٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الكويت تستدعي السفير الإيراني احتجاجاً على بيان سفارة طهران

استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني محمد توتونجي لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية رداً على بيان السفارة الإيرانية، وذلك عقب صدور أحكام إعدام بحق 3 رجال بتهم التخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال الشيخ فهد اليوسف الصباح.

الكويت تستدعي السفير الإيراني احتجاجاً على بيان سفارة طهران

أزمة دبلوماسية إثر أحكام إعدام قضائية

استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني محمد توتونجي لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية اليوم الأربعاء. جاء هذا التحرك رداً على بيان أصدرته سفارة إيران في الكويت اعتبرته الكويت "تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية". أعربت الكويت عن رفضها لما وصفته بالمساس بسيادتها واستقلالية سلطتها القضائية، في مخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية. أصدرت محكمة كويتية أول أمس الإثنين أحكاماً بالإعدام بحق 3 رجال من المسلمين الشيعة. تضمنت لائحة الاتهام الموجهة للمدانين التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح، بالإضافة إلى تهم التخابر مع إيران والانضمام إلى تنظيم "حزب الله" اللبناني. أرى أن هذا التصعيد الدبلوماسي الحاد يأتي نتيجة مباشرة لصدور الأحكام القضائية التي ترفض طهران الاعتراض عليها وتعتبرها مساساً بقرارها السيادي. وتؤكد الكويت أن أي محاولة للتقليل من شأن قراراتها القضائية تعد مساساً مباشراً بسيادتها.

المتهم الصفة أو الخلفية
عبد الرضا حيدر دهقاني إيراني (حُكم عليه بالإعدام غيابياً في قضية خلية العبدلي)
حسين عبدالله المعتوق رجل دين والأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني

رد الفعل الإيراني وخلفيات التوتر الإقليمي

أفاد مصدران قضائيان بأن أحد المحكومين بالإعدام الثلاثة هو رجل الدين والأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني حسين عبدالله المعتوق. كما ورد اسم الإيراني عبد الرضا حيدر دهقاني، الذي سبق وحُكم عليه بالإعدام غيابياً قبل 10 أعوام في قضية "خلية العبدلي" الشهيرة التي شملت متهمين بالتخابر مع إيران و"حزب الله". نفت سفارة إيران في الكويت تورط أي مواطن إيراني في مخطط لاغتيال شخصيات أو في أي عمل من شأنه المساس بالأمن الوطني الكويتي. وادعت السفارة في بيانها أن الشخص المذكور لم يتواجد في الكويت خلال الأعوام الـ10 الأخيرة. أجد أن التناقض بين الرواية الكويتية والموقف الإيراني يضع العلاقات الثنائية في مأزق حقيقي أمام الرأي العام المحلي والدولي. وتؤكد الكويت أن أي محاولة للتقليل من شأن قراراتها القضائية تعد مساساً مباشراً بسيادتها.

أوقفت دول خليجية، من بينها الكويت، عشرات الأشخاص للاشتباه في انتمائهم إلى خلايا مرتبطة بإيران عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي، في وقت كانت فيه المنطقة تتعرض لقصف إيراني متكرر. شملت هذه الاعتقالات معظمها أفراداً من المسلمين الشيعة الذين يشكلون نحو 1/3 المواطنين الكويتيين في البلاد. ألاحظ أن هذه التطورات تزيد من حدة المواجهة الدبلوماسية في وقت حساس. ترفض الكويت أي تدخل خارجي في شؤونها الأمنية والقضائية. لا يمكن تجاهل أن هذه القضية تفتح ملفات أمنية قديمة مرتبطة بنشاط خلايا التخابر التي أُدين أفرادها سابقاً. أرى أن هذا الملف سيبقى نقطة خلاف كبيرة بين البلدين في الفترة القادمة، خاصة وأن الاتهامات تتعلق مباشرة بالأمن القومي للدولة وتستوجب حزماً قانونياً لا تقبل الكويت التهاون فيه.