سجون الإدارة الذاتية الكردية. توصلت الإدارة الكردية إلى اتفاق مطلع العام مع دمشق لدمج مؤسساتها ضمن الدولة السورية. صرح الشرع بأن النقاش يتناول تصنيف المحتجزين إلى فئات لأن بعضهم ليس له علاقة بداعش. حذر الشرع من تحميل العراق أعباء هؤلاء الناس قائلاً: "يجب على سوريا أن تتحمل مسؤولية هؤلاء الناس وألا تحيل هذا العبء إلى العراق".
أثارت دعوة الشرع للقمة العربية في بغداد العام الماضي جدلاً واسعاً في العراق بسبب وجود مذكرة توقيف قديمة بحقه تعود إلى فترة انخراطه في تنظيم القاعدة واعتقاله داخل العراق من قبل السلطات.
ملف النفط والتعاون مع الأردن
يسعى البلدان لتعزيز التعاون النفطي بعد بدء العراق تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا إثر تعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقعت سوريا والعراق في تموز الماضي مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب "حديثة–بانياس" لنقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط عبر اتفاق مع ائتلاف يضم ثلاث شركات كبرى أبرزها "شيفرون" الأمريكية.
| الميزة | التفاصيل |
|---|---|
| اسم الخط | حديثة–بانياس |
| سنة التأسيس | 1952 |
| حالة الخدمة | خرجت من الخدمة عام 2003 |
| الشركات المنفذة | ائتلاف يضم "شيفرون" الأمريكية وشركتين أخريين |
تسببت الأضرار الناتجة عن الغزو الأميركي للعراق عام 2003 في خروج هذا الخط عن الخدمة، مما يوفر إعادة تشغيله منفذا لتصدير النفط العراقي عبر الساحل السوري. التقى الشرع والزيدي سابقاً في سبتمبر الماضي بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعة العامة للأمم المتحدة بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لمناقشة التنسيق السياسي والأمني. جاءت محطة الزيدي في دمشق بعد زيارة رسمية للأردن يوم الاثنين الماضي بحث فيها مع الملك عبد الله الثاني سبل تطوير المشروعات المشتركة. ترأس الزيدي مع نظيره الأردني جعفر حسان مباحثات موسعة شهدت توقيع 9 وثائق تعاون شملت المجالات التعليمية والبيئية والثقافية. أكد الشرع أن العلاقة السورية العراقية شهدت تقدماً خلال السنة والنصف الماضية، خاصة في المجال الاقتصادي، وأن سوريا لا تنظر للعلاقة من ناحية طائفية أو عرقية.