٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

نتائج الانتخابات الإسرائيلية تمنع أي معسكر من حصد الأغلبية

أدت نتائج الانتخابات الإسرائيلية إلى انسداد سياسي بعد عدم حصول أي معسكر على 61 مقعداً، مما يعيد بنيامين نتنياهو لمفاوضات تشكيل الحكومة وسط تقدم معسكره وحصد القوائم العربية 19 مقعداً.

نتائج الانتخابات الإسرائيلية تمنع أي معسكر من حصد الأغلبية

تعثر المعسكرات وتوقعات الانتخابات المبكرة

لم يحصل أي معسكر في إسرائيل على 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مما يضع البلاد أمام انسداد سياسي يهدد بتكرار دوامة عدم الاستقرار التي شهدتها إسرائيل بين عامي 2019 و2022 حين أُجريت خمس انتخابات متتالية بسبب تعذر تشكيل حكومات مستقرة في الكنيست المؤلف من 120 عضواً. أظهرت النتائج الأولية تقدم معسكر بنيامين نتنياهو، يليه معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، ثم القوائم العربية التي حصدت 19 مقعداً. سجلت نسبة المشاركة 77.7%، وهي النسبة الأعلى منذ عقود. لم تمنح هذه الانتخابات أي طرف أغلبية برلمانية، مما يعيد نتنياهو إلى واجهة مفاوضات تشكيل الحكومة رغم تراجع قوته، ويسمح له بالبقاء رئيساً لحكومة تصريف الأعمال مع ممارسة النفوذ في إدارة الملفات الأمنية والخارجية.

الجهة السياسية عدد المقاعد (النتائج الأولية)
معسكر نتنياهو في الصدارة
معسكر غادي آيزنكوت المركز الثاني
القائمة العربية المشتركة 12
القائمة العربية الموحدة (راعم) 7

أفادت نيويورك تايمز أن أنصار نتنياهو شعروا بالارتياح لأن النتائج أبقت فرصه في البقاء بالسلطة قائمة، بينما أصيب معارضوه بخيبة أمل بعد تعثر تحقيق انتصار كبير. وذكر موقع أكسيوس أن نتائج حزب نتنياهو تجاوزت التوقعات الأولية، مما جعل نتنياهو يخرج من الانتخابات أضعف مما كان عليه لكن دون هزيمة. وتجد المعارضة نفسها أمام خيارات صعبة تتراوح بين التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة أقلية، أو الدخول في مفاوضات مع أطراف أخرى وسط انقسامات داخلية ومواقف متشددة من التحالف مع ممثلي المواطنين العرب. وتواجه إسرائيل الآن خيارات بين تشكيل ائتلاف أو إجراء انتخابات في نيسان/ أبريل.

نفوذ القوائم العربية وخيارات المعارضة

حققت الأحزاب العربية أفضل نتائجها الانتخابية بفضل ارتفاع مشاركة المواطنين الفلسطينيين الذين يشكلون نحو خُمس السكان في البلاد، مما يمنحها دوراً مؤثراً في مفاوضات تشكيل الحكومة. حصلت القائمة العربية المشتركة على 12 مقعداً، وحصدت القائمة العربية الموحدة (راعم) بقيادة منصور عباس 7 مقاعد. وتعزو فايننشال تايمز هذا الارتفاع في المشاركة إلى المخاوف من استمرار سياسات اليمين المتطرف وتزايد الجريمة المنظمة في البلدات العربية، إلى جانب الشعور بالتمييز منذ تولي حكومة نتنياهو السلطة، لكن تحويل هذه المكاسب إلى نفوذ فعلي يظل رهناً بمدى استعداد أحزاب المعارضة اليهودية للتعاون معها.

يواجه غادي آيزنكوت اختباراً سياسياً يتلخص في رفض التعاون مع الأحزاب العربية مما قد يبقي نتنياهو في السلطة، أو قبول شراكة تتيح تشكيل حكومة بديلة رغم رفض بعض أحزاب معسكره اليمينية الاعتماد على الدعم العربي. وذكرت الغارديان أن المعارضة أمام خيارات صعبة بين التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة أقلية، أو الدخول في مفاوضات مع أطراف أخرى وسط انقسامات داخلية ومواقف متشددة من التحالف مع ممثلي المواطنين العرب. يضعف التنافس الشخصي والسياسي بين نتنياهو وآيزنكوت فرص نجاح خيار حكومة الوحدة الوطنية. وسيبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ الأسبوع المقبل مشاوراته لتكليف أحد القادة بتشكيل الحكومة لتجنب الشلل السياسي.