تراجع كتلة نتنياهو بمقاعد 10 ويمنعه من تشكيل حكومة أغلبية
فقد بنيامين نتنياهو تفويضه السياسي بعد تراجع كتلته بنحو 10 مقاعد في انتخابات الكنيست، مما يعيق قدرته على تشكيل حكومة أغلبية بمفرده ويضع غادي آيزنكوت أمام خيارات سياسية معقدة لتشكيل ائتلاف جديد.
تراجع كتلة نتنياهو وعجز تشكيل حكومة أغلبية
أظهرت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلية فقدان بنيامين نتنياهو لتفويضه السياسي بشكل واضح بعد أن اختار معظم الناخبين التصويت لخصومه في صناديق الاقتراع. رغم احتفاظ نتنياهو بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست، إلا أن كتلته تراجعت بنحو 10 مقاعد، مما يمنعه من القدرة على تشكيل حكومة أغلبية بمفرده. يبرز غادي آيزنكوت كالمنافس الأبرز في هذا المشهد السياسي المعقد. يواجه آيزنكوت خيارين: إما الانصياع لخطاب نتنياهو الذي وصفته الغارديان بأنه "عنصري تخويفي" أو العمل مع الأحزاب العربية لتشكيل ائتلاف سياسي جديد يضمن استقرار البلاد.
| المعطيات الانتخابية والسياسية | القيمة/التفاصيل |
|---|---|
| تراجع مقاعد كتلة نتنياهو | 10 مقاعد |
| نسبة المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل | 20% |
| عدد القتلى في حرب غزة | عشرات الآلاف |
| الموعد المرجعي للإخفاق الأمني | 7 أكتوبر 2023 |
يفقد نتنياهو تفويضه السياسي وقد يفقد السلطة أيضاً إذا نجح خصومه في توحيد صفوفهم. يروج نتنياهو لنفسه بصفته "سيد الأمن". لكن الإخفاقات الأمنية الصادمة التي حدثت في عهده قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 تضعف هذا الادعاء. كما تظل محاكمته بتهم الفساد عبئاً سياسياً يلاحقه. تسببت حرب نتنياهو على إيران في زعزعة استقرار المنطقة، في حين لم يحظَ عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين قُتلوا في الحرب على غزة إلا بحيز محدود جداً خلال الحملة الانتخابية.
اتهامات المواطنين والضغوط الجيوسياسية
اعتمد نتنياهو في حملته الانتخابية على استراتيجية التخويف من المواطنين الفلسطينيين الذين يشكلون نحو 20% من إجمالي السكان في إسرائيل. اتهم نتنياهو هؤلاء المواطنين بمحاولة سرقة الانتخابات لضمان تفوقه السياسي وتثبيت أركانه في السلطة. يمتلك نتنياهو، الذي يوصف بأنه "يجيد البقاء سياسياً"، أوراقاً إضافية لمواجهة هذا الانسداد. يكمن الخطر الأكبر في دفع ترامب إلى شن هجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث يرى نتنياهو أن الحرب الدائمة تمثل خلاصه السياسي الوحيد أمام الضغوط المتزايدة في المنطقة. كما يخشى الخصوم من استغلاله للأزمات الأمنية لتعزيز شعبيته.
بينما يواصل فرز الأصوات في الكنيست الإسرائيلية، يواجه غادي آيزنكوت خياراً صعباً يتمثل في الانصياع لخطاب نتنياهو الذي وصفته الغارديان بأنه "عنصري تخويفي" أو الاضطرار للعمل مع الأحزاب العربية لتشكيل تحالف سياسي جديد يضمن استقرار البلاد. يمكن لكتلة آيزنكوت إزاحة رئيس الحكومة الحالي من منصبه في حال توفرت الفرصة المناسبة. يرفض مناصرو آيزكوت أن يفشل زعيمهم في إخراج نتنياهو من السلطة إذا سنحت له الفرصة لفعل ذلك. تتزايد الضغوط على آيزكوت من داخل معسكره السياسي، إذ لن يغفر له مناصروه أي تراجع عن هدف إزاحة نتنياهو إذا توفرت له الفرصة السياسية للقيام بذلك. يعاني النظام السياسي الإسرائيلي من حالة شلل حقيقي نتيجة عدم قدرة أي كتلة على حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.