الحرس الثوري يعلن تضرر ناقلات نفط بانفجارات في مضيق هرمز
تعرضت ثلاث ناقلات نفط لحرائق نتيجة اصطدامها بألغام بحرية جنوب مضيق هرمز، تزامناً مع تباين المواقف الأمريكية حول رسالة جيه دي فانس لإيران وتجاوز الإنفاق العسكري الأمريكي لإدارة الحرب في إيران حاجز 47 مليار دولار.
رسائل دبلوماسية وتناقض في الأهداف
أكدت وكالة تسنيم الإيرانية أن طهران تلقت رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، لكنها لم ترد عليها بعد، في حين ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخطاب استهدف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي بهدف إحياء مفاوضات السلام. ومع ذلك، أوضح دونالد ترامب للصحفيين أن التواصل لم يكن بهدف التفاوض، بل ركز على "تقديم إمدادات طبية" للأشخاص الذين يعانون أوضاعاً صحية سيئة. تصر إيران على ضرورة تلبية الولايات المتحدة لشروطها السبعة، وتطالب بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاع النفط، وإنهاء الحصار الأمريكي على موانئها. ويبحث عباس عراقجي مع وسطاء، تتصدرهم قطر، سبل تنفيذ "خطة الأيام السبعة" الرامية لإنهاء الحرب في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، وهي الخطة التي رفضها ترامب في سبتمبر الماضي. وزار وفد قطري إيران يوم الأحد لإجراء محادثات تناولت المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، حيث تحاول الدوحة إقناع إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية. وفي الوقت الذي يرى فيه بعض المسؤولين الأمريكيين أن الحوار مع المتشددين الإيرانيين قد يفضي لنتائج أفضل، أكد عراقجي أن "قواتنا المسلحة الشجاعة على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن، وتواصل إيران منح الدبلوماسية فرصة للنجاح".
حوادث ناقلات النفط في هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق نتيجة اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور مسار غير مصرح به جنوب مضيق هرمز. وأوضح الحرس الثوري أن تلك الناقلات أطفأت أنظمتها الرادارية والملاحية وتجاهلت تحذيرات القوة البحرية التابعة له خلال الساعات الـ 24 الماضية. من جانبه، أفاد الجيش الإيراني أن ناقلة رابعة اشتعلت فيها النيران شرقي المضيق بعد اصطدامها بألغام في منطقة محظورة، مما تسبب في أضرار جعلتها عاجزة عن الحركة. تزامنت هذه الحوادث مع إعلان الجيش الأمريكي، قبل يوم واحد، عن إتمام عمليات نزع الألغام من الطرق الرئيسية في الممر المائي.
| نوع الناقلة المذكورة | موقع الحادث | السبب المباشر | النتيجة |
|---|---|---|---|
| 3 ناقلات نفط | جنوب مضيق هرمز | اصطدام بألغام | اندلاع حرائق |
| ناقلة واحدة | شرقي مضيق هرمز | اصطدام بألغام | أضرار وعجز عن الحركة |
التكاليف العسكرية والضغوط الاقتصادية
تجاوز الإنفاق الأمريكي على إدارة الحرب في إيران 47 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25% عن التقديرات التي صدرت في يوليو. ويواجه ترامب حسابات معقدة تتعلق بتوقيت أي تحرك عسكري، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، حيث يميل الرئيس إلى ضمان النتائج قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة. طلبت واشنطن من عدة دول خليجية عربية الاستعداد لاحتمال شن هذه الحملة ضد إيران، رغم أن ترامب لم يحسم قراره النهائي بعد. حذر عباس عراقجي من أن أي مغامرة عسكرية إسرائيلية في الخليج الفارسي ستؤدي إلى تأثير مدمّر على الأسواق الدولية لموردي ومستهلكي الغاز. وفي حال وقوع أي هجوم جديد، هدد محسن رضائي باستهداف البنية التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي. ويرى المحلل صخر أن لغة النار تطغى على لغة التفاوض، وأن الوسطاء استنفدوا ما لديهم من مقترحات. وتستعد القوات الأمريكية لإمكانية تنفيذ حملة تبدأ بضرب الدفاعات الجوية لتثبيت السيطرة على الأجواء، ثم استهداف القدرات النووية وبنية النظام، بينما تستمر التعزيزات في الوصول إلى المنطقة من خلال أساطيل وحاملات طائرات وقوات من مشاة البحرية، بالتزامن مع تعزيز الجيش الأمريكي لدفاعاته الصاروخية وإعادة تزويد مخازنه بالذخيرة.